السبت 13 نوفمبر 2021 11:32 ص

سلطت صحيفة أمريكية الضوء، السبت، على تأثير توغل قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي جنوبا باتجاه العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وإعلان الحكومة حالة الطوارئ على تزايد قلق الإسرائيليين من أصل إثيوبي بشأن سلامة أقاربهم، مشيرة إلى مؤشرات أزمة حول الهجرة إلى دولة الاحتلال.

وذكرت "نيويورك تايمز"، في تقرير لها، أن الإسرائيليين من أصل إثيوبي يضغطون على حكومة "نفتالي بينيت" لتخليص الآلاف من أقاربهم من أخطار الصراع، وإنهاء المعاناة المستمرة منذ سنوات عديدة للعائلات المشتتة.

وأضافت أن مصير ما تبقى من اليهود الإثيوبيين (الفلاشا) أصبح مرتبطا بالكثير من الأزمات ومن بينها الوضع في إثيوبيا، وشرعية ادعاءات المخاطر التي يتعرضون لها، وأعداد المؤهلين للحصول على الجنسية الإسرائيلية، فضلا عن اتهامات العنصرية بحقهم داخل إسرائيل، بحسب التقرير.

ولطالما تفاخرت إسرائيل بإنقاذها لليهود الإثيوبيين سابقا، وتعود آخر عملية كبرى قامت بها لعام 1991، حين استقدمت 14 ألفا من الفلاشا من المعسكرات في إثيوبيا في جسر جوي سري، استمر لأكثر من 36 ساعة.

لكن معارضي المزيد من عمليات لم شمل الأسر الإثيوبية في إسرائيل يقولون إن الفلاشا وأحفادهم، الذين تحول الكثير منهم إلى المسيحية من قبل المبشرين الأوروبيين في أواخر القرن الـ18، غادروا بالفعل منذ فترة طويلة، وإن أولئك الذين يملأون المعسكرات الآن هم في الغالب أقارب للمتحولين إلى المسيحية ولا تربطهم علاقة وثيقة باليهودية.

وأضافوا: "بمجرد أن يهاجروا، سيرغب أقارب الأقارب في القدوم، ما يحول الهجرة من إثيوبيا إلى ملحمة لا تنتهي"، حسبما نقلت الصحيفة الأمريكية.

وفي المقابل، يقول العديد من الفلاشا وأنصارهم إن أعدادا كبيرة اعتنقت المسيحية تحت الإكراه، وبقوا في مجتمعات منفصلة في إثيوبيا وحافظوا على تقاليدهم، ويتهمون منتقديهم والحكومة الإسرائيلية بالعنصرية والتمييز.

وأودت الحرب المستمرة في إثيوبيا منذ عام بحياة الألوف، وأجبرت أكثر من مليوني شخص على الفرار من منازلهم.

وأمس الجمعة، صرح وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" للصحفيين في واشنطن بأنه يشعر بقلق بالغ من احتمال تعرض إثيوبيا "للانهيار من الداخل" وسط تصاعد في الصراع هناك.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات