الاثنين 25 أكتوبر 2021 10:22 ص

قالت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" الروسية، إن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي "نفتالي بينيت" إلى روسيا لم تسر وفق المخطط، موضحة أن جدول الاجتماع الأول بين الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" و"بينيت" في سوتشي، تضمن مشاكل الأمن الإقليمي والملف السوري، الذي دأبت روسيا وإسرائيل على إجراء تعاون براجماتي بشأنه خلال السنوات الماضية. 

وأضافت: "بعد تغيير الحكومة في الدولة اليهودية هذا العام، وإزاحة بنيامين نتنياهو عن رئاسته للحكومة التي استمرت 12 عاما، كانت هناك تكهنات بأن علاقة الحكومة الجديدة مع موسكو لن تكون قريبة كما كانت من قبل". 

وتابعت: "أثارت الأحداث في الساحة السورية قلقا كبيرا، ورأى المراقبون العرب أن انتقاد الجانب الروسي للعمليات الجوية الإسرائيلية ضد القوات الإيرانية يتزايد".

وأردفت: "عقب المحادثات في سوتشي، قرر الزعيمان الحفاظ على التنسيق الوثيق بشأن سوريا".

وقد أعرب "بوتين" شخصيا خلال كلمته الترحيبية عن أمله في أن يتم الحفاظ على الصلات بين البلدين في ظل الحكومة الجديدة.

وأظهر طول الاجتماع، الذي اضطر الوفد الإسرائيلي بعده لتغيير خططه والبقاء في روسيا حتى نهاية السبت، ظهور "الكيمياء" المنتظرة في التواصل بين زعيمي روسيا وإسرائيل، وفقا للصحيفة.

وكما هو متوقع، ينتظر الإعلان، في القريب العاجل، عن موعد ومكان اجتماع رؤساء مجالس الأمن القومي، الروسي والأمريكي والإسرائيلي، والذي يجب أن يتناول مسألتي إيران وسوريا.

من جانبها، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية (خاصة) إن "بوتين" طالب بينيت خلال الاجتماع في سوتشي بأن "تحسن إسرائيل الإخطارات التي ترسلها إلى موسكو بشأن أنشطتها في الأراضي السورية، وأن تكون أكثر دقة في ذلك".

وأضافت الصحيفة: "كما ناقش الاثنان تموضع إيران في سوريا وجهود إسرائيل لإبعادها عن الحدود قدر الإمكان".

واعتبرت "هآرتس" أن الفجوات بين موسكو وتل أبيب فيما يتعلق بالنشاط الإسرائيلي في سوريا "صغيرة".

وهذه هي المرة الأولى، التي يلتقي فيها "بينيت" مع الرئيس الروسي.

وقبيل توجهه إلى روسيا، قال "بينيت" إن العلاقات بين تل أبيب وموسكو لبنة مهمة في السياسة الخارجية الإسرائيلية، لما تمثله روسيا من أهمية إقليمية ودولية.

وتولي إسرائيل أهمية بالغة للعلاقات مع روسيا في سياق سعيها لاستعادة رفات جنودها المفقودين من معركة سلطان يعقوب في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي، إذ نجحت روسيا في إعادة رفات أحد الجنود، ويدعى "زخاريا باوميل"، فضلا عن أن إسرائيل تعول على دور موسكو في جهود استعادة رفات جاسوسها "إيلي كوهين" الذي أعدم في سوريا في مطلع ستينيات القرن الماضي.

المصدر | الخليج الجديد