الأحد 28 نوفمبر 2021 01:06 م

كشفت "أنجيليك كوتزي" أول طبيبة في جنوب أفريقيا نبهت السلطات بشأن المتحور الجديد من فيروس كورونا (أوميكرون)، أن أعراضه "غير عادية لكنها خفيفة".

وقالت "كوتزي" إنها انتبهت لوجود المتحور الجديد عند توافد عدد كبير من المرضى على عيادتها المزدحمة في العاصمة بريتوريا في وقت سابق من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وفقا لصحيفة "تليجراف".

وأكدت أن الأعراض التي ظهرت على مرضاها "لم تكن منطقية"، موضحة أن المصابين كان أغلبهم من فئة الشباب ومن أعراق وخلفية مختلفة، وأن القاسم المشترك بينهم هو "الإرهاق الشديد".

وأشارت إلى "حالة مثيرة للاهتمام للغاية وهي لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات تقريبا كانت تعاني من درجة حرارة ومعدل نبض مرتفع للغاية".

وأكدت أنه لم يكن أحد من المصابين يعاني من فقدان حاستي التذوق أو الشم، وهو أحد أبرز الأعراض في متحورات كورونا الأخرى.

وقالت: "كانت أعراضهم مختلفة جدا وخفيفة جدا عن تلك التي عالجتها من قبل".

وأضافت "كوتزي"، وهي طبيبة عامة منذ 33 عامًا وترأس الجمعية الطبية لجنوب أفريقيا: "عندما ثبتت إصابة 4 أشخاص من أسرة واحدة بفيروس كورونا وظهر عليهم جميعا الإرهاق التام أبلغت اللجنة الاستشارية للقاحات في البلاد".

وأشارت إلى أنه في المجمل ثبتت إصابة 20 من مرضاها بمرض "كوفيد-19"، مع أعراض المتحور الجديد (أوميكرون) وكانوا في الغالب من الرجال الأصحاء الذين ظهروا "وهم يشعرون بالتعب الشديد" وحوالي نصفهم لم يتم تلقيحهم.

وتشير السرعة التي تتزايد بها حالات الإصابة اليومية الجديدة بـ"كوفيد-19" في جنوب أفريقيا ويرتبط معظمها بـ(أوميكرون) إلى أن المتحور الجديد شديد العدوى.

وارتفع عدد الحالات الإيجابية اليومية بـ"كوفيد-19" بشكل سريع هذا الأسبوع من 3.6% الأربعاء، إلى 6.5% الخميس ثم 9.1% الجمعة، وفقًا للأرقام الرسمية.

وقال "موسا موشابيلا" الأستاذ ومسؤول البحث والابتكار في جامعة (كوازولو ناتال) في جنوب أفريقيا إنه بالاستناد إلى حالات إصابة متجددة وهي "أكثر مما كانت عليه خلال الموجات السابقة" من المحتمل أن يفلت المتحور من المناعة، ما قد يقلل من فاعلية اللقاحات إلى حد لم يعرف بعد.

يشار إلى أنه تم اكتشاف المتحور الجديد قبل أسبوع فقط ما لا يترك وقتًا كافيًا لتحديد مدى خطورة الحلاات المصابة به سريريا.

وتختلف وجهات النظر بشأن ما إذا كان الأشخاص الذين أصيبوا بـ"كوفيد-19" من قبل يحتاجون إلى تطعيم كامل، أو ما إذا كان ينبغي اعتبار العدوى السابقة الموثقة دليلا على مناعة الجسم.

وتقول دراسات إن الأشخاص المصابين خلال الموجات الأولى كانوا أقل عرضة بنسبة 80% للإصابة بكورونا خلال الموجة التالية.

وذكرت دراسة إسرائيلية حديثة أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم بجرعتين من اللقاح الذي طورته شركتا فايز وبيونتيك، كانوا أكثر عرضة للإصابة لاحقا بالفيروس 13 مرة من أولئك الذين أصيبوا بعدوى سابقة.

كما أشارت إلى أن المناعة الناتجة عن العدوى السابقة تدوم لفترة أطول مقارنة بالتطعيم.

المصدر | الخليج الجديد