تعقد حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اجتماعها الأسبوعي الأحد، في الجولان، للتصديق على خطة لمضاعفة عدد مستوطناتها في مرتفعات الجولان السوري المحتل، وتحويلها إلى "عاصمة للطاقة المتجددة".

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، بأن وزراء الحكومة الإسرائيلية تلقوا تعليمات بحضور جلستهم الأسبوعية في مستوطنة "ميفو حماه" بهضبة الجولان.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن لسان أحد أعضاء مستوطنة "ميفو حماه" أن كل الاستعدادات اللازمة لعقد الجلسة الحكومية الأسبوعية قد تمت، وهم جاهزون ومستعدون لاستقبال الوزراء.

ومن المقرر أن تقر الحكومة في اجتماعها الذي سيُعقد في الجولان، خطة لتحسين البنية التحتية الحالية، وإنشاء مجتمعات وأحياء جديدة، وتوفير حوالي 2000 فرصة عمل.

وسبق أن قال رئيس الوزير الإسرائيلي "نفتالي بينيت"، إن الخطة تمثل "إحدى الخطط الرئيسة للحكومة الإسرائيلية لهذه الفترة".

ولفت إلى أن الحكومة تسعى لتحويل الجولان إلى "عاصمة للطاقة المتجددة في إسرائيل".

وأضاف "بينيت"، في مقال رأي كتبه في الصحيفة نفسها، الجمعة، أن اليمين واليسار الإسرائيلي متفقان بما يخص هضبة الجولان، وأن الاستيطان في مرتفعات الجولان هو "أولوية قصوى للصهيونية".

وأوصى "بينيت" الإسرائيليين "الذين سئموا الاختناقات المرورية"، بأن يأتوا ويعيشوا بهناء في الجولان.

وستستثمر حكومة الاحتلال، بموجب الخطة، مليار شيكل (317 مليون دولار)، وسيُبنى 4 آلاف منزل في مجلس الجولان الإقليمي، و2000 وحدة سكنية في منطقتي "آصيف" و"مطار".

ومن المخطط أن يؤدي ذلك إلى زيادة عدد سكان الجولان 23 ألفًا.

ونقلت الصحيفة عن وزير العدل الإسرائيلي "جدعون ساعر"، قوله إن للخطة هدفًا "واقعيًا"، هو مضاعفة عدد سكان الجولان.

وأضاف "ساعر": "لدينا فرصة لتحديد مستقبل الجولان على مدى أجيال كجزء لا يتجزّأ من دولة إسرائيل".

وسبق أن أدانت خارجية النظام السوري، تصريحات "بينت"، حول زيادة عدد المستوطنين في الجولان السوري المحتل.

ونقلت وكالة "سانا" (رسمية) عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين لدى النظام، أن "هذه التصريحات تؤكد مجددا على الطبيعة التوسعية العدوانية للكيان الصهيوني الغاصب، وانتهاكه الفاضح لقرارات الشرعية الدولية بخصوص الوضع القانوني للجولان السوري كأرض محتلة".

وفي 9 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اعتمدت اللجنة الرابعة في الأمم المتحدة القرار المتعلق بالجولان السوري المحتل، وصوّتت لمصلحته 144 دولة، واعترضت دولتان، وهما إسرائيل والولايات المتحدة، وامتنعت 22 دولة عن التصويت.

وطلبت الأمم المتحدة في القرار أن تمتثل إسرائيل للقرارات المتعلقة بالجولان، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم "497" (1981) القاضي بأن فرض إسرائيل قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري ملغى وباطل، وليس له أثر قانوني دولي.

كما طلبت أن تكفّ إسرائيل عن تغيير الطابع العمراني والتكوين الديموجرافي والهيكل المؤسسي والوضع القانوني للجولان، وأن تكفّ بشكل خاص عن إقامة المستوطنات.

واحتلت إسرائيل مرتفعات الجولان التابعة لسوريا في حرب 1967، ونقلت بعدها مستوطنين إلى المنطقة، ثم أعلنت ضمها إليها في 1981، في إجراء لم يلقَ اعترافًا دوليًا.

المصدر | الخليج الجديد