نفى رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان "عبدالفتاح البرهان"، ما أوردته وكالة "فرانس برس"، على لسانه بشأن إمكانية ترشح العسكريين للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال مكتب "البرهان" في بيان نشرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية، إن "وكالة الصحافة الفرنسية أوردت حديثا مغايرا ومناقضا لما قاله البرهان، وهو حديث مسجل صوتيا".

وأضاف البيان: "البرهان أكد بوضوح لا يساوره الشك، أن مشاركة العسكريين في الانتخابات المقبلة غير ممكنة بنص الوثيقة الدستورية".

كانت وكالة "فراس برس"، نقلت على لسان "البرهان" قوله إن "الانتخابات المقبلة ستكون مفتوحة لجميع القوى التي شاركت في المرحلة الانتقالية بما فيها العسكريين".

وجاء في البيان: "وأبان البرهان في الحوار الذي أجرته معه الوكالة، أن اتفاق جوبا أعطى بعض الأطراف استثناء بخصوص المشاركة في الانتخابات المقبلة وأجهزة السلطة، وذلك في إشارة للحركات المسلحة".

بيد أن "البرهان"، لم يشر إلى أي مؤسسات تابعة للجيش أو مؤسسات الدولة، وهذا ما لزم التنويه بشأنه، وفق البيان.

وأعلن "البرهان"، الذي نفّذ انقلاب 25 أكتوبر/تشرين الأول في السودان، السبت، أنّ هناك "مؤشّرات إيجابيّة" تتّصل بدعم المجتمع الدولي مجدّدا للخرطوم، مؤكّدا أنّ جميع القوى السياسيّة وبينهم العسكريّون سيتمكّنون من الترشح في انتخابات 2023.

وأوضح أنّ هذه الانتخابات، الأولى الحرّة في بلاد تجاوزت عام 2019 ثلاثين عاما من الديكتاتوريّة العسكريّة الإسلاميّة، ستكون مفتوحة "لجميع القوى التي شاركت" في المرحلة الانتقاليّة، بما يشمل العسكريّين وقوّات الدعم السريع بقيادة الفريق أوّل محمد حمدان دقلو.

وقال "البرهان": "في الوثيقة الدستورية قبل اتفاق سلام جوبا، كان هناك نصّ واضح بأنّ كلّ مشارك في الفقرة الانتقاليّة لن يُسمح له بالمشاركة في الفترة التي تَليها مباشرة. ولكنّ اتّفاق سلام جوبا أعطى المشاركين في الفترة الانتقاليّة الحقّ بأن يكونوا جزءا من الحكومة المقبلة".

وتابع: "هناك كما ذكرت ميثاق للتوافق السياسي مطروح الآن على الساحة. عندما يتمّ وضعه بصورة نهائيّة، سيُطرَح على القوى السياسيّة، وكلّ من يرغب في الانضمام لهذا الميثاق السياسي، بخلاف المؤتمر الوطني، سيجد الباب مفتوحا أمامه للمشاركة بالطريقة التي نصّت عليها الوثيقة الدستوريّة".

والانتخابات المقرّر إجراؤها في يوليو/تموز 2023، تأتي بعد الإطاحة بالرئيس السابق "عمر البشير"، في العام 2019، عقب احتجاجات شعبية عارمة وقف الجيش بجانبها.

المصدر | الخليج الجديد