الخميس 30 سبتمبر 2021 06:01 ص

غالبا ما يصوت الألمان من أصول عربية ومسلمة وشرق أوسطية لأحزاب تؤمن بالتعددية الثقافية والإثنية في ألمانيا ولا تنتهج سياسة معادية للأجانب.

لكن المرحلة الجديدة في ألمانيا أظهرت تحولا إيجابيا، فهذه الجاليات تحولت من جاليات متفرجة فقط على المشهد السياسي إلى جاليات تصنع الرأي السياسي من خلال تقديم مرشحين للبرلمان الألماني، وتفوز بعضويته.

وشهدت الانتخابات الألمانية الأخيرة، تمكن 6 شباب من أصول عربية وشرق أوسطية، بينهم 4 سيدات وشابين اثنين، من حصد أصوات الناخبين الألمان، ونجح البعض منهم باكتساح دوائرهم الانتخابية، والبعض الآخر فشل في ذلك، لكنه رغم ذلك حاول.

إتقان اللغة والتعليم العالي والمبادرات المدنية والعمل السياسي الطموح لشغل مكان على الخارطة السياسية في ألمانيا، إلى جانب الاهتمام بقضايا الهجرة واللجوء والاندماج، وكذلك اعتبار المرشحين أنفسهم جزءا من المجتمع الألماني قلبا وقالبا، رفع من أسهمهم لحجز مقعد لهم في البرلمان.

كما يغلب على الفائزين من أصول عربية وشرق أوسطية أنهم من الجيل الشاب، الذي يعتبر ألمانيا وطنا له وينتمي إليه.

وفي هذا التقرير نرصد الفائزين بمقاعد البرلمان الألماني الذي بدأ أولى جلساته الثلاثاء الماضي.

"ريم العبلي" – رادوفان:

رشحت ريم (31 عاما) نفسها عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وفازت بالانتخاب عن دائرة شفيرين – لودفغزلوست – بارخيم (شمال ألمانيا)، بعدما حصدت 44 ألفا و107 أصوات في دائرتها، ما يشكل نسبة تبلغ 29.4%.

وتقدمت "ريم" في نتائجها على منافسها من الحزب المسيحي الديمقراطي "ديتريش مونشتادت"، الذي حصل على 20.7%.

أصولها عراقية وتتكلم الألمانية والعربية والآشورية، ودرست العلوم السياسية في جامعة برلين الحرة وتعمل منذ عام 2015 مفوضة لشؤون الاندماج في حكومة ولاية مكلنبورغ – فوربميرن.

تقول "ريم" عن نجاحها: "أنا نفسي منبهرة في الحصول على مقعد مباشر في البرلمان الألماني، في منطقة ليس فيها الكثير من الأجانب أو ذوي أصول مهاجرة".

ورغم أنها مفوضة حكومة الولاية لشؤون الاندماج، لكن السر في نجاحها لم يكن مقتصرا على الانشغال بقضايا الاندماج وحسب، تضيف "ريم".

وتتابع: "أعتقد أن السر يكمن في أنني كنت كثيرة التنقل واللقاء بالناس في دائرتي الانتخابية، موضوعات أخرى كنت أناقشها مع الناخبين، مثل قضايا البنية التحتية والرقمنة والنقل، وهي قضايا بحاجة إلى العناية أكثر والتطوير في منطقتنا".

وتقول عضو البرلمان الألماني الجديد، إنها بكل تأكيد تأخذ معها أصولها العراقية أينما ترحل.

وتضيف: "أصولي العراقية معي دائما، أعلم أن السياسة يمكن أن تفعل الكثير، ولأن والداي قدما من بلد عانى من الحروب، أفهم أن السياسة تعني تحمل المسؤولية".

"سناء عبدي"

عن نفس الحزب، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، تمكنت "سناء عبدي" (35 عاما) المرشحة عن دائرة بورتس في مدينة كولونيا (غرب ألمانيا) من استعادة المقعد المباشر لحزبها في المنطقة بالبرلمان الألماني.

"سناء" من مواليد تطوان (شمالي المغرب)، درست القانون وهي مديرة مشاريع، والدها ألماني ووالدتها مغربية.

موقع صحيفة "كولنر روندشاو"، نقلت عنها قولها بعد ظهور النتائج الأولية بعد إغلاق مراكز الاقتراع "أمر استثنائي، كان الحزب الاشتراكي قد حصل في استطلاعات الرأي على 13 إلى 14%".

وفي إشارة منها إلى فوز الحزب بالانتخابات البرلمانية، مضيفة بالقول إن "نجاح الحزب كان جهدا جماعيا".

"رشا نصر"

أما "رشا نصر" (29 عاما)، فهي ألمانية من أصول سورية، وهي أول مرشحة عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي من أصول مهاجرة في مدينة دريسدن (شرقي ألمانيا).

ودرست العلوم السياسية والفلسفة في جامعة دريسدن، حيث كانت ناشطة في المكتب الإعلامي للجامعة، ومن ثم عملت في مجال تنسيق شؤون اللجوء عامي 2016 ـ 2017.

وانضمت إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي في العام 2017، فازت بمقعد في البرلمان ضمن قائمة الحزب.

في حوار سابق لها مع موقع إذاعة "دويتشلاندفونك كولوتور"، قالت إن الدخول في معترك الحملة الانتخابية في دريسدن ليس بالأمر السهل، في الشارع خلال الحملة الانتخابية، واجهت قضايا مهمة جدا، وكذلك اتهامات "أكثر ما يتردد هو: مهاجرة، وشابة، يجب عليها العمل أولا بعض السنوات قبل الذهاب للعمل في المجال السياسي. أسمع ذلك بشكل متكرر".

"لمياء قدور"

كما نجحت الباحثة في العلوم الإسلامية من أصل سوري والمرشحة عن حزب الخضر عن المركز الانتخابي في دويسبورغ (غربي ألمانيا) "لمياء قدور" (43 عاما)، في الفوز بمقعد في البرلمان الألماني.

إذ رغم عدم فوزها بمقعد مباشر في الانتخابات واحتلالها المركز الثالث في منطقتها الانتخابية بنسبة 14.3%، لكنها تمكنت من حجز مقعد لها، لأن الحزب وضعها ضمن قائمة الولاية في المركز 12.

نشأت "لمياء" في محافظة شمال الراين ويستفاليا، لأب وأم سوريين، وهي كاتبة وباحثة مختصة في الدراسات الإسلامية وتدريس الدين الإسلامي، درست اللغة العربية والتربية والدراسات الإسلامية في جامعة مونستر.

"لمياء" انضمت إلى حزب الخضر هذا العام 2021.

 

"قاسم طاهر صالح"

أما "قاسم طاهر صالح" (28 عاما)، ففاز بمقعد في البرلمان الألماني عن قائمة حزب الخضر.

من مواليد مدينة زاخو في إقليم كردستان العراق، ويعمل في مجال الهندسة.

يقول إن القضايا التي تشكل محور اهتمامه، هي الهجرة واللجوء والاندماج، كذلك قضايا مثل مشاكل العنصرية واليمين المتطرف، ومعاداة السامية.

"جيان عمر"

أما "جيان عمر"، ففاز بمقعد لتمثيل دائرة انتخابية في العاصمة برلين عن حزب الخضر.

ولد في مدينة القامشلي شمالي سوريا، وهاجر إلى برلين في العام 2005، حيث درس العلوم السياسية والاجتماعية في برلين.

ومن أبرز القضايا التي تشكل محور اهتمامه هي الشؤون الاجتماعية والبيئية وقضايا الهجرة.

يشار إلى أن بعض الأسماء التي كانت قد رشحت نفسها لم تفلح في الوصول إلى البرلمان الألماني، رغم ذلك فإن المحاولة جديرة بالاهتمام.

المصدر | الخليج الجديد