السبت 18 سبتمبر 2021 03:43 م

قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة "طالبان" الأفغانية "محمد نعيم"، إن الجيش الأمريكي لا يعرف طبيعة الأفغانيين أو جغرافية أفغانستان، في إشارة إلى الغارة التي استهدفت سيارة عامل في مجال الإغاثة وراح ضحيتها مدنيون معظمهم أطفال.

وبشأن الاعتذار الأمريكي عن قتل مدنيين أفغان "بالخطأ" في غارة على كابل، قال "نعيم": "ما فائدة الاعتذار في هذا الوقت وماذا يمكن أن يقدم لهذه الأسرة التي راح جميع أفرادها ضحية هذا الهجوم؟".

وأكد "نعيم" خلال لقاء على "الجزيرة مباشر"، أن الشعب الأفغاني يعاني أوضاعًا اقتصادية صعبة وأنه بحاجة إلى المساعدات العاجلة، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن يحترم المجتمع الدولي رغبة وإرادة الشعب فهو ليس في حاجة إلى إملاء شروط عليه من قبل الدول الأخرى والولايات المتحدة.

وأبدى "نعيم" استغرابه من تجاهل المجتمع الدولي لما يعانيه الشعب الأفغاني من مصاعب معيشية ومع ذلك يتجاهل ولا يعمل على الإفراج عن أصوله المالية المجمدة، معقبّا "نطالب المجتمع الدولي أن يتعامل مع الشعب الأفغاني (كبشر)".

وأكد في هذا الصدد أن تقديم المعونات لا يكفي لحل المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، مشددًا على ضرورة الإفراج عن الأموال الأفغانية المجمدة.

وأفاد بأن الموظفين في كابل لم يتسلموا رواتبهم منذ شهور ونادى بضرورة الإفراج عن أموال الشعب الأفغاني المجمدة.

وقال إن الذين ينادون ويشترطون على "طالبان" ضرورة مراعاة حقوق المرأة، هم أنفسهم لا يراعون حياة الملايين من الشعب الأفغاني الذي يعيش ظروفًا اقتصادية ضاغطة تؤثر على جميع مناحي الحياة.

وبشأن عدم اعتراف الدول بحكومة "طالبان"، قال "نعيم" إن ذلك لا يقلقهم وإن القلق الكبير يأتي بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها الشعب الأفغاني.

واعتمد مجلس الأمن الدولي قرارًا يمدد ولاية البعثة الأممية في أفغانستان 6 أشهر، وقال الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش" إن على مجلس الأمن النظر في مسألة تطوير خطة لاستثناء حركة "طالبان" من بعض العقوبات.

وجدد القرار التأكيد على أن إيصال المساعدة الإنسانية بشكل فعال يتطلب من جميع الأطراف السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.

والجمعة؛ أقر البنتاجون بسقوط مدنيين في غارة شنتها طائرة مسيرة تابعة له، قبل أسابيع في العاصمة الأفغانية كابل، قبل أن يقدم اعتذارا عن هذا الخطأ.

واعتذر قائد القوات الأمريكية في أفغانستان قبل انسحابها النهائي الجنرال "كينيث ماكينزي"، عن الخطأ الذي وقع، وقال في مؤتمر صحفي، إن "غارة 29 أغسطس/آب الماضي، أدت إلى مقتل مدنيين وليس عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في كابل".

وتابع: "قتل زهاء 10 مدنيين بينهم نحو 7 أطفال في الغارة الأمريكية في أفغانستان الشهر الماضي".

وأعلنت الولايات المتحدة، في 29 أغسطس/آب، أنها نفذت غارة جوية بمسيّرة للدفاع عن النفس ضد مركبة في كابل، وإن الغارة أدّت إلى القضاء على تهديد وشيك لـ"تنظيم الدولة في خراسان" على مطار كابل.

لكن صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، كشفت لاحقا أن الضحايا الذين سقطوا في الغارة، كانوا يعملون مع الأمريكيين، لافتة إلى أن الغارة أدّت إلى مقتل 10 أفراد من عائلة واحدة من بينهم 6 أطفال.

يشار إلى أن الهجوم الأمريكي، جاء بعد أيام من استهدف تنظيم "داعش خراسان" مطار "حامد كرزاي" الدولي بكابل عن طريق هجوم انتحاري، أسفر عن سقوط عشرات القتلى بينهم 13 جنديا أمريكيا.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات