السبت 9 أكتوبر 2021 07:27 م

أحرجت ناشطة مالية الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" خلال جلسة نقاش قالت فيها إنه لولا الأفارقة لما كانت فرنسا موجودة اليوم.

وخلال جلسة نقاش جمعته الجمعة، بعدد من الشباب الأفارقة، على هامش مؤتمر "فرنسا-أفريقيا" في مدينة مونبلييه جنوبي فرنسا، قالت الناشطة المالية "آدام ديكو": "أريد فقط أن أذكر الرئيس أن ما يحصل في دول الساحل يمثل تداعيات ونتائج لما حصل في ليبيا تدخلكم في ليبيا وكما يبدو أنكم نسيتم". 

وأضافت: "أنا هنا لا أخاطب شخصكم بل أخاطب منصبكم، لقد تجاهلت تواجد الاتحاد الأفريقي  سيدي الرئيس تريدون القول نحن في مالي من أجل مساعة مالي،  وأنه لولا تدخلنا في الساحل لما كانت هناك حكومة فعلية في مالي، وهنا أريد أن أقول لكم إنه لولا الأفارقة لما كانت فرنسا موجودة اليوم".

وتابعت: "توقفوا عن القول إنكم أتيتم لمساعدتنا لأن الإرهاب لا يهدد فقط مالي أنتم أيضا مهددون، توقفوا عن جعلنا في وضع الضحية".

هنا قاطعها "ماكرون" بالقول "أنا لم ألومكم، أحاول فقط أن يتم إرساء حوار متبادل ومسؤول بيننا، ببساطة تدخلنا في مالي 2013 لم يكن فقط لمصالحنا، لكن خلافا لذلك فإن ما ذكرته بشأن ليبيا أبادلكم الرأي وأتفق معكم في ما ذهبتم إليه، بالفعل في ليبيا لم تحترم سيادة الشعب وهذا خطأ كبير".

وقالت الناشطة: "ستدركون أن ما يحصل في الساحل ليس سوى مخلفات لذلك التدخل في ليبيا إذن أنتم في الساحل من أجل تصحيح الخطأ الذي اقترفتموه بأنفسكم في ليبيا، وبتصحيحكم لتلك الأخطاء تقومون بارتكاب مزيد من الأخطاء الأخرى، أذكركم سيدي الرئيس بأن التدخل العسكري الأجنبي لم يحل أي مشكلة، انظروا لحال ليبيا الآن وانظروا لحال أفغانستان كذلك كيف حالها اليوم، إذن التدخل العسكري لن يساعد في حل المشكلات ولا في تغيير شيء".

وأضافت: "لا أريد أن يكون بلدي مثل ليبيا اليوم، التزموا بمسؤولياتكم وتوقفوا عن القول نحن هنا لمساعدتكم، نحن معا ومصيرنا مشترك وعدونا مشترك ونقاومه معا، وفي النهاية ما حدث بينكم والسلطات المالية مؤخرا ،هو عار كبير لأن عدوكم مشترك وينمو، كفوا عن الخطاب المتباهي بأنكم تساعدوننا، لسنا بحاجة للمساعدة، نحن بحاجة للتعاون والشراكة لنا روابط تاريخية وتجمعنا نفس التحديات".

ودون مهادنة، انتقد 11 شابا أفريقيا بكل وضوح سياسات فرنسا القائمة على "الاستعمار" و"الغطرسة" و"العنصرية" و"الوصاية" خلال حلقة النقاش الساخنة التي استمرت لمدة 3 ساعات.

ودأب قصر الإليزيه خلال الآونة الأخيرة على تنظيم حلقات نقاش بين الرئيس الفرنسي وعدد من شباب الجاليات الأجنبية المقيمة بفرنسا.

وقبل أيام، طعن الرئيس الفرنسي في وجود أمة جزائرية قبل دخول الاستعمار الفرنسي إلى البلاد عام 1830، وتساءل مستنكرا: "هل كان هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟".

كما اتهم "ماكرون" النخبة الحاكمة في الجزائر بـ"تغذية الضغينة تجاه فرنسا".

وادعى "ماكرون" أنه "كان هناك استعمار قبل الاستعمار الفرنسي" للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني بين عامي 1514 و1830.

ورد الجزائريون، على تصريحات "ماكرون"، عن وجود علاقة "جيدة" بين بلاده والمجتمع الجزائري، بحملات استنكار واسعة لما صدر منه.

وعلى إثر ذلك، قرر الرئيس الجزائري "عبدالمجيد تبون" استدعاء سفير بلاده لدى باريس للتشاور.

المصدر | الخليج الجديد