الأحد 24 أكتوبر 2021 06:11 م

كشف تحقيق إسرائيلي، أنّ إيران تسعى إلى تفكيك الجبهة الداخلية الإسرائيلية والتأثير على الرأي العام في قضايا سياسية واجتماعية من خلال شبكة واسعة من الحسابات المزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك في تحقيق للقناة 13 العبرية تحت عنوان: "هكذا تنجح إيران في الدخول إلى إسرائيل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي".

ووفق التحقيق، تعتمد إيران على "شبكة واسعة من الحسابات المزيفة التي تستدرج الإسرائيليين بمختلف انتماءاتهم من خلال صور عارية وحسابات لعارضات أزياء، تجذب الآلاف".

وتقول القناة إنّ "مئات الحسابات المزيّفة التي تتقمص شخصيات عارضات أزياء وفتيات جميلات تحمل أسماءً إسرائيلية تنشط في إسرائيل، ويبدو أنها تتبع لجهات أجنبية ولعلها إيران".

وتُشير إلى أن الحسابات تسعى إلى التأثير على الرأي العام في إسرائيل، و"طيلة الوقت تحاول هذه العارضات إظهار أنّ كل شيء في إسرائيل ليس جيداً، حول فيروس كورونا، الأوضاع السياسية وغيرها، كل شيء غير قابل للإصلاح".

وتضيف: "عندما تبحث عن حساب العارضة "يوليا" على سبيل المثال تجد فيه الكثير من الصور العارية".

وتوضح أن "حرب السايبر تتسع يوماً بعد يوم بين القوى في العالم، وقد تعرّضت إسرائيل لهجمات كثيرة كان آخرها محاولة اختراق منظومات بعض المستشفيات، وكذلك تسميم المياه".

وتقول القناة إنّ "ثمة تحديثاً واضحاً لاستراتيجية الهجمات، خلال العامين الأخيرين، فبدلاً من ضربنا من الخارج، يحاولون اليوم مواجهتنا من الداخل، وهناك مساعٍ إيرانية لتشكيل حملات ضغط وتأثير داخل إسرائيل".

ويظهر التحقيق من خلال رصد أساليب وحراكات هذه الحسابات أنها كانت تسعى إلى "تغذية الكراهية في إسرائيل وتذكية النيران من الداخل وإدارة محركات ضخمة لنشر الأخبار الكاذبة لخلق حالة من الغضب المتزايد لدى الإسرائيليين وبثّ حالة من اليأس في صفوفهم وضرب الديمقراطية" بحسب التحقيق.

ويظهر التحقيق من خلال متابعة حساب عارضة تحمل اسم "نيعا موشي" أنّ الحساب يتعمّد المشاركة بقوة في مجموعات ذات تأثير كبير في إسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي، كما تغيّر صورتها الشخصية كل يوم جمعة، ولا تنسى يوم السبت أن تتوجه بالمعايدات والتبريكات للإسرائيليين، كما تشارك بآراء سياسية.

ويضرب التحقيق أمثلة عدة حول أسلوب عمل "العارضات"، فعلى سبيل المثال "قبل عام بدأت هذه الحسابات بالدعوة لتشديد تدابير الوقاية من فيروس كورونا، كما سعت إلى إثارة الكراهية ضد الحريديم المتدينيين الذين زعمت أنهم ينشرون الفيروس".

ولكن "خلال الأشهر الماضية غيّرت هذه الحسابات استراتيجيتها بشكل كامل، وقادت حملة في إسرائيل ضد لقاح كورونا على اعتباره كذبة ومؤامرة دولية".

ويتبين من رصد الحسابات أنها استطاعت إثارة الشبهات في إسرائيل حول فعالية لقاح كورونا، من خلال متابعة الوفيات وخاصة الذين يتوفون رغم تلقي اللقاح وعرض قصصهم للجمهور للتشكيك في اللقاح.

وتوضح القناة 13 أنّ الحسابات كانت تعمل على إذكاء النيران على الحلبة السياسية في إسرائيل من خلال المشاركة في مجموعات ذات تأثير كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت في الفترة الماضية تثير الكثير من الموضوعات حول رئيس الوزراء السابق "بنيامين نتنياهو".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات