الخميس 14 أكتوبر 2021 06:13 م

اعتبرت مجلة "ذي إيكونوميست" أن ثمة تعمد لإخفاء السياسة وتجنب الحديث عن الواقع في معرض إكسبو 2020 دبي، الذي تبلغ قيمته 7 مليارات دولار.

وتأجل المعرض، الذي يعد أول معرض عالمي في الشرق الأوسط، لمدة عام؛ بسبب تفشي جائحة كورونا، لينطلق مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ويستمر حتى 31 مارس/ آذار 2022.

وذكرت المجلة أن المعرض على غرار كثير مما يجري في الإمارات التي جذب الزوار لإنعاش اقتصادها؛ يسعى إلى إخفاء السياسة، مشيرة إلى أن العارضين قادرين على تقديم رؤى بانجلوسية (تنكر وجود أي مشاكل) عن أنفسهم للمستثمرين والسياح.

وأشارت إلى أن العديد من الأجنحة تلتقط شيئا بقصد أو دون قصد عن شخصية البلد العارضة. وتضع أمريكا الضيوف في ممر متحرك لتلقي درس جاد في التربية المدنية. وتستقبلهم الصين بفيديو من شي جين بينج. ويقضي الزوار البريطانيين معظم وقتهم في طابور منظم.

بعض الدول لم تعرض أي شيء بعد. فجناح ليبيا على سبيل المثال شبه فارغ، ويوجد فقط جدران تفوح منها رائحة الطلاء الجديد وجهاز تليفزيون يعرض الرسوم المتحركة، ويبدو أن العراق فاته الافتتاح أيضا.

ولفتت المجلة إلى أن جناح مصر في إكسبو أظهر حضورا ضئيلا للماضي بتابوت نسخة طبق الأصل من الملك "توت عنخ آمون" وبعض الكتابات باللغة الهيروغليفية.

وأوضحت أن هذا التخلي عن الماضي كان من أجل تصوير مصر على أنها قوة اقتصادية، وهي صورة تتعارض مع شركاتها الخاصة الراكدة، بحسب "ذي إيكونوميست".

فكان هناك شاشة فيديو عملاقة، تعرض امرأة ترتدي الزي الفرعوني تتحدث عن مناطق صناعية يجري بناؤها على طول قناة السويس.

وعقبت المجلة أنه إذا كان "عبدالفتاح السيسي" فرعون مصر الجديد، فمن الواضح أن مزرعة الأسماك بالقرب من السويس هي "معبد الكرنك".

وأردفت المجلة قائلة: "لا أحد يعترف بالسياسة في المعرض، ولا حتى بفلسطين المحتلة، التي تسمح لزواره بلمس قطعة من قبة الصخرة وشم رائحة الصابون المصنوع في نابلس".

وبدلاً من السياسة، تريد العديد من البلدان القيام بأعمال تجارية، ففي جناح إيران على سبيل المثال، يؤدي باب واحد إلى موقع بناء، يتم تخصيص مساحة منه لكي تقوم الشركات بالترويج للبلاط والسجاد.

أما في الجناح السوري، فيتضمن أكشاك للشركات التي تبيع الكابلات وزيت الزيتون، وواحدة لشركة شام القابضة، وهي مجموعة خاضعة للعقوبات الأمريكية والأوروبية.

مساحة أخرى، رٌصت بـ 1500 لوحة خشبية تم تعليقها على السوريين في جميع أنحاء العالم. بعضها مطلي بعلم النظام أو بوجه رئيسه "بشار الأسد".

وكان هناك شعار مرفوع معلق على جدار الجناح السوري مكتوب عليه "نعتقد أن كل إنسان هو جزء من الضمير الجماعي"، لكن لم يفسر أحد لماذا قضت الحكومة السورية سنوات في إلقاء القنابل على العديد من هؤلاء البشر.

يصر المنظمون على أنهم حاولوا الوصول إلى عينة تمثيلية للشتات السوري المترامي الأطراف الآن.

ومع ذلك، لا يبدو أن أياً من (سوري الشتات المزعم تمثيلهم في المعرض) قد أرسل أمنيات تريد حكومة أقل وحشية أو مساءلة النظام عن حرب أسفرت عن مقتل مئات الآلاف من مواطنيهم.

غير أن المجلة أشارت إلى لافتة مضاءة بلمبات النيون قريبة من الجناح السوري اعتبرت أن مناسبة لمعرض إكسبو2020 دبي حيث كتب عليها شعار "ليس ما تراه عينك هو كل شيء".

 

المصدر | الخليج الجديد+متابعات