الخميس 16 سبتمبر 2021 10:09 م

دخلت عشرات الشاحنات المحملة بزيت الوقود الإيراني، الخميس، إلى لبنان، آتية من سوريا المجاورة على وقع استقبالات شعبية.

وبدأت عشرات الصهاريج ذات اللوحات السورية تدخل صباحا على مراحل منطقة من شمال شرق البلاد لبنان، قرب قرية العين.

وأطلقت الشاحنات أبواقها وهي تمر عبر القرية، ورفرفت أعلام جماعة (حزب الله) الصفراء على أعمدة الإنارة، ولوح بعض المارة بها.

وتضم القافلة 80 شاحنة، تحمل 4 ملايين لتر، على أن تفرغ حمولتها في مخازن محطات الأمانة في مدينة بعلبك، المدرجة منذ 2020 على قائمة العقوبات الأمريكية، قبل توزيعها لاحقا وفق لائحة أولويات حددها "حزب الله".

وعلى طول الطريق باتجاه مدينة بعلبك، تجمع العشرات من مناصري الحزب ابتهاجاً، ورفع بعضهم أعلام الحزب بينما أطلقت النساء الزغاريد ونثرن الأرز والورود على الصهاريج التي أطلق سائقوها العنان لأبواقها.

ويقول حزب الله إنه سيتبرع بزيت الوقود لمؤسسات تحتاج إليه مثل المستشفيات الحكومية ودور الأيتام وسيبيعه "بالسعر المناسب" لجهات أخرى مثل المستشفيات الخاصة ومنشآت التخزين الطبية ومطاحن الدقيق.

وأعلن حزب الله، الشهر الماضي، أن باخرة أولى محملة بالمازوت ستبحر من إيران، وقال الأمين العام للحزب "حسن نصرالله"، الإثنين الماضي، إنها أفرغت حمولتها في ميناء بانياس السوري.

ويعاني لبنان من أزمة محروقات حادة مع تراجع قدرته على الاستيراد على وقع انهيار اقتصادي متسارع وصنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ 1850.

وأثرت أزمة شح المحروقات بشكل كبير على مختلف القطاعات من مستشفيات وأفران واتصالات.

وتراجعت قدرة مؤسسة كهرباء لبنان تدريجيا خلال الأشهر الماضية على توفير التغذية لكل المناطق، ما أدى الى رفع ساعات قطع الكهرباء لتتجاوز 22 ساعة يوميا، ولم تعد هناك كميات كافية من المازوت تكفي المولدات الخاصة لتغطية ساعات انقطاع الكهرباء.

وأكدت الولايات المتحدة مجددا أن عقوباتها على مبيعات النفط الإيرانية ما زالت قائمة، لكنها لم توضح ما إذا كانت تدرس اتخاذ إجراءات ضد لبنان بسبب خطوة جماعة حزب الله التي تصنفها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت الحكومة اللبنانية إنها لم تتلق طلبا للسماح باستيراد الوقود، وقال مصدر أمني إن الشاحنات عبرت من خلال معبر حدودي غير رسمي.

وأثار إعلان حزب الله، في 19 أغسطس/آب الماضي، عزمه استقدام الوقود من إيران انتقادات سياسية من خصومه الذين يتهمونه بأنه يرهن لبنان لإيران، فيما كانت السلطات اللبنانية أعلنت مرارا أنها ملتزمة في تعاملاتها المالية والمصرفية عدم خرق العقوبات الدولية والأمريكية المفروضة.

وقال "حسن نصر الله" إن حزبه قرر وصول البواخر الإيرانية الى بانياس للحيلولة دون “إحراج” الدولة اللبنانية وتعرضها “لعقوبات”.

وأشار إلى أن باخرة ثانية محملة بالمازوت ستنطلق خلال أيام قليلة، بينما بدأت باخرة ثالثة تحميل البنزين وتمّ الاتفاق على إعداد باخرة رابعة تحمل المازوت.

المصدر | الجزيرة