كشفت وثيقة مسربة أن الحكومة البريطانية فضلت إنقاذ الحيوانات من أفغانستان، في الوقت الذي كان يبحث فيه آلاف الأفغان عن ملاذ آمن بعد سيطرة حركة "طالبان" على السلطة في أغسطس/آب الماضي.

الوثيقة التي أثارت جدلا كبيرا في بريطانيا، قدمها النائب البريطاني "كريس براينت"، وكانت عبارة عن خطاب صادر من "ترودي هاريسون"، وهي نائبة من حزب المحافظين وأيضا إحدى كبار مساعدي رئيس الوزراء، يتضمن "إذن" بإجلاء ما يقرب من 200 كلب وقطة من العاصمة الأفغانية كابل.

وفي الرسالة، أكدت النائبة أنها تلقت تأكيدا من مختلف الوكالات الحكومية البريطانية بأن الجندي السابق في البحرية الملكية البريطانية "بول بن فارثينج"، ومدير جمعية نوزاد الخيرية للحيوانات وموظفيه والحيوانات سيسمح لهم بدخول المطار والمغادرة على متن الطائرات، ووزارة الدفاع ستمنحهم مهلة لذلك.

وكان "فارثينج" أطلق حملة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي لحمل المسؤولين البريطانيين ومسؤولي "طالبان" على منح موظفيه وحيواناته ممرا آمنا للهروب من كابل.

وتعرضت هذه الحملة لتوبيخ حاد من وزير الدفاع البريطاني "بن والاس"، الذي اشتكى من أنهم أضاعوا وقتا طويلا في خضم أزمة إنسانية لإنقاذ الحيوانات، ووعد بإعطاء الأولوية للناس على الحيوانات الأليفة.

وفي 29 أغسطس/آب، وصل "فارثينج" إلى لندن في رحلة خاصة مع حيواناته من غير أفراد الجمعية، الذين فروا فيما بعد.

لكن رئيس الوزراء "بوريس جونسون" وصف هذه المعلومات بأنها "هراء محض".

وقال متحدث باسم "جونسون" لصحيفة "الجارديان" إن "هاريسون" لم تتصرف بصفتها مساعدة لرئيس الوزراء عندما كتبت الرسالة.

فيما أكدت وزارة الخارجية البريطانية أنها لم تقرأ آلاف رسائل البريد الإلكتروني من الأفغان المطالبين بسحبهم من كابل.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات