مصر المحروسة بين الله والناس

لماذا جعل الله الأمن في مصر إلى يوم القيامة رغم هذا التقصير في حق الله وحق مصر؟

لأن مشيئة الله أبت إلا أن يكون بها شيوخ ركع وأطفال رضع ربما يهديهم الله للإصلاح، وأن يكون فيها إلى يوم القيامة فيها من يتولى الله ورسوله والذين آمنوا.

شاء المولى أن يجعل فيها من يجتهد في سبيل الله والعلم والحق و قلوب تطمئن بذكر الله ونفوس صافية وأيد كريمة وفكر سام مخلص وروح شفافة أمينة، وألسنة تقول الحق من أجل الله، ورجال تعمل ابتغاء وجه الله.

*      *      *

يقول بعض الناس إن مصر محروسة بأهلها ورجالها، والحق أن مصر محروسة بمشيئة الله، فقد ذكر سبحانه وتعالى في آخر كتبه التي أنرلها على الناس، على لسان نبيه يوسف عليه السلام: {ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين}.

كما أمر سبحانه نبيه موسى عليه السلام أن يتخذ من مصر بيوتا وأن يجعل بيوت المؤمنين قبلة، وما أسبغ الله هذا الشرف إلا على أول بيت وضع للناس حيث جعله حرما آمنا وقبلة للمؤمنين.

أما الناس من أهل مصر فمنهم من باع أرضه للأجانب، ومنهم من تساهل في حق مصر، ومنهم من أجرم في حقها، ومنهم من اتخذ من الماديين وليًا، ومنهم من فرط وغفل وتفاعد ونام، ومنهم من لم يجتهد ولم يتفقه ممن ادعى العلم.

ومنهم من خان وتطرف ، ومنهم من أكل حق الناس من أجل أن يغنى، ومنهم من ظلم الناس، ومنهم من هرب من مصر في خدمة الأجانب، ومنهم من هجر أوامر الله لأرضاء نزعات الشيطان، ومنهم…

لماذا جعل الله الأمن في مصر إلى يوم القيامة رغم هذا التقصير في حق الله وحق مصر؟

لأن مشيئة الله أبت إلا أن يكون بها شيوخ ركع وأطفال رضع ربما يهديهم الله للإصلاح، وأن يكون فيها إلى يوم القيامة فيها من يتولون الله والذين آمنوا، ومن يجتهد في سبيل الله والعلم والحق، وليكون فيها قلوب مطمئنة بذكر الله، ونفوصس صافية ووأيد كريمة وفكر سام مخلص وروح شفافة أمينة، وإلسنة تقول الحق من أجل الله، ورجال تعمل ابتغاء وجه الله.

كونوا عند مشيئة الله في أمن مصر حتى يغدق عليها من فضله ورحمته.

ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد.

*د. محمد السعيد عبد المؤمن استاذ الدراسات الإيرانية بكلية الآداب، جامعة عين شمس

*

المصدر | facebook.com/msmomen