الاثنين 8 نوفمبر 2021 05:49 ص

يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي "نفتالي بينيت" مواجهة إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" بشأن فتح قنصلية للفلسطينيين بالقدس، حيث شدد في تصريح السبت قائلا "ليس هناك مكان لقنصلية أمريكية أخرى في القدس، لطالما طرحنا موقفنا بهدوء".

وأضاف أنه "إذا أرادوا (الولايات المتحدة) فتح قنصلية في رام الله فلا مشكلة لدينا في ذلك"، ما اعتبره الفلسطينيون تحديا سافرا.

ومن جانبه، قال وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية "حسين الشيخ"، إن "تصريحات بينيت تحد جديد لإدارة بايدن التي أعلنت في أكثر من مرة عن قرارها بإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس الشرقية".

وكان "بينيت" قال الليلة الماضية في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري الخارجية "يائير لابيد" والمالية "أفيجدور ليبرمان" إن إسرائيل لن توافق على إعادة فتح مقر للقنصلية الأمريكية تخدم الفلسطينيين في القدس.

وذكر "بينيت": "موقفي هو أنه لا مكان لقنصلية أمريكية تخدم الفلسطينيين في القدس"، موضحا "نحن نعبر عن موقفنا بوضوح وبدون دراما، القدس هي عاصمة دولة إسرائيل".

بدورها؛ اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية أن تصريحات "بينيت" تحديا سافرا لقرارات وسياسة الإدارة الأمريكية التي أعلنت مرارا وتكرارا إصرارها على إعادة فتح القنصلية.

وقالت الوزارة إن خطورة تصريحات بينيت بشأن موقف حكومته الرافض لإعادة افتتاح القنصلية الأمريكية في القدس أنها تأتي بعيد إقرار الميزانية ما يعني أن مواقف الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي على محك الاختبار النهائي للمصداقية.

وكانت القنصلية الأمريكية في القدس هي البعثة الدبلوماسية الرسمية للولايات المتحدة الأمريكية المعتمدة للفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

ونقلت الولايات المتحدة الأمريكية في مايو/أيار 2018 سفارتها من تل أبيب إلى القدس، وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه أعلن وزير الخارجية الأمريكي آنذاك "مايك بومبيو" عن دمج القنصلية العامة مع السفارة الأمريكية في القدس وأن العلاقات مع الفلسطينيين ستتم عبر وحدة شؤون فلسطينية خاصة داخل السفارة.

وفي 4 مارس/آذار العام 2019، أوقفت القنصلية العامة عملها رسمياً ودُمجت مع السفارة الأمريكية بالقدس.

من جانبه، رأى رئيس مركز دراسات الولايات المتحدة في جامعة تل أبيب "يوآف فرومر"، أن الولايات المتحدة ستعمل على تجنب مواجهة شديدة. 

وقال: "هذه ليست المعركة التي ستختار هذه الإدارة خوضها الآن، فلديها ما يكفي من المشاكل". 

وبحسب "فرومر"، يمثل موقف "بينيت" الإجماع الإسرائيلي، إذ يشير إلى أن  "غالبية الأحزاب، أعضاء البرلمان وبصراحة الجمهور الإسرائيلي، سعداء بكل ما فعله ترامب لإسرائيل". 

وتابع: "إنهم لا يريدون أن تحاول الولايات المتحدة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء" بل يريدون "الاستفادة من المكاسب الدبلوماسية التي حققوها في عهد ترامب". 

ويرى رئيس المركز أن "الولايات المتحدة ستجد طرقا أخرى تعيد من خلالها إشراك الفلسطينيين، من خلال المال أولا وقبل كل شيء".

وفي المقابل، يريد الفلسطينيون إعلان الجزء الشرقي من مدينة القدس عاصمة لدولتهم العتيدة، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها، علما أنها احتلت الجزء الشرقي من المدينة المقدسة العام 1967 ولم يعترف المجتمع الدولي بذلك.

المصدر | الخليج الجديد