الخميس 30 سبتمبر 2021 03:28 م

حالة من التفاؤل باتت تسود الأوساط السياسية الكويتية بعدما أطلق أمير البلاد، الشيخ "نواف الأحمد الصباح"، مبادرة لحلحلة الخلافات المتزايدة بين الحكومة ومجلس الأمة والتي أدخلت البلاد في حالة جمود سياسي، بالتزامن مع الذكرى الأولى لتوليه مقاليد الحكم.

ويشير مراقبون للشأن الكويتي إلى أن مبادرة الأمير ترتكز على إصدار عفو عن بعض النواب السابقين في القضية المعروفة إعلاميا باسم "اقتحام المجلس"، مقابل تخفيف نواب المعارضة لاستخدام آلية الاستجواب ضد وزراء الحكومة.

وأعلنت وزارة شؤون الديوان الأميري المبادرة الأربعاء، وذكرت في بيان أن أولى جولات الحوار بين الحكومة ونواب المعارضة ستكون الإثنين المقبل، "تمهيدا لطيّ ملفات مهمة تشهدها الساحة المحلية"، وفقا لما أوردته صحيفة "القبس".

وأشارت الصحيفة الكويتية إلى أن كتلة المعارضة سيمثلها النواب "عبيد الوسمي"، و"حسن جوهر"، و"مهلهل المضف".

وتعود قضية اقتحام المجلس إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2011 عندما دخل ناشطون، بمن فيهم بعض نواب المعارضة، لمبنى مجلس الأمة عنوة على خلفية مسيرة طالبت باستقالة رئيس الوزراء آنذاك الشيخ "ناصر المحمد الصباح" لاتهامات تتعلق بالفساد، لم يسفر عنها إجراءات قضائية.

وعلى إثر أحكام قضائية بالسجن جراء الاقتحام، سافر نواب سابقون إلى تركيا هربا من تنفيذ الأحكام قبل صدورها، بمن فيهم النائب "مسلم البراك".

وفي يوليو/تموز 2018، قضت محكمة التمييز الكويتية بحبس كل من النائبين - اللذان كانا في البرلمان وقت النطق بالحكم – "جمعان الحربش" و"وليد الطبطبائي" لمدة 6 سنوات ونصف، فيما حكمت بالمدة ذاتها على النواب السابقين: "مسلم البراك" و"فهد الخنة" و"فيصل المسلم" و"خالد شخير" و"مبارك الوعلان" و"محمد الخليفة" و"فلاح الصواغ".

وبسبب تلك القضية اتخذ أمير الكويت الراحل، الشيخ "صباح الأحمد الجابر الصباح" قرارا بحل مجلس 2009 ودعا إلى إقامة انتخابات جديدة في عام 2012، كما استقالت الحكومة عقب القضية التي أثارت جدلا واسعا في الوسط الكويتي.

ويشير رئيس مركز الرؤية للدراسات الاستراتيجية "فايز النشوان" إلى أن "هؤلاء الأشخاص مؤثرين في الشارع المحلي ولهم شريحة كبيرة من المؤيدين الذي يعتقدون أن هؤلاء النواب السابقين يناضلون لمكافحة الفساد"، وفقا لما نقله موقع قناة "الحرة" الأمريكية.

وانتخب البرلمان الكويتي الحالي خلال ديسمبر/كانون الأول 2020، ومنذ ذلك الوقت تعرض رئيس الوزراء الشيخ "صباح الخالد" إلى الاستجواب لأكثر من مرة.

وفي حين استقالت الحكومة بعد انتخاب مجلس الأمة الأخير الذي تسيطر عليه المعارضة، أعاد أمير البلاد – صاحب القول الفصل - تكليف "الخالد" مجددا.

ويفتتح دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي السادس عشر بمجلس الأمة الكويتي يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات