الاثنين 27 سبتمبر 2021 04:30 م

دعت لجنة "إزالة التمكين واسترداد الأموال" في السودان، الشعب إلى حماية الثورة، والخروج في مسيرات لدعمها وعدم القبول بالانقلاب.

جاء ذلك، في حديث لعضو مجلس السيادة السوداني رئيس اللجنة "محمد الفكي سليمان"، الأحد، خلال مخاطبته مئات السودانيين الذين توافدوا إلى مقر لجنة إزالة التمكين (حكومية)، بعد سحب القوات المشتركة (مكونة من قوات عسكرية وشرطية) من حراسة مقر اللجنة.

وتعهد "الفكي"، بالدفاع عن الشعب السوداني إلى "آخر قطرة دم"، وأن لجنته "لن يرتاح لها بالا إلا بتفكيك كل مؤسسات النظام القديم".

وقال "سليمان": "سلاحنا الأقوى هو سلميتنا، ومتمسكون بالتحول الديمقراطي، وسندافع عن الثورة وعن الانتقال الديمقراطي بالبلاد".

وتابع: "مركز اللجنة سيتحول لعملية تجهيز للمواجهة إذا أرادوها".

وأضاف أن "الوصول إلى صناديق الانتخابات سيكون محميا بالشعب، ولن نقبل بالانقلاب على الثورة".

وحول قرار سحب القوات من حراسة مقر اللجنة، قال "الفكي": "لم أحزن لسحب الحراسة مني، فأنا محمي بالثوار".

ووصفت رئيس اللجنة هذه الخطوة  بـ"الغريبة".

وقال "الفكي"، في المؤتمر: "الشعب مؤمن بعملية التفكيك ونحن قلب الثورة النابض"، مضيفا: "ماضون بتحقيق الأهداف وقوتنا بكم ولا أحد غيركم".

ويحكم السودان حاليا ائتلاف مكون من سلطات مدنية وعسكرية، لكن الخلافات تتزايد بين شقي الائتلاف.

وحسب "الفكي"، فإن المدنيين "قبلوا بعهد الشراكة لأنه بعد عامين سنذهب لصناديق الاقتراع"، مضيفا: "جاهزون لأي مغامرة أو شخص يفكر أن يمد يده على وثيقة الشراكة".

وأكد أن "الانتقال الديمقراطي رهين بتنظيف كافة المؤسسات المدنية والعسكرية من النظام السابق"، لكنه تعهد بالالتزام السلمية وأن "لا أحد سيجرنا إلى العنف"، مضيفا: "لا نريد دفع الشعب إلى الانقسام".

وقبل أيام، دعا "الفكي" إلى تظاهرات قرب مركز لجنة التفكيك، بعد تصريحات لرئيس مجلس السيادة "عبدالفتاح البرهان"، قال فيها إنه "لن يجلس مع بعض أعضاء اللجنة أبدا".

ويقول بعض المطلعين على الشأن الداخلي السوداني، إن "البرهان" كان يقصد "الفكي سليمان" بهذه التصريحات، بعد انتقادات سابقة وجهها "الفكي" للمنظومة العسكرية.

وتشكلت اللجنة السودانية لملاحقة رموز النظام السابق "المنتشرين في المؤسسات الحكومية" باعتبارهم "من أبرز التحديات التي تواجهها البلاد".

وأنيط باللجنة مهمة تفكيك النظام السابق وإصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية السودانية.

وبينما لا يزال الغموض يلف القرار الذي أعلنت عنها "لجنة إزالة التمكين" في ظل عدم صدور توضيح بشأنه من المجلس السيادي، فإنه يأتي في ظل توتر بين القيادات المدنية والعسكرية التي تقود الفترة الانتقالية بالبلاد بعد عزل الجيش للبشير، في أبريل/نيسان 2019.

إذ أعلن الجيش عن إحباط محاولة انقلابية تقف ورائها عناصر عسكرية، الثلاثاء، قبل أن يعتبر نائب رئيس مجلس السيادة "محمد حمدان دقلو" (حميدتي)، في اليوم التالي، أن "أسباب الانقلابات العسكرية هم السياسيون الذين أهملوا خدمات المواطن وانشغلوا بالكراسي وتقسيم السلطة".

ورد "الفكي"، وهو أحد أعضاء مجلس السيادة من المكون المدني، قائلا: "هناك محاولة من المكون العسكري لتعديل المعادلة السياسية وهذا مخل بعملية الشراكة"، واصفا ذلك بأنه "الانقلاب الحقيقي".

ومنذ 21 أغسطس/آب 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

المصدر | الخليج الجديد