السبت 9 أكتوبر 2021 05:35 ص

توفي "علي عطوى"، العضو في "حزب الله" اللبناني الذي تتهمه الولايات المتحدة بالضلوع في اختطاف الرحلة 847 التابعة لشركة "تي دبليو إيه" الذي استمر 17 يوماً، وأودى بحياة جندي أمريكي، على ما أفاد أحد أفراد عائلته لوكالة "فرانس برس".

وقال المصدر رافضاً الكشف عن هويته إن "عطوى" توفي جراء إصابته بمرض السرطان، من دون أن يفصح عن المكان الذي توارى فيه طيلة السنوات الماضية أو أي تفاصيل أخرى.

ونعى "حزب الله" "عطوى"، واصفاً إياه بأحد "رجاله الأوفياء" و"فقيد الجهاد والمقاومة". 

وسبق للولايات المتحدة أن عرضت مكافأة تصل قيمتها إلى 5 ملايين دولار في مقابل تزويدها معلومات عن "عطوى"، الذي وجهت إليه اتهامات بـ"التآمر لارتكاب قرصنة جوية وخطف رهائن.. والتدخل في عمل طاقم جوي أثناء الطيران ووضع عبوة ناسفة على متن طائرة".

وفي الرابع عشر من يونيو/حزيران العام 1985، بدأت أطول عملية اختطاف في تاريخ الطيران للرحلة رقم 847 التابعة لشركة "تي دبليو إيه" الأمريكية.

ولدى إقلاعها من مطار أثينا متجهة إلى روما، قام لبنانيان تبين لاحقاً أنهما من "حزب الله"، هما "محمّد علي حمادة" و"حسن عز الدين" باختطاف الطائرة وهي من نوع "بوينج-727" وأجبراها على تغيير مسارها إلى بيروت. وكان على الطائرة طاقمها المؤلف من 8 أشخاص، بالإضافة إلى 143 راكبا بينهم 85 أمريكيا والمغني اليوناني الشهير الراحل "ديميس روسوس".

وطالب الخاطفان بـ"إدانة الممارسات الأمريكية في العالم العربي" والإفراج عن جميع "الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية".

وكان لبنان حينها يشهد حرباً أهلية واحتلالاً إسرائيلياً لجنوب البلاد.

وأجبر الخاطفون قائد الطائرة على التوجه من بيروت مرتين إلى الجزائر، حيث تم تحرير عدد من الرهائن. ولدى وصولها لأول مرة من الجزائر، قتل الخاطفان الجندي في المارينز "روبرت ستيثيم" (24 عاما) برصاصة في الرأس، بعدما أبرحاه ضرباً وألقيا بجثته على مدرج المطار.

وكانت الشرطة اليونانية قد اعتقلت "عطوى" في مطار أثينا قبل أن يتمكن من الالتحاق بالرحلة 847، وأرسلته إلى الجزائر.

وعادت الطائرة للمرة الثالثة إلى بيروت، حيث بقيت في المطار توازيا مع إجراء مفاوضات مكثفة. وتسلم زعيم حركة أمل ووزير العدل حينها "نبيه بري" (رئيس البرلمان حالياً)، زمام الأمور، وساهم في نقل معظم الرهائن إلى أماكن احتجاز مختلفة.

وتمت عمليات تحرير الرهائن على دفعات آخرها في 30 يونيو/حزيران.

واعتقل حمادة أحد الخاطفين الأساسيين، بعد عامين من العملية في فرانكفورت، لنقله متفجرات، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة، ثم أفرج عنه العام 2005 بعد 19 عاما أمضاها في السجن في ألمانيا، وما زال مطلوبا من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، فيما لم يتم العثور على "عز الدين" إلى الآن.

المصدر | فرانس برس