الأحد 17 أكتوبر 2021 11:46 ص

اعتبرت صحيفة "الجارديان"، الأحد، أن سياسات الرئيس الإيراني "إبراهيم رئيسي"، المتشددة تجاه العودة للاتفاق النووي قد تفتح الباب أمام هجوم عسكري على إيران.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن الوقت يضيق إزاء التحذيرات المنسقة، منذ الأسبوع الماضي، بين الولايات المتحدة وإسرائيل والاتحاد الأوروبي، بأن الوقت يضيق من أجل إحياء الاتفاق النووي، متسائلة: "ما الذي ستفعله تلك الدول، إذا استمر نظام طهران المتشدد في المراوغة؟"

وأضافت أن "رئيسي"، منذ فوزه بانتخابات الرئاسة الإيرانية في يونيو/حزيران الماضي، رفض الانضمام مرة أخرى إلى محادثات فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي، وقلص من عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة، وعزز الأنشطة المتعلقة بالطاقة النووية.

وفي الوقت الذي يقول فيه حلفاء "رئيسي"، الذين يسيطرون على جميع مراكز القوة الإيرانية، إن المحادثات ستستأنف قريبًا، تم استبدال المفاوض النووي الرئيسي "عباس عراقجي" بمنافس متشكك في استئناف المفاوضات، وهو "علي باقري كاني".

ونقلت الصحيفة البريطانية عن محلل الشؤون الإيرانية "صائب صادقي" أن "باقري" كان عضوًا بارزًا في فريق التفاوض الإيراني في عهد الرئيس السابق "محمود أحمدي نجاد"، وهو معارض قوي للاتفاق النووي، ويعتقد أنه ينتهك الحقوق الوطنية لإيران، ويقوض استقلال البلاد.

وبالنسبة لـ"رئيسي"، لا يعتبر الحصول على تخفيف للعقوبات من خلال إحياء الاتفاق النووي، على رأس أولوياته، إذ يرى أنه يمكن لإيران أن تعيش مع العقوبات.

ونوهت"الجارديان" إلى أن "رئيسي" يواصل خططه لإقامة شراكة استراتيجية مع الصين المتعطشة للنفط والغاز الإيراني، لافتة إلى أنه "تحقيقًا لهذه الغاية، تم تعيين (مهدي سفاري)، السفير السابق لدى الصين وروسيا، في منصب رفيع، كنائب وزير الخارجية للدبلوماسية الاقتصادية".

وأوضحت الصحيفة أن إيران بحاجة ماسة إلى شركاء تجاريين جدد، لكنها تستفيد بشكل كبير من تحسن أسعار النفط فيما يظهر اقتصادها المنهار بداية مؤشرات انتعاش.

وأشارت إلى أن هناك خطًا ثانيًا في استراتيجية "رئيسي"، وهو محاولة لإصلاح أو تعزيز العلاقات في جميع أنحاء العالم العربي، ولذا قام وزير الخارجية الإيراني "حسين أمير عبداللهيان"، مؤخرًا، بزيارة مصر وسوريا ولبنان.

كما تسعى إيران إلى تحسين العلاقات مع السعودية، عبر عدة جولات من المحادثات بين الرياض وطهران.

وأعربت الصحيفة عن اعتقادها، أنه إذا حدث ذلك، فستكون خطوة كبيرة نحو إعادة تأهيل إيران.

ورأت الصحيفة أنه من غير المحتمل أن يتخلى رئيسي عن مفاوضات فيينا من جانب واحد، بدعوى أن ذلك يصب في مصلحة أعدائه، وأنه بدلًا من ذلك، عندما يعود المفاوضون الإيرانيون في نهاية المطاف، فإنهم سيضعون شروطًا أكثر صرامة، مثل الفوائد الاقتصادية على المدى القريب، مقابل الامتثال للبرنامج النووي.

في غضون ذلك، ومع استمرار المحادثات، "ستتوسع قدرات إيران النووية بلا هوادة، وفي مرحلة ما، قد يدعو القادة الغربيون المحبطون، إلى التوقف والتحول إلى ما يسمونه الخطة (ب) أي الخطة البديلة"؛ بحسب الصحيفة البريطانية.

وأشارت إلى أن نهج "رئيسي" قد يفتح الباب أمام الصقور من جميع الدول الذين يروجون بتهور للحلول العسكرية، لافتة إلى أن "حقيقة أن الحرب مع ايران لم تنشب حتى هذه اللحظة، لا يعني أنها لن تحدث".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات