اقتحم الرئيس الإسرائيلي، "إسحاق هرتسوج"، الأحد، الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل شمالي الضفة الغربية المحتلة، لإشعال شمعة فيما يسمى بـ"عيد الأنوار" (حانوكا) اليهودي، وسط تحذيرات عربية وفلسطينية، وإدانة من الجامعة العربية.

وقالت قناة "كان" الإسرائيلية الرسمية، إن مواجهات اندلعت بين عدد من المتظاهرين وجنود الجيش الإسرائيلي عند مدخل المسجد الإبراهيمي؛ احتجاجا على اقتحام "هرتسوج" للحرم الإبراهمي، والذي جاء وسط حراسة أمنية مشددة، وشوهد عدد من جنود الجيش الإسرائيلي خلال اعتدائهم على المتظاهرين.

وتعقيبا على الواقعة، قالت الجامعة العربية في بيان، إن الخطوة "استخفاف بمشاعر المسلمين وانتهاك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

وأشارت إلى أن الخطوة "تأتي في ظل استمرار وإمعان سلطات الاحتلال في تهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية؛ وذلك استهتاراً واستفزازاً لمشاعر المسلمين ومقدساتهم، وانتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية".

وأضافت أن "هذا الاقتحام يأتي في إطار ما يتعرض له الحرم من تهويد بعد تقسيمه الزماني والمكاني، الذي جاء بعد المذبحة التاريخية للحرم الإبراهيمي في شهر رمضان عام 1994، والتي راح ضحيتها بصلاة الفجر حوالي 29 شهيداً".

وأدانت الجامعة "ما تتعرض له مدينة الخليل من مخططات استيطانية منذ إقامة مستوطنة كريات أربع في قلب المدينة، والتي ما زالت تتوسع في إطار المحيط الإبراهيمي الشريف بممارسات الاقتلاع والتهجير والفصل العنصري والتهويد، ومصادرة بيوت المواطنين والتي يقيم بها حوالي 400 مستوطن متطرف يمارسون شتى صنوف العنف والإرهاب".

وأشارت إلى أن هؤلاء المستوطنين "بحراسة أكثر من 1800 جندي إسرائيل، هذا إلى جانب عشرات المستوطنات المنتشرة على أراضي الخليل وتحاصرها من كافة الجهات".

وأكدت الجامعة أن "ما تتعرض له مدينة الخليل، خاصة الحرم الإبراهيمي الشريف وآخره عملية الاقتحام من رأس السلطة الرسمية الإسرائيلية، إنما يؤكد على إمعان سلطات الاحتلال في العدوانية والعنصرية، ومواصلة إرهابها الرسمي والمنظم ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه ومقدساته".

ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، ويسكن فيها نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 جندي إسرائيلي.

ومنذ عام 1994، يُقسَّم المسجد الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام، إلى قسمين؛ قسم خاص بالمسلمين، وآخر باليهود، وذلك إثر قيام مستوطن بقتل 29 فلسطينياً في صلاة الفجر، في 25 فبراير/شباط من العام ذاته.

وفي يوليو/تموز 2017، أعلنت لجنة التراث العالمي التابعة لـ"اليونسكو" الحرم الإبراهيمي موقعا تراثيا فلسطينيا.

ويتهم الفلسطينيون إسرائيل بالعمل على السيطرة الكاملة على المسجد وتحويله لكنيس يهودي.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات