قال "كريستيان ريتشر" رئيس فريق تابع للأمم المتحدة يحقق في الفظائع المرتكبة بالعراق، إن متطرفي تنظيم "الدولة" ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في سجن بالموصل في يونيو/حزيران 2014، حيث قتل بشكل منهجي ما لا يقل عن 1000 سجين غالبيتهم من الشيعة، بحسب ما نقلت عنه "أسوشيتد برس".

وقال "ريتشر" لمجلس الأمن الدولي، الخميس، إن الأدلة التي تم جمعها من مقابر جماعية، تحتوي على رفات ضحايا عمليات إعدام نفذت في سجن بادوش المركزي، ومن ناجين، تظهر استعدادات مفصلة للهجوم من قبل كبار أعضاء تنظيم الدولة أعقبه هجوم في صباح يوم السبت 10 يونيو /حزيران من ذلك العام.

وأضاف: "تم نقل السجناء المقبوض عليهم إلى مواقع قريبة من السجن، وتم فرزهم وفصلهم على أساس دينهم وإذلالهم... ثم قتل بشكل منهجي ما لا يقل عن 1000 سجين غالبيتهم من الشيعة".

ولفت إلى أن تحليل المحققين للأدلة الرقمية والوثائقية، ومن الناجين والطب الشرعي، بما في ذلك وثائق التنظيم، حدد عددا من أعضاء التنظيم المتطرف، على أنهم المسؤولون عن الجرائم.

جرائم ضد الإنسانية

وتابع أنه كنتيجة للتحقيقات فإن فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها تنظيم "الدولة" (يونيتاد) خلص إلى أن التنظيم ارتكب "جرائم ضد الإنسانية تتمثل في القتل والإبادة والتعذيب والاختفاء القسري والاضطهاد وغيرها من الأعمال غير الإنسانية" في سجن بادوش بالإضافة إلى "جرائم الحرب المتمثلة في القتل العمد والتعذيب والمعاملة غير الإنسانية والاعتداء على الكرامة الشخصية".

وفي 13 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت السلطات العراقية، رفع رفات 123 شخصاً من ضحايا "أسوأ المجازر التي ارتكبها التنظيم" من أجل مطابقة عينات من الحمض النووي مع ذويهم الذين لا يزالون يجهلون مصيرهم.

وتجري في بغداد ومحافظات أخرى عملية أخذ عينات دمّ من ذوي ضحايا مجزرة سجن بادوش، التي كانت "واحدة من أفظع جرائم التنظيم" الذي سيطر على ثلث مساحة العراق بين عامي 2014 و2017، بحسب "فرانس برس".

وفي يونيو/حزيران 2014، نقل التنظيم الذي كان بصدد السيطرة على شمال غرب البلاد، نحو 600 رجل كانوا معتقلين في سجن بادوش، وغالبيتهم من الشيعة، في شاحنات إلى وادٍ قبل أن يقوم عناصره بإطلاق النار عليهم.

ولم تكتشف السلطات العراقية رفاتهم إلا بعد نحو 3 سنوات ونصف من هزيمة التنظيم في مارس/آذار 2017.

وترك التنظيم، المسؤول عن ارتكاب "إبادة جماعية" في العراق، بحسب الأمم المتحدة وهي من أخطر الجرائم وفق القانون الدولي، نحو 200 مقبرة جماعية تضمّ ما قد يصل إلى 12 ألف ضحية.

المصدر | الخليج الجديد+ وكالات