بحث مسؤولون حكوميون بريطانيون، في طهران، الأسبوع الماضي، السبل القانونية لتسديد ديون بريطانيا التاريخية، البالغة 400 مليون جنيه إسترليني لإيران.

وقال سفير إيران لدى المملكة المتحدة "محسن باهارفاند"، إنه يجري مناقشات مباشرة بين وزارتي الخارجية في البلدين، لافتا إلى أن "القضايا ليست مستعصية على الحل".

ورفضت وزارة الخارجية البريطانية مناقشة أي تفاصيل عن السداد لإيران، أو ما كان يؤخر تسوية الدين البالغ 400 مليون جنيه إسترليني والذي يعود تاريخه إلى بيع أسلحة لإيران في منتصف السبعينات.

وقالت عائلات مزدوجي الجنسية في المملكة المتحدة المحتجزين في إيران مرارًا وتكرارًا، إنهم يعتقدون أن أفراد عائلاتهم محتجزون كرهائن حتى سداد الدين.

وسبق أن قال وزير الخارجية البريطاني السابق "جيريمي هانت"، إنه لا يعتقد أنه سيتم الإفراج عن مزدوجي الجنسية في المملكة المتحدة، حتى يتم سداد الدين.

قال "باهارفاند"، متحدثًا إلى الصحفيين في لندن، الجمعة، إن إيران والمملكة المتحدة كانتا على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن الديون في الصيف، مضيف: "أردنا استخدام هذه الصفقة لنطلب من شعبنا أننا نرى علامة جيدة من المملكة المتحدة وثم يتيح لنا ذلك إمكانية تسريع جهودنا لمساعدة مزدوجي الجنسية وما شابه ذلك".

وتابع: "كان لدينا اتفاق.. لقد وقعنا عليه ولكن بعد يومين من توقيع تلك الصفقة، قالت حكومة المملكة المتحدة إنها لا تستطيع تنفيذها بسبب العقوبات الأمريكية".

وزاد السفير الإيراني: "نحن نحاول.. لا ينبغي أن نكون متشائمين إلى هذا الحد.. ربما نعمل مع زملائنا في وزارة الخارجية للتوصل إلى تلك الصفقة.. نحن في خضم المناقشات".

واستطرد: "في الأسبوع الماضي كان هناك وفد من المملكة المتحدة في إيران، وكنت شخصيا أتحدث إلى وزارة الخارجية وآمل أن نتوصل إلى اتفاق".

وفي إشارة إلى التقارير التي تفيد بإمكانية دفع الأموال على شكل مساعدات إنسانية، قال "باهارفاند" إنها "ليست مساعدات.. أموالنا هنا ونريد أموالنا.. هذا بسيط جدا.. نريد أن نتلقى أموالنا.. نحن لا نصر على الفائدة.. وإلا فسيكون المليارات".

وتابع: "نحن نتحدث إلى زملائنا في المملكة المتحدة بشأن القناة الأكثر احتمالًا لتحويل تلك الأموال إلى حساباتنا".

والشهر الماضي، قال نائب وزير الخارجية الإيراني "علي باقري كني"، إن بلاده وبريطانيا توصلتا إلى اتفاق حول سداد دين بمبلغ 400 مليون جنيه استرليني لطهران عن الدبابات التي لم يتم تسليمها عام 1979.

وأضاف "كني": "تم تنسيق المسألة الرئيسية حول سداد الدين وقيمته، لكن مسألة أسلوب وعملية سداده لم تحل بعد".

ودعت المحكمة الدولية للأمم المتحدة بريطانيا في عام 2012 إلى دفع تعويض لإيران مقابل العقد الذي وقعته شركة "International Military Services" وإيران في عام 1974 ولم تنفذه بريطانيا.

ووفقا لهذا العقد كان من المتوقع أن تصدر بريطانيا إلى إيران أكثر من ألف دبابة، لكن لندن رفضت تنفيذ العقد بعد وقوع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، ووصول رجال الدين إلى السلطة.

ولم تتمكن طهران من الحصول على تعويض مالي لهذا العقد حتى الآن. وكانت السلطات البريطانية تؤكد أنه لا يمكنها سداد الدين؛ بسبب العقوبات المفروضة على وزارة الدفاع الإيرانية.

والعام الماضي، أقر وزير الدفاع البريطاني "بن والاس"، للمرة الأولى، بالديون المستحقة لإيران عن صفقة دبابات في عهد "الشاه".

المصدر | الخليج الجديد