سعى قادة فرنسا وألمانيا وأوكرانيا، الأربعاء، إلى إحياء المحادثات مع روسيا، مع مواصلة الضغط عليها لمنع ما يقول الغرب إنها قد تكون استعدادات لهجوم جديد على الأراضي الأوكرانية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" إنه التقى المستشار الألماني "أولاف شولتس" والرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي"، على هامش قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل؛ لبحث سبل استئناف المفاوضات في إطار ما تعرف "بصيغة نورماندي" التي تشمل روسيا أيضا.

وأضاف المكتب: "أكد الزعماء الثلاثة مجددا التزامهم بهذه الصيغة من المفاوضات؛ من أجل إيجاد حل دائم للصراع والحفاظ على سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها".

وأوكرانيا حاليا بؤرة التوتر بين روسيا والغرب، وتقول الولايات المتحدة إن روسيا حشدت أكثر من 100 ألف جندي على حدود أوكرانيا، ربما استعدادا لغزو، بينما تقول موسكو إن أفعالها دفاعية تماما.

وقال "شولتس" في برلين قبل أن يغادر متجها لأول قمة يشارك بها كمستشار في بروكسل: "أي انتهاك لوحدة الأراضي سيكون له ثمن باهظ، وسنتحدث بصوت واحد مع شركائنا الأوروبيين وحلفائنا على جانبي المحيط الأطلسي، مضيفا أنه ما زال يسعى إلى "حوار بناء" مع روسيا.

وعبر "زيلينسكي"، في تغريدة على "تويتر"، عن أمله في الحصول على دعم فرنسا لمواجهة العدائية الروسية في أوروبا، إذ تتولى باريس الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي لستة أشهر في يناير/كانون الثاني.

من جهته، قال الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي" لقمة في بروكسل، الأربعاء، إن بلاده مستعدة لأي شكل من أشكال المحادثات مع روسيا، لكنها ترغب في أن ترى سياسة عقوبات غربية قوية ضد موسكو لتفادي مزيد من التصعيد.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد قالت، في وقت سابق الأربعاء، إن نائب وزير الخارجية الروسي "سيرجي ريابكوف" ومساعدة وزير الخارجية الأمريكي "كارين دونفريد" عقدا محادثات في موسكو؛ لمناقشة طلب روسي بتقديم الغرب ضمانات أمنية ملزمة لها.

وتأتي المحادثات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الشرق والغرب؛ جراء حشد روسيا قواتها بالقرب من أوكرانيا.

وحذرت دول غربية من أن روسيا ربما تكون بصدد شن هجوم جديد على أوكرانيا، وهو ما نفته موسكو.

المصدر | رويترز