أدانت الجزائر ما قالت إنه "تصرف غير مسؤول للمغرب" بعد أن تحدث ممثل المملكة الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف عن "استمرار محنة اللاجئين الصحراويين" في مخيمات تندوف بالجزائر.

وقال ممثل الوفد الجزائري لدى مكتب الأمم المتحدة خلال نقاشات الاجتماع الـ82 للجنة الدائمة لبرنامج المفوضية السامية للاجئين بجنيف، إن "وفدي يدين بشدة التصرف المشين للوفد المغربي الذي يحاول مرة أخرى استغلال نقاشاتنا لطرح مزاعمه الكاذبة وغير المؤسسة والتي يكررها بهوس وذلك لتحقيق هدف واحد، كما تعلمون، وهو الطعن في مصداقية عمليات المفوضية السامية للاجئين بالجزائر".

ووصف المسؤول الجزائري تصريحات رئيس الوفد المغربي بخصوص وضعية اللاجئين الصحراويين بـ"الكاذبة".

واستنكر ممثل المغرب الخميس ما وصفه بـ"الانتهاكات المتعددة للقانون الدولي والقانون الإنساني المرتكبة في حق سكان مخيمات تندوف"، مشيرا إلى أن الجزائر فوضت سلطاتها لجبهة "البوليساريو" في مخيمات تندوف "ما يشكل وضعا استثنائيا وغير مسبوق في القانون الدولي".

كما ندد الدبلوماسي المغربي بـ"عسكرة مخيمات تندوف... والجرائم البشعة التي ارتكبتها قوات الأمن الجزائرية في حق ساكنة مخيمات تندوف".

وفي أغسطس/آب الماضي؛ قررت الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، وبررت قرارها لأسباب منها السماح لوزير الخارجية الإسرائيلي تهديد الجزائر من الرباط، والسماح للإسرائيليين التجسس على الجزائر انطلاقا من الحدود المغربية.

وبررت القرار باستعمال المغرب برنامج للتجسس اسمه "بيجاسوس" للتجسس على المسؤولين الجزائريين ثم تشجيع حركة الانفصال في منطقة القبايل وتحميلها مسؤولية الحرائق التي شهدتها هذه المنطقة مؤخرا.

وحاولت دول أوروبية مثل فرنسا القيام بمبادرة للمصالحة في سرية تامة، إلا أن الجزائر لم توافق في حين رحب المغرب بالمبادرات وقال إنه لا يعرف الأسباب الحقيقية للقرار الجزائري ويرى في الأدلة التي استدلت بها غير جديرة بالاهتمام.

وحاولت دول خليجية ومنها السعودية رأب الصدع بين البلدين، بعد أن نجحت في وساطة إبان الثمانينات في إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لكنهالم تنجح هذه المرة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات