الاثنين 25 أكتوبر 2021 09:18 ص

أصبح المسلسل الكوري Squid Game (لعبة الحبار) العمل التلفزيوني الأنجح في تاريخ منصة "نتفليكس"، ولا يزال يحقق المزيد من المشاهدات، فاتحاً مجموعة من النقاشات المستمرة على مواقع التواصل وفي الإعلام وبين أخصائيي التربية والفن وعلم النفس.

وتسببت العديد من العوامل في نجاح المسلسل الكوري من بينها تفاعل الناشطين معه وفكرته المختلفة.

الفكرة المختلفة

لا يستند المسلسل إلى أي فكرة أو مفهوم موجود من قبل، يلاحظ موقع Vulture، وقد أدى هذا التفرد إلى لفت انتباه مواقع التواصل، وجعله مادة دسمة للمعلّقين على "تويتر" و"تيك توك". 

وقالت المديرة التنفيذية في "نتفليكس"، "بيلا باجاريا"، للموقع: "يسمع الناس عن المسلسل، ويتحدّثون عنه، ويحبونه. ببساطة هناك جانب اجتماعي للغاية في الموضوع وهو يساعد في تطوير العمل".

صُوِّر المسلسل باللغة الكورية، لكن "نتفليكس" تقدم ترجمات نصية بـ37 لغة ودبلجة بـ34 لغة، ما يسمح لأولئك الذين لا يفضلون قراءة الترجمات بالاستمتاع بالعمل أيضاً.

حتى الطريقة التي تمت فيها ترجمة المسلسل ودبلجته فتحت نقاشاً جانبياً آخر على مواقع التواصل، بعد تأكيد البعض أن هذه الترجمات تفتقر إلى الدقة، وهو ما أفقد العمل جزءاً من زخمه.

تفاعل كبير

تحول  جزء من النقاش حول المسلسل على مواقع التواصل إلى صناعة الميمز، أول الصور الساخرة، فيما انتشرت الألعاب التي استوحت أفكارها من المسلسل على" تويتر" و"تيك توك". 

وانتشرت مثلا لعبة حلوى "دالغونا"، التي لعبها الممثلون في المسلسل، وقد شارك في هذا التحدي المستخدمون والمؤثرون من جميع أنحاء العالم. 

وجرب آخرون تقليد الدمية الآلية العملاقة التي ظهرت في المسلسل، أو أضافوا أنفسهم إلى اللعبة في مشاهد المسلسل من خلال تقنيات المونتاج، وحققت بدورها الكثير من المشاهدات. 

حققت المزيد من الإنتاجات الناطقة بغير الإنجليزية نجاحاً ضخماً من حيث عدد المشاهدات، من أمثلة ذلك مسلسل "لوبين" الناطق بالفرنسية و"لا كاسا دي بابيل" الناطق بالإسبانية. 

وازدهر الترفيه الكوري حول العالم لسنوات، إذ تتمتع مجموعات الموسيقى الكورية "كي بوب" مثل BTS وBlackpink، بقواعد جماهيرية ضخمة، وتستمر شعبيتها في النمو. كما هيمن الفيلم الكوري الجنوبي "بارازيت" الذي حاز الأوسكار، على هوليوود، وقد حان حالياً وقت المسلسلات الكورية لتأخذ نصيبها من الشعبية.

 

هذا والطلب على الأعمال الكورية ليس مرتفعاً فحسب، بل تكلفتها أيضاً غالباً ما تكون أقل، مما يعني أن "نتفليكس" قد تشرع قريباً في تخصيص الموارد لإنتاج المزيد من المحتوى مثل "لعبة الحبار".

وتحكي الدراما السوداء قصة أشخاص يجدون أنفسهم في منافسة قاتلة لمحو الديون المالية.

وتصدر المسلسل نسب المشاهدة لدى "نتفليكس" في العديد من البلدان، وارتفعت مبيعات البدلات الرياضية وأحذية "فانز" التي ارتداها الممثلون، وزاد الاهتمام بتعلم اللغة الكورية.

ومن المتوقع أيضًا أن يساهم "لعبة الحبار" في تعزيز أرباح الربع الحالي، وتوقعت "نتفليكس" اشتراك 8.5 مليون عميل جديد بحلول نهاية العام، متجاوزة التوقعات البالغة 8.33 مليون مشترك.

المصدر | الخليج الجديد