الأربعاء 15 سبتمبر 2021 10:15 م

قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن وعود الرئيس الأمريكي "جو بايدن" بشأن دعم حقوق الإنسان في مصر تحولت إلى دعم لاستبداد الرئيس "عبدالفتاح السيسي".

واتهمت الصحيفة "بايدن" بأنه "رفع بوعوده من مستوى التوقعات حول العالم.. لكن في الشرق الأوسط، على الأقل، لا يبدو أن فريق بايدن مستعد لتطبيق هذا الوعد، وأحدث مثال على ذلك هو مصر".

وأضافت أنه "منذ تولي بايدن منصبه، واصلت إدارته النمط الأمريكي الطويل المتمثل بالتشدق بحقوق الإنسان في مصر مع تجنب أي إجراءات قد تؤثر على العلاقات الثنائية".

وذكّرت بانتقاد "بايدن" أثناء الحملة الرئاسية "الغرام" بين الرئيس السابق "دونالد ترامب" وحكام مستبدين مثل "السيسي"، الذي وصفه بـ"الديكتاتور المفضل لديه".

إلا أنه ومنذ تولي "بايدن" منصبه، وفق الصحيفة، واصلت إدارته النمط الأمريكي الطويل المتمثل بالتشدق بحقوق الإنسان في مصر مع تجنب أي إجراءات قد تؤثر على العلاقات الثنائية، مثل حجب مبالغ كبيرة من المساعدات العسكرية، وفق ما ترجمته صحيفة "القدس العربي".

وفي فبراير/شباط الماضي، وافقت وزارة خارجية "بايدن" على بيع صواريخ بقيمة 200 مليون دولار للجيش المصري – بعد أيام فقط من اعتقال السلطات المصرية لأفراد عائلة ناشط حقوق الإنسان الأمريكي "محمد سلطان"، الذي تعرض للتعذيب سابقا في أحد السجون المصرية.

ففي كل عام منذ ما يقرب من عقد من الزمان، تنازل وزير الخارجية عن أحكام القانون الذي يشترط الإفراج عن 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية المصرية بإحراز تقدم كبير في مجال حقوق الإنسان هناك – وهو جزء من إجمالي 1.3 مليارات دولار من التمويل العسكري الأجنبي الذي تمنحه واشنطن للقاهرة كل عام.

وفي يونيو/حزيران الماضي، حثت جماعات حقوق الإنسان وزير الخارجية "أنتوني بلينكن" على تغيير الأسلوب ومنع المساعدات، قائلة إن حكم "السيسي" وصل مرحلة من البلطجة الاستبدادية.

وكشفت الصحيفة أن وزارة الخارجية أخطرت يوم الثلاثاء، الكونجرس بأنها توصلت إلى حل وسط، فلن يصادق "بلينكن" على أن مصر تحرز تقدما كبيرا في مجال حقوق الإنسان، ولكن الأهم من ذلك أنه لن يتنازل عن القيود المنصوص عليها في القانون أيضا.

ونقلت عن مسؤولين قولهم إنه سيتم منح 170 مليون دولار لمصر بموجب استثناء في القانون لبنود تتعلق بمكافحة الإرهاب وأمن الحدود والحد الانتشار، في الوقت نفسه، سيتم تأجيل 130 مليون دولار أخرى ضمن هذا المبلغ الإجمالي البالغ 300 مليون دولار، في الوقت الحالي وبانتظار المزيد من الإجراءات من قبل الحكومة المصرية.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية: "نشعر حقا أن علاقتنا الثنائية مع مصر ستكون أقوى وأن مصالح أمريكا ستخدم بشكل أفضل من خلال التفاعل لمحاولة تعزيز مصالح الأمن القومي لأمريكا ومعالجة حقوق الإنسان في نفس الوقت".

ولفت إلى أن فريق "بايدن لا يزال قلقا بشأن مجموعة متنوعة من ممارسات حقوق الإنسان للحكومة المصرية، والتي تشمل، وفقا لأحدث تقرير لوزارة الخارجية عمليات قتل خارج نطاق القانون والاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال التعسفي والانتقام بدوافع سياسية وقيود خطيرة على حرية التعبير والصحافة والإنترنت".

وانتقد رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الديمقراطي عن ولاية كونيكتيكت "كريس ميرفي" تصرف "بلينكن" في بيان مساء الإثنين، واصفا إياه بأنه "تنفيذ فاتر للنظام الأساسي" و"فرصة كبيرة ضائعة للوقوف بقوة وبشكل لا لبس فيه من أجل حقوق الإنسان".

وفي خطاب ألقاه في يوليو/تموز، أشار "ميرفي" إلى أن "السيسي" يسجن ما يصل إلى 60 ألفا من معارضيه السياسيين كجزء من حملة واسعة النطاق ضد الديمقراطية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات