وقعت مجموعة "إيدج" للصناعات العسكرية، المملوكة لدولة الإمارات، اتفاقا مع شركة "آي إيه آي" الإسرائيلية لصناعة الطيران، الخميس، لتصميم سفن عسكرية وتجارية غير مأهولة.

وقالت الشركتان في بيان مشترك، إن سفن (17 إم) غير المأهولة، ستصمم لتنفيذ عمليات أمنية، مثل إزالة الألغام والاستطلاع.

كما تحدثت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" عن اتفاق بين الشركتين لتوفير أنظمة بصريات كهربية متطورة تقدمها الشركة الإسرائيلية بما يشمل مجموعة أنظمة المكونات الضوئية، والمكونات الضوئية المصغرة، ومكونات المراقبة المستقرة ومتعددة المستشعرات للتطبيقات البرية والبحرية والجوية.

وبموجب الاتفاق، سيتم تأسيس مركز صيانة محلي لمجموعة مختارة من أنظمة الشركة الإسرائيلية في الإمارات.

وتحاول الإمارات، أحد أكبر مشتري الأسلحة في العالم، تطوير الصناعة العسكرية محليا، مثل الطائرات المسيرة والصواريخ الموجهة، لتقليل اعتمادها على الصادرات الباهظة، في منطقة غالبا ما تعصف بها الأزمات.

وتم إنشاء مجموعة "إيدج" قبل عامين، لتقود هذه الجهود، وأصبحت تضم 25 شركة تصنيع أسلحة إماراتية، مما يمثل "نضج صناعة الدفاع"، حسبما يقول رئيس أحد الأقسام الخمسة في المجموعة، "خالد البريكي"، لوكالة "فرانس برس".

وصعدت "إيدج" سريعا لتصبح واحدة من أكبر 25 شركة تصنيع دفاعي على مستوى العالم العام الماضي، بعائدات تزيد على 5 مليارات دولار، وفقا للمعهد الدولي لأبحاث السلام "سيبري" في ستوكهولم.

وقال "البريكي": "أدركنا أنه يتعين علينا تجميع قدراتنا معا تحت سقف واحد للتركيز على ما نريد تصنيعه في الدولة، والآن يمكننا القيام بذلك على صعيد عالمي أيضا".

وتابع: "لدينا عقلية مجموعة ناشئة، ولكن مع قدرات هائلة".

وتوظف المجموعة 13 ألف شخص "من جميع أنحاء العالم"، وتعمل على توظيف المزيد من الإماراتيين، لا سيما من خلال إبرام اتفاقيات مع جامعات في الإمارات أو في الخارج.

وفي معرض دبي للطيران الذي انطلق، الأحد الماضي، يعرض جناح "إيدج" الضخم مجموعة من المنتجات المصنوعة في الإمارات، مثل الصواريخ الموجهة وأنظمة الأمن السيبراني.

ويسعى الجناح إلى استقطاب العقود التي تكاد تكون حصرية لصالح القوات المسلحة الإماراتية، ولا سيما لصيانة الطائرات العسكرية للقوات الجوية (قرابة 4 مليارات دولار) أو توفير الذخائر الموجهة (880 مليون دولار).

وتعد الإمارات الغنية بالنفط على غرار جارتيها السعودية وقطر، من بين أكبر مستوردي الأسلحة في العالم وتسعى إلى تنويع اقتصادها.

وقال "البريكي": "لدينا بالفعل 20 منتجا تم تصنيعها في إطار مبادرة "صنع في الإمارات"، وتم الإعلان عن 13 منتجا منها هذا العام".

وأضاف: "نطمح إلى العمل ضمن القدرات الوطنية (فقط)، لكن ليس لدينا درجة كافية من النضج للاستغناء عن الشركاء".

وفتح توقيع اتفاق التطبيع مع إسرائيل العام الماضي فرصا جديدة أمام المجموعة للتقرب من المصنعين العسكريين هناك، الحاضرين بأعداد كبيرة للمرة الأولى في معرض دبي للطيران.

وفي هذا السياق، أعلنت شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية العملاقة في مجال التسلح والتي تصمم طائرات بدون طيار، الأحد، عن إنشاء شركة تابعة في الإمارات تهدف بشكل خاص إلى "نقل التقنيات إلى الشركاء المحليين".

ووقعت الإمارات وإسرائيل، منتصف سبتمبر/أيلول 2020، اتفاقية لتطبيع العلاقات بينهما، برعاية الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترامب".

ومنذ ذلك الوقت، أبرم البلدان اتفاقيات تعاون في مختلف القطاعات، خاصة الأمنية والاقتصادية والسياحية، كما تبادلا السفراء والزيارات الرسمية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات