السبت 25 سبتمبر 2021 05:47 ص

تعهد قادة دول مجموعة "كواد"، أمريكا وأستراليا واليابان والهند، بإبقاء منطقة المحيطين الهندي والهادئ مفتوحة، وذلك بعد أسبوع من الإعلان عن شراكة "أوكوس" العسكرية بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا، وسط مساع لتشكيل تحالفات لمواجهة تنامي قوة الصين.

جاء ذلك في قمة عقدها قادة المجموعة في البيت الأبيض بدعوة من الرئيس الأمريكي "جو بايدن"، واتفقوا خلالها على تنسيق سياساتها الدبلوماسية والاقتصادية تجاه أفغانستان، وتعزيز تعاونها في مكافحة الإرهاب والتهديدات السيبرانية.

وقال "بايدن" إن "هذه القمة تجمع بين قادة ديمقراطيين يشتركون في قيم موحدة للمستقبل، والعمل على مواجهة التحديات، مثل جائحة كورونا، والتغيرات المناخية، بالإضافة إلى التكنولوجيا".

وشدد الرئيس الأمريكي على التزام "كواد" بالمضي قدما في أجندتها في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وضمان بقائها حرة مفتوحة.

وأكد أن مبادرة إنتاج اللقاحات التي ترعاها المجموعة تهدف إلى تصنيع مليار جرعة لقاح مضاد لفيروس "كورونا" في الهند من أجل تدعيم التطعيم عبر العالم.

وهذه ثاني قمة خلال حكم إدارة "بايدن" لمجموعة "كواد"، التي تهدف إلى تعزيز قوة الدول الأربع في منطقة المحيطين الهندي والهادي لمواجهة نمو القوة الصينية.

 وعقدت القمة الجديدة حضوريا في حين أن القمة، التي عقدت في مارس/آذار الماضي، كانت افتراضية.

ورغم أن الدول الأربع حرصت على عدم ذكر الصين في بياناتها المتعلقة بالاجتماع، فإن بكين تنظر إلى هذه المجموعة على أنها محاولة لعرقلة قوتها المتنامية على الساحة العالمية.

وقبيل القمة، عقد "بايدن" لقاء ثنائيا مع رئيس الوزراء الهندي "ناريندرا مودي".

كما عقد "مودي" ورئيس الوزراء الياباني "يوشهيدي سوغا" أول لقاء بينهما، واتفق الجانبان، الهندي والياباني، على ما وصفته طوكيو بمعارضة قوية ضد الإكراه الاقتصادي، وتغيير الوضع الراهن في المياه البحرية في آسيا والمحيط الهادي، في إشارة إلى الصين دون تسميتها.

وبينما شدد رئيس الوزراء الهندي على أن بلدان مجموعة كواد ستلعب دورا في ضمان الاستقرار والسلام في العالم، قال رئيس الوزراء الياباني إن القمة تعكس رؤية الدول الأربع المشتركة للاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادي.

أما رئيس الوزراء الأسترالي "سكوت موريس"، فقال إن منطقة المحيطين الهندي والهادي ينبغي أن تكون مفتوحة لضمان استقرارها.

ورغم أن مسؤولين أمريكيين يصفون مجموعة كواد بالودية وغير الرسمية، فإن سعي "بايدن" لإحياء هذه الصيغة الدبلوماسية التي انطلقت رسميا عام 2007 وتعرف بـ"الحوار الأمني الرباعي"، يأتي بعد أسبوع فقط من إعلان شراكة "أوكوس" العسكرية بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا.

وأثار الإعلان المفاجئ لهذه الشراكة غضب فرنسا بعد إلغاء أستراليا صفقة غواصات معها بقيمة أكثر من 50 مليار يورو، واستبدالها بغواصات أمريكية تعمل بالطاقة النووية، في حين نددت الصين بهذه الشراكة بوصفها تهديدا للاستقرار.

ويأمل الرئيس الأمريكي، الذي يريد تجاوز المواجهة المباشرة بين القوتين العظميين، في إحياء لعبة التحالفات، وتحفيز شركائه التقليديين على اتخاذ مواقف صريحة للتصدي للصين.

وتستند جهود "بايدن" إلى رغبته في حشد شركاء واشنطن فيما يعتبرها معركة هامة بين "الاستبداد والديمقراطية"، وهو أحد الأهداف المحددة لرئاسته، خاصة أنه جعل من مواجهة الصين جزءا مركزيا من سياسته الخارجية، مع تزايد التوتر حول الملاحة والسيادة في بحر جنوب الصين ومستقبل تايوان.

ورغم أن مسؤولين أمريكيين يقولون إنه ليس لدى مجموعة كواد هدف عسكري، وإنها ستكون مكملة لمبادرات إقليمية أخرى، إلا أن بعض الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لاتزال تخشى من أن تؤدي الحملة الأمريكية في المنطقة إلى تصعيد مع الصين.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات