الأربعاء 17 نوفمبر 2021 04:49 م

رجحت مصادر سودانية، أن تشمل الإفراجات الأخيرة رئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، مشيرة إلى أنه من المستبعد أن يعود لمنصبه لكن ربما يتم تعيينه في المجلس السيادي.

وذهبت المصادر إلى أن تصريح المجلس السيادي بالإفراج عن المعتقلين جاء كنوع من الاستجابة للضغوطات أو الوساطة الأمريكية خاصة بعد زيارة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي "مولي فيي" للخرطوم، وكمحاولة لتليين المواقف الدولية بعد إجراءات الجيش الأخيرة.

وقال رئيس تحرير صحيفة "التيار" السودانية "عثمان الميرغني"، إنه حسب التصريحات "سيطلق سراح جميع الوزراء والدكتور عبدالله حمدوك كذلك، لكن يبدو أن هناك بعض المسؤولين الآخرين بدرجات أدنى ستفتح أمامهم بلاغات جنائية لا علاقة لها بالعمل السياسي وسوف يبقون في الحبس فترة أطول".

وأضاف "الميرغني" أن الخطوة ستساعد كثيرا في تليين المواقف الدولية والبيانات الصادرة دوليا وإقليميا بالتلويح بمزيد من العقوبات على السودان في حال استمرار الأوضاع كما هي وكان إطلاق المعتقلين من أهم الشروط، مع الإفراج عن "حمدوك" لكن يبقى بعد ذلك السؤال هل سيعود إلى مكتبه أم لا.

وأوضح "الميرغني" في حديثه لوكالة "سبوتنيك" أن في تقديره لا يرغب المكون العسكري في هذه الخطوة بصورة قاطعة وصارمة ويفضل أن يعود "حمدوك" إلى أي منصب آخر ربما عضو في المجلس السيادي أو ربما منصب وزاري أدنى، ولكن لا يفضل عودته لرئاسة مجلس الوزراء بسبب وجود اعتقاد من المجلس العسكري بأنه غير قادر على أداء هذه المهام بالصورة والكفاءة المطلوبة.

وكان "مالك عقار" العضو بمجلس السيادة السوداني الحاكم قال إنه سيتم إطلاق سراح رئيس الوزراء والمعتقلين الآخرين خلال يوم أو يومين.

ويخضع "حمدوك" للإقامة الجبرية في منزله تحت حراسة مشددة منذ استيلاء الجيش على السلطة الشهر الماضي.

بينما قالت "مولي فيي"، إنها التقت "حمدوك" خلال زيارتها للخرطوم وبحثت معه سبل استعادة مسار الانتقال الديمقراطي في البلاد.

كما التقت "فيي"، أثناء زيارتها للسودان التي استمرت 3 أيام، مع قائد الجيش "عبدالفتاح البرهان" الذي أخبرها بأن خطوات الإفراج عن المعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم قد بدأت.

ومنذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يعاني السودان أزمة حادة، حيث أعلن "البرهان"، حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات، باعتبارها "انقلابا عسكريا".

ويقول "البرهان" إن الجيش ملتزم باستكمال عملية الانتقالي الديمقراطي، وإنه اتخذ إجراءات 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لحماية البلاد من "خطر حقيقي"، متهما قوى سياسية بـ"التحريض على الفوضى".

وقبل تلك الإجراءات، كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020. 

المصدر | الخليج الجديد + وكالات