الأربعاء 15 سبتمبر 2021 05:39 م

قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إن قطر أصبحت مفتاحاً رئيسياً لحل المعادلات الدولية، وتلعب أدوارا دبلوماسية حيوية تجعلها تسهم في تقريب وجهات نظر مختلف اللاعبين الإقليميين.

وأضافت أن دولة قطر حاضرة اليوم في كل شيء يتعلق بالشأن الأفغاني، ورغم أنها تبعد ألفي كيلومتر عن كابل، فإنها تقوم بدور رئيسي، سواء في عملية إجلاء الأشخاص الخائفين من عودة "طالبان" إلى السلطة، أو في بوادر محاولات الاتصال مع حكام كابل الجدد، أو في الجهود المبذولة لاحتواء الأزمة الإنسانية.

واعتبرت الصحيفة أن الدوحة عادت بشكل مذهل إلى قلب اللعبة السياسية متسلحة برصيد دبلوماسي ثري، ومستفيدة من عملها الدؤوب على مدى سنوات، وتوسطها في الأزمة الأفغانية، حتى التوصل إلى اتفاق وقع باسم عاصمتها الدوحة، بين الولايات المتحدة وأفغانستان.

وكشفت "لوموند" أن أكثر من 60 ألفا من الـ124 ألف أفغاني وأجنبي الذين غادروا كابل منذ سقوط نظام الرئيس "أشرف غني" منتصف أغسطس/آب الماضي مع انسحاب الجنود الأمريكيين، مروا عبر الأراضي القطرية، وتم إجراء فحوص كورونا لهم، وتم إيواؤهم وتغذيتهم ومعالجة المرضى منهم على نفقة الدوحة.

ووفق الصحيفة، فإنه "تقديراً لما قامت به قطر، قام وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" رفقة وزير الدفاع "لويد أوستن" بزيارة الدوحة، ليعلن رسميا أن الرجال والنساء والأطفال الذين مروا من هذا الطريق لن ينسوا ما فعلته قطر في هذا الوقت الخطير من حياتهم، ونحن أيضا لن ننسى ذلك"، وفق ما نقلته صحيفة "القدس العربي".

وأكدت أن "الشراكة بين الولايات المتحدة وقطر لم تصل سابقا إلى هذه الدرجة من المتانة قط"، حيث قدما الشكر للشيخ "تميم بن حمد آل ثاني" على الجهود التي بذلتها بلاده.

وشددت "لوموند" أن قناة الاتصال القطرية مع "طالبان" أصبحت موضع تقدير، وبدأ ينظر إلى قدرة الدوحة على التحدث مع الحركات الإسلامية والمستشارين الغربيين في الوقت نفسه على أنها ميزة سياسية بعد أن كان يشار إليها على أنها "لعبة مزدوجة" من قبل منتقدي الدوحة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات