الأحد 26 سبتمبر 2021 09:25 م

دعا رئيس الوزراء السوداني، "عبدالله حمدوك"، الأحد، كل الأطراف المعنية في بلاده إلى الالتزام الصارم بالوثيقة الدستورية، معتبرا أن "الصراع" الحالي ليس بين عسكريين ومدنيين.

وتتصاعد توترات بين المكونين العسكري والمدني في سلطة الفترة الانتقالية، بسبب انتقادات وجهتها قيادات عسكرية للقوى السياسية، على خلفية إعلان الجيش، الثلاثاء، إحباط محاولة انقلاب عسكري.

وقال "حمدوك"، في بيان نشرته الوكالة الرسمية: "الصراع الذي يدور حاليا ليس صراعا بين عسكريين ومدنيين، بل هو صراع بين المؤمنين بالتحول المدني الديمقراطي من المدنيين والعسكريين، والساعين من الطرفين إلى قطع الطريق أمامه".

ومنذ 21 أغسطس/آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأضاف: "لذا فإن وحدة قوى الثورة هي الضمان لتحصين الانتقال من كل المهددات التي تعترض طريقه".

وفي 11 أبريل/ نيسان 2019، عزلت قيادة الجيش "عمر البشير" من الرئاسة (1989-2019)؛ تحت ضغط احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وتابع: "أدعو كل الأطراف للالتزام بالوثيقة الدستورية التزاما صارما، والابتعاد عن المواقف الأحادية، وأن تتحمل مسؤوليتها كاملة، وأن (...) تُقدِّم مصلحة بلادنا وشعبنا على ما عداها".

وفي 17 أغسطس/آب 2019، وقع المجلس العسكري (منحل) وائتلاف قوى إعلان الحرية والتغيير (قائد الاحتجاجات على نظام البشير) وثيقة دستورية بشأن تكوين هياكل السلطة خلال المرحلة الانتقالية.

وأردف أن لجنة إزالة التمكين ومكافحة الفساد واستعادة الأموال العامة هي "من مكتسبات الثورة، والدفاع والمحافظة عليها واجب".

والأحد، أعربت اللجنة عن "استغرابها من صدور تعليمات للقوات المشتركة (من عناصر عسكرية وشرطية) التي تحرس الأصول والعقارات المستردة بالانسحاب وإخلائها فورا".

واعتبر وزير شؤون مجلس الوزراء، "خالد عمر يوسف"، في مؤتمر صحفي، أن سحب هذه القوات هي خطوة "ضمن سلسلة تهدف إلى إضعاف المرحلة الانتقالية والانقلاب عليها"، داعيا إلى "تحديث الجيش وتصفيته من فلول النظام السابق (البشير)".

واعتبر "حمدوك" أن مبادرته المعروفة باسم "الأزمة الوطنية وقضايا الانتقال" هي "الطريق لتوسيع قاعدة القوى الداعمة للانتقال الديموقراطي من قوى شعبنا الحية من المدنيين والعسكريين".

وفي 22 يونيو/ حزيران الماضي، طرح "حمدوك" مبادرة من 7 محاور، هي: إصلاح القطاع الأمني والعسكري، والعدالة، والاقتصاد، والسلام، وتفكيك نظام 30 يونيو (نظام البشير) ومحاربة الفساد، والسياسة الخارجية والسيادة الوطنية، وتشكيل المجلس التشريعي (البرلمان).

وحول هذه المبادرة، تتباين مواقف الأحزاب في السودان بين مؤيد ومعارض.

والثلاثاء، أعلن وزير الدفاع، "ياسين إبراهيم"، إحباط محاولة انقلاب قال إن قائدها هو اللواء ركن "عبدالباقي الحسن عثمان بكراوي"، ومعه 22 ضابطا آخرون برتب مختلفة وضباط صف وجنود.

واتهم رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق "عبدالفتاح البرهان"، السياسيين بأنهم لا يهتمون بمشاكل المواطنين، فيما قال نائبه "محمد حمدان دقلو" (حميدتي) إن السياسيين هم المسؤولين عن الانقلابات.

وخلال 64 عاما، شهد السودان ثلاث انقلابات وثماني محاولات انقلابية فاشلة.

واعتبر مسؤولون مدنيون أن اتهامات "البرهان" و"حميدتي" تمهد لانقلاب قبل تسليم قيادة مجلس السيادة (بمثابة الرئاسة) للمكون المدني، في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وخلال الفترة الانتقالية، تدير البلاد حكومة مدنية ومجلس سيادة مكون من 14 عضوا، هم: 5 عسكريين و6 مدنيين و3 من الحركات المسلحة

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول