كشفت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية أن هناك حالة قلق في الولايات المتحدة بسبب شحنات "غامضة ومشبوهة" أرسلتها الإمارات إلى أفغانستان، عقب الانسحاب الأمريكي منها، وأن تلك الشحنات ربما تكون قد وقعت في يد "شبكة حقاني"، المتحالفة مع "طالبان"، والتي تصنفها واشنطن بأنها "إرهابية".

ونقلت الشبكة عن خبراء أمريكيين قولهم إن هناك تقارير عن رحلات جوية غامضة إلى حد ما من الإمارات إلى أفغانستان، خلال الأيام الماضية.

وأفادت التقارير بأن "شبكة حقاني" تدخلت لمنح صلاحية الطائرات حرية الهبوط، وعندما تم تفريغ الشحنة التي تحمل عنوان "مساعدات من الإمارات" كان هناك "بضائع أخرى" لم يقم بتفريغها عمال المطار، بل عناصر من الشبكة.

وقال "ديفيد سيدني"، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجيةالأمريكية لشؤون أفغانستان وباكستان، إن الشحنة "ربما لا تتضمن أسلحة"، لكن أحد الاحتمالات أنها تشمل معدات اتصالات مشفرة خاصة، وهي معدات متطورة للغاية تريدها "شبكة حقاني".

وأرسلت الإمارات عدة شحنات ضخمة قالت إنها مساعدات إنسانية إلى أفغانستان عقب الانسحاب الأمريكي، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة من أبوظبي لخلق دور لها على الساحة الأفغانية، بعد تضخم دور قطر سياسيا، بعد علاقات الدوحة القوية بحركة "طالبان"؛ حيث كانت العاصمة القطرية مقرا لمكتب الحركة السياسي بالخارج، ومكانا للمفاوضات المكثفة التي جمعة قيادة الحركة بالمسؤولين الأمريكيين.

وكانت "ويكيليكس" كشفت السرية عن برقيات أمريكية أفادت بأن "طالبان" و "شبكة حقاني" تكسبان أموالا من مصالح تجارية مقرها الإمارات.

وأشارت "فوكس نيوز" إلى أن "خليل حقاني" سافر من قبل إلى دبي في الإمارات، وجمع أموالا من مصادر هناك، وكذلك من مصادر في باكستان وإيران والصين.

وحذر خبراء من أن سقوط الحكومة الأفغانية الموالية لواشنطن وسيطرة "طالبان" على الحكم شجع "شبكة حقاني" على السعي للحصول على أسلحة إضافية، بخلاف المواد والأسلحة التي خلفتها القوات الأمريكية.

و"شبكة حقاني" هي مجموعة جهادية مسلحة تضم أكثر من 10 آلاف مقاتل متحالفين مع "طالبان"، لكن لهم أيدولوجيا أكثر تشددا، ويطلق عليها الأمريكيون "طالبان المتطرفة"، ومقاتلوها يسيطرون على مناطق واسعة بشرقي أفغانستان، ويتميزون بتدريبهم العالي وطريقتهم الفريدة في القتال، وبراعتهم في الاستخبارات ومسائل التخفي القتالي.

وأُلقيت على "شبكة حقاني" مسؤولية أكثر الهجمات الانتحارية دموية في أفغانستان.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات