جدد منسق مجلس الأمن القومي الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط "بريت ماكجورك"، الأحد، تأكيده عدم خروج الولايات المتحدة من المنطقة.

وقال "ماكجورك"، في كلمته خلال "حوار المنامة 2021": "لقد سُئلت عدة مرات هنا عما إذا كانت الولايات المتحدة ستغادر الشرق الأوسط. اسمحوا لي أن أكون واضحا: الولايات المتحدة لن تذهب إلى أي مكان".

وفيما يتعلق بالمفاوضات مع إيران بشأن العودة للاتفاق النووي، قال: "نحن منفتحون على المفاوضات بشأن قضايا منفصلة، لكن سياسة واشنطن بشأن إيران واضحة: إنها خصم معلن"، مضيفا: "سنرى ماذا يمكن أن تضع إيران على الطاولة في فيينا ولا نزال ننظر إلى أن الدبلوماسية هي السبيل المثالي".

وأكد أن الولايات المتحدة ستتخذ "التدابير المناسبة" حال التوصل لاتفاق في جلسة المفاوضات الجديدة المزمع عقدها في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في العاصمة النمساوية فيينا، دون تفاصيل.

وتابع "ماكجورك": "إدارة بايدن لم ترفع أي عقوبة منذ وصولها؛ لأن ما ورثناه كان برنامجا نوويا يتصاعد وعلى الإيرانيين أن يقبلوا بإعادة البرنامج ضمن قيود الاتفاق النووي.. الخطة المشتركة مهما قيل عن وجود مشاكل فيها، لكنها وضعت سقفا على البرنامج النووي الإيراني وهي السبيل الوحيد لتخفيف العقوبات ونحن ملتزمون بالامتثال مقابل الامتثال" من جانب النظام الإيراني.

وتابع: "على الرغم من المماطلة الإيرانية وزيادة تخزين الطاقة النووية يوما بعد آخر، فإن فكرة المطالبة بالمزيد من الأمور أمر لا يسهل العمل".

وأكد "ماكجورك" أن الولايات المتحدة تمكنت "خلال الأشهر الماضية من التوصل لجبهة أمامية في مجموعة 5+1 بالنسبة للاتفاق النووي"، في إشارة إلى وجود التنسيق المشترك بين واشنطن وحلفائها في أوروبا فيما يخص إيران.

وأضاف: "الصواريخ وقدرات الدولة (الإيرانية) تكلمنا عنها، لكن المسألة النووية تتصاعد وتصل لمرحلة الأزمة ولهذا السبب نركز عليها في الوقت الحالي.. لكننا نشجع على خفض التصعيد والتواصل بين دول المنطقة وإيران".

وتابع: "لن ننجر إلى تبادل إطلاق النار مع وكلاء إيران. لكن إيران تعلم أننا سنحمي شعبنا دائما وسوف نتصرف بحزم للقيام بذلك إذا لزم الأمر" كما أشار إلى أن واشنطن ستحمي أيضا حلفائها في المنطقة (..) رسالتي لأي خصم هي: لا تراهن ضد الولايات المتحدة الأمريكية".

واتخذت إيران سلسلة خطوات في المجال النووي، من أبرزها رفع مستوى تخصيب اليورانيوم (بداية إلى 20% ولاحقا إلى 60%)، في حين أن الاتفاق النووي حدد سقف التخصيب عند نسبة 3.67%.

وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت من الاتفاق خلال عهد الرئيس "دونالد ترامب" عام 2018 بشكل أحادي وأعادت فرض عقوبات قاسية على طهران تحت حملة "الضغط الأقصى".

ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات بشأن العودة للاتفاق في 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في فيينا بعد 6 جولات عقدت منذ أبريل/نيسان وتوقفت في يونيو/حزيران.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات