السبت 9 أكتوبر 2021 01:46 م

أتاحت المعاهدة التي وقعت في صيف العام 2020 بين البحرين وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، المجال أمام تعاون وثيق بين شعوب الإمارات والبحرين وإسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالتبادل الثقافي بينهم. 

الشابة البحرينية "أسماء العطوي" استطاعت تأسيس مشروعها الخاص بالمنامة: أكاديمية "شيموت" لتعليم اللغة العبرية، كخطوة للتطبيع الشعبي بين إسرائيل ودول الخليج.

تقول "العطوي" لموقع قناة "الحرة" إن هناك طلبا متزايدا على تعلم اللغة العبرية في البحرين في أعقاب توقيع معاهدة إبراهيم، ما دفعها لافتتاح الأكاديمية التي تعني بالعبرية "أسماء".

وتؤكد "العطوي" شغفها باللغة العبرية والثقافة اليهودية منذ 10 أعوام سابقة. ورغم أن البحرين لا تملك علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في ذلك الوقت، إلا أنها أصرت على تعلم اللغة العبرية.

وأشارت إلى أن فضولها لا يقتصر بتحدث هذه اللغة وسبر أغوارها، بل يشمل أيضا اهتمام بالديانة ككل، فضلا عن العادات والتقاليد اليهودية.

وأضافت أنها التحقت بجامعة عين شمس في مصر لدراسة تخصص اللغة العبرية وآدابها وحصلت على شهادة البكالوريوس "لأكون أول بحرينية تحمل شهادة هذا التخصص".

في ضوء الاتفاقيات الإبراهيمية، بدأت "العطوي" مشروعها الجديد خلال يناير /كانون ثاني من العام الحالي.

وقالت إن أكاديميتها الخاصة "توفر دورات تعليمية في اللغة العبرية لجميع المستويات بالتعاون مع معاهد عريقة وأساتذة مؤهلين من دولة إسرائيل، كما توفر أيضا خدمات الترجمة الفورية والتحريرية".

وتابعت: "رسالتي هي الارتقاء بالمدارك المعرفية والثقافية من خلال تعلم لغة جديدة. ومع توقيع اتفاقيات إبراهيم أصبح هناك تزايد في طلب تعلم اللغة وكل له هدفه في تعلمها".

مبادرة شبابية

كانت الفتاة البحرينية تتحدث إلى موقع "الحرة" بالتزامن مع زيارتها إلى إسرائيل مع وفد بحريني يتبع للمركز الخليجي للريادة الاجتماعية "شراكة".

و"شراكة" هي مبادرة تأسست على يد نشطاء من الشباب في إسرائيل والإمارات والبحرين في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وذلك بهدف تبادل التواصل الثقافي بين شعوب تلك الدول وتعزيز الروابط والتعاون بين مجتمعاتها.

و"تأسست شراكة، التي تعني الشراكة، من قبل قادة شباب من إسرائيل والخليج لتحويل رؤية السلام بين الشعوب إلى حقيقة واقعة. كما تنشر شراكة رسائل التسامح وتصد التحريض وتلهم جمهورها الواسع لاحتضان الواقع الجديد في الشرق الأوسط" كما يقول المركز عبر موقعه الإلكتروني.

وأبرمت مصر اتفاقية سلام مع إسرائيل في العام 1979، ولحقتها الأردن في ذات الاتجاه العام 1994. وكلا البلدان يرتبط بحدود برية مع إسرائيل.

وتهدف المبادرة وفقا لـ"العطوي"، لتقريب الشعوب والتبادل الثقافي.  وتعتقد الشابة البحرينية أن وجود اتصال قوي ما بين شعوب الاتفاقيات الإبراهيمية مهم جدا.

وتقول إن ذلك "من شأنه تعزيز الاتفاقيات على مستوى الشعوب، حيث إن التواصل الثقافي يعزز رسائل السلام عبر المحادثات والتعاون على جميع المستويات".

المصدر | الخليج الجديد+ الحرة