الجمعة 22 أكتوبر 2021 01:55 م

أعربت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، "يال لامبارت" عن تطلع بلادها لعودة تونس إلى النظام الدستوري.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها، إن "مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى أكدت خلال زيارتها إلى تونس على تطلعنا للعودة السريعة إلى النظام الدستوري".

والأسبوع الماضي، حذر الكونجرس الأمريكي من وضع الديمقراطية بتونس، معتبرا أنها "مهددة وفي خطر".

كما دعا البرلمان الأوروبي لاحترام الحقوق والحريات في تونس، منددا بحصر السلطات في يد الرئيس "قيس سعيد".

وقال أعضاء البرلمان الأوروبي في قرار الخميس إن مؤسسات الدولة في تونس يجب أن تعود إلى العمل بشكل طبيعي، وحثوا السلطات على حوار وطني شامل.

ومن جانبه، طالب السفير الأمريكي لدى تونس، "دونالد بلوم"، الخميس، الرئيس التونسي "قيس سعيد" بوضع سقف زمني للإجراءات الاستثنائية وضمان عودة المؤسسات الديمقراطية.

ويضغط شركاء تونس في الخارج، ومن بينهم ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة، من أجل وضع خارطة طريق واضحة وإطلاق حوار وطني يشمل الأحزاب والمنظمات الوطنية حول الإصلاحات السياسية.

والرئيس التونسي في قطيعة مع أغلب الأحزاب الممثلة في البرلمان الذي جمد اختصاصاته، وليس واضحا ما إذا كان ينوي ترتيب حوار فعلي معهم أم لا.

وتزداد الضغوط الداخلية والخارجية على الرئيس التونسي "قيس سعيّد"، لوضع "خريطة طريق" واضحة، والكشف عن موعد إنهاء التدابير الاستثنائية، المعمول بها منذ 25 يوليو/ تموز الماضي.

ومر حوالي 3 أشهر ولا رؤية واضحة من "سعيد" بخصوص الاستجابة للضغوط الداخلية والخارجية، المنادية بالعودة إلى المسار الديمقراطي وإعادة الحياة لمؤسسات الدولة.

وفي 25 يوليو/تموز الماضي، قرر "سعيد"، إقالة رئيس الحكومة "هشام المشيشي"، وتجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، ولاحقا أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

ورفضت غالبية الأحزاب قرارات "سعيد" الاستثنائية، واعتبرها البعض "انقلابًا على الدستور"، بينما أيدتها أخرى رأت فيها "تصحيحا للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.

وفي الفترة الأخيرة، تكررت الوقفات الاحتجاجية المعارضة لهذه القرارات، ووجدت الأحزاب نفسها بعيدة عن التأثير في واجهة الأحداث، حيث كانت الصورة مقتصرة على الرئيس "سعيّد".

وتعددت الزيارات والبيانات الأجنبية، من الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي ودول مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، المطالبة جميعها بإعادة البلد إلى المسار الديمقراطي وإنهاء حالة الطوارئ.

كما أن تأجيل المنظمة الدولية للفرنكوفونية قمة زعمائها التي كانت مقررة بجزيرة جربة التونسية (شرق)، الشهر المقبل، إلى نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، جاء في من بوابة الضغوط الخارجية على "سعيّد".

من جهتها، خفضت وكالة التصنيف الائتماني "موديز"، درجة تونس من "بي 3" إلى "سي إيه إيه 1"، مع ترسيم آفاق سلبية، في سياق ضغوط دولية متصاعدة، إضافة إلى غياب تمويلات للموازنة من صندوق النقد الدولي، الذي شدد على ضرورة تقديم ضمانات بإصلاحات وعودة للمسار السياسي الديمقراطي.

المصدر | الخليج الجديد