أفادت صحيفة "هآرتس"، الأحد، بأن مصر والولايات المتحدة تمارسان ضغوطاً على كل من السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة "حماس" في قطاع غزة لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية، سعياً لتثبيت تهدئة طويلة الأمد وإعادة إعمار القطاع.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مصادر رفيعة بحركتي "فتح" و"حماس" تداول اسم رئيس الحكومة الفلسطينية الأسبق "سلام فياض" لرئاسة حكومة الوحدة، مشيرة إلى أن فرص تشكيل مثل هذه الحكومة حالياً تبدو ضئيلة، "لكن الطرفين ملزمان بإبداء مرونة حتى لا يظهرا كرافضين لأي تقدم، خصوصاً في ظل اعتقاد الجهات الفلسطينية بأن الولايات المتحدة في ظل إدارة بايدن تبنت الموقف الإسرائيلي بشأن عدم إمكانية التوصل إلى اتفاق وتسوية في الوقت الراهن".

وأضافت أن مساعد وزير الخارجية الأمريكي "عمرو هادي"، الذي زار رام الله الأسبوع الماضي والتقى رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس"، عرض فكرة تشكيل حكومة مشتركة لـ"حماس" و"فتح"، أو حكومة تكنوقراط متفق عليها بين الحركتين.

وأبلغ "عباس" المبعوث الأمريكي أنه يعارض حكومة تكنوقراط، وأن تشكيل حكومة مع "حماس" مرهون بموافقتها على الاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير، بحسب الصحيفة العبرية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني، وصفته بأنه مطلع على الاتصالات، قوله إن "ما يهم الولايات المتحدة حالياً هو تثبيت التهدئة في قطاع غزة، وإنه لا توجد أي خطط بشأن الضفة الغربية".

وبحسب مصادر في رام الله؛ فإن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي" برئيس السلطة "محمود عباس"، خلال زيارة "هادي عمرو" إلى رام الله، "لم يكن عبثياً"، خاصة أن "السيسي" قال لـ"عباس" إنه سيعمل من أجل مصالحة فلسطينية وإعادة السلطة إلى قطاع غزة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية.

وترى الأوساط الفلسطينية في رام الله أن هذه المحادثة تهدف لتأكيد أهمية مصر إقليمياً أمام الأمريكيين ودورها في المنطقة، بما في ذلك استغلال زيارة وفد "حماس" إلى القاهرة في هذا الاتجاه.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات