الاثنين 25 أكتوبر 2021 04:55 م

اعتبر البيت الأبيض، الإثنين، أن الإجراءات التي أقدم عليها الجيش السوداني "تتعارض بشكل صارخ مع إرادة الشعب"، مطالبا بإطلاق سراح رئيس الوزراء والآخرين الذين تم اعتقالهم أو وضعهم قيد الإقامة الجبرية، فيما أبدى البنتاجون قلقه من الأحداث، بينما تحدث رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي عن اتخاذ إجراءات ضد العسكر.

وقالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، "كارين جان بيير"، إن الإدارة الأمريكية "تدين الإجراءات المتخذة من قبل الجيش (السوداني) وتدعو إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء السوداني (عبدالله حمدوك) الذي وضع قيد الإقامة الجبرية".

وأضافت أن أعمال الجيش اليوم "تناقض إرادة الشعب السوداني"، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة ستواصل تقييم أفضل الوسائل لمساعدة الشعب السوداني على تحقيق الانتقال الديمقراطي، بحسب ما نقلت وسائل إعلام أمريكية.

بدوره، قال متحدث باسم البنتاجون إنهم يتابعون عن كثب الأخبار  الواردة من السودان، ويشعرون بالقلق إزاء الاستيلاء العسكري على الحكومة الانتقالية.  

وأضاف المتحدث أن ما يجري يتعارض مع التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني. 

وكانت السفارة الأمريكية في الخرطوم نصحت رعاياها في السودان، في وقت سابق، الإثنين، بـ"البقاء في أماكنهم ومتابعة ما يجري".

وقالت السفارة إنها تلقت "تقارير تفيد بأن القوات المسلحة تغلق مناطق معينة في الخرطوم وما حولها".

وأدانت السفارة "الأعمال التي تقوض الانتقال الديمقراطي في السودان"، داعية "جميع الفاعلين الذين يعرقلون الانتقال في السودان إلى التراجع والسماح للحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون بمواصلة عملها لتحقيق أهداف الثورة".

والإثنين أيضا، أدان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، السيناتور "بوب منينديز"،  "بأشد العبارات تصرف اللواء عبدالفتاح البرهان بتفكيك مجلس السيادة السوداني والحكومة الانتقالية، وما تردد عن اعتقال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ووزراء آخرين، وقادة من المجتمع المدني".

وقال "منينديز"، في بيان، إن "سيطرة الجيش السوداني على جهاز الدولة أمر غير مقبول على الإطلاق، وستكون له عواقب طويلة الأمد فيما يتعلق بالعلاقات الأمريكية السودانية". 

وأكد السيناتور الأمريكي أن "الوقت لم يفت بعد لعكس المسار، ووقف هذا الهجوم على تحول السودان نحو الديمقراطية".

وأكد أن "على الأذرع العسكرية لمجلس السيادة الإفراج الفوري عن أعضاء الحكومة الانتقالية المدنيين، والتوقف عن تقييد الوصول إلى الإنترنت لمنع العالم من أن يشهد على هذه الأزمة".

وشدد "منينديز" على أن للولايات المتحدة "استخدام كل أداة دبلوماسية تحت تصرفنا لإرسال رسالة واضحة إلى الجيش السوداني بأنه يجب عليهم العودة إلى ثكناتهم العسكرية، والتحلي بضبط النفس واحترام حقوق أولئك الذين نزلوا إلى الشوارع للاحتجاج السلمي". 

ومساء الإثنين، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، أن شخصين اثنين قتلا بالرصاص وأصيب أكثر من 80 آخرين، خلال مشاركتهم في احتجاجات رافضة للانقلاب العسكري في البلاد.

وفجر الإثنين، شهدت الخرطوم، سلسلة اعتقالات مكثفة طالت عددا من الوزراء في الحكومة الحالية، وقادة من قوى إعلان الحرية والتغيير (المكون المدني للائتلاف الحاكم).

وأعلنت وزارة الإعلام السودانية، عبر حسابها على "تويتر"، أن قوة من الجيش السوداني اعتقلت رئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، بعد رفضه تأييد ما وصفته بـ"الانقلاب".

وكان قائد الجيش السوداني "عبدالفتاح البرهان" قد أعلن قرارات حل الحكومة ومجلس السيادة وإعلان حالة الطوارئ، في كلمة متلفزة بُثت على التليفزيون الرسمي، واصفا إياها بأنها "تحفظ مسار ثورة ديسمبر/كانون الأول المجيدة حتى بلوغ أهدافها النهائية بالوصول لدولة مدنية كاملة عبر انتخابات حرة ونزيهة".

وأضاف "البرهان": "التحريض على الفوضى من قوى سياسية دفعنا للقيام بما يحفظ السودان"، معتبرًا أن "ما تمر به البلاد أصبح يشكل خطرا حقيقيا".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات