أعلن مجلس النواب الليبي أنه صوت في جلسته، الإثنين، باعتبار سفيرة المملكة المتحدة "كارولين هورندال" شخصية غير مرغوب فيها.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم المجلس "عبدالله بليحق"، في بيان، أن المجلس "سيصدر قرارا بهذا الصدد وعلى وزارة الخارجية التواصل مع الجهات المعنية لإبلاغها بهذا القرار".

جاء ذلك بعدما أصدرت سفارة بريطانية في ليبيا بيانا، أكدت فيه "دعمها لخارطة طريق ملتقى الحوار السياسي الليبي ولحكومة الوحدة الوطنية حتى موعد إجراء الانتخابات في البلاد".

وذكر البيان أن السفارة البريطانية "لا تؤيد إنشاء حكومات أو مؤسسات موازية" في ليبيا، وتدعم "بقوة العملية الانتخابية بقيادة ليبية وملكية ليبية، كما تدعم عمل المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفاني وليامز".

واعتبرت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الليبي بيان السفارة البريطانية "تدخلا غير مقبول في الشأن الليبي الداخلي".

وقالت اللجنة، في بيانها، إن "البيان البريطاني انتهاك للأعراف الدبلوماسية، وتسبب في استياء شعبي في جميع أنحاء البلاد"، مؤكدة حرص مجلس النواب على الوفاء بتطلعات الشعب الليبي في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن، وحلحلة جميع العراقيل التي تواجه ذلك".

وأصدرت السفارة البريطانية في ليبيا، الأحد، بيانا ثانيا أكدت فيه موقف المملكة المتحدة الثابت في التزامها بالعملية السياسية الجارية في ليبيا وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية عاجلة.

وأكدت السفارة، في بيانها، أنها "تشارك الشعب الليبي خيبة أمله في عدم إمكانية إجراء هذه الانتخابات في 24 ديسمبر/ كانون الأول"، داعية السلطات المعنية إلى العمل على إجرائها بأدنى حد من التأخير، حتى يتمكن الشعب الليبي من اتخاذ خياره في انتخابات نزيهة وشاملة".

وشدد البيان على ضرورة "نقل السلطة التنفيذية الحالية إلى السلطة التنفيذية الجديدة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية والرئاسية بشكل مبكر وسريع".

وطالبت السفارة البريطانية المرشحين الذين يشغلون مناصب في المؤسسات العامة، بالاستمرار في عدم شغلها حتى إعلان نتائج الانتخابات، وأكدت أنها تدعم مجلس النواب في دعواته لتعاون جميع الأطراف في تهيئة الظروف المناسبة للانتخابات في أسرع وقت ممكن.

وختم البيان بأن "المملكة المتحدة لا تدعم أفراد بعينهم، لكنها تواصل الإشادة بعمل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والمؤسسات الأخرى ذات الصلة لإجراء انتخابات تعزز استقلال ليبيا وسيادتها ووحدتها".

والإثنين، أوصت لجنة مجلس النواب الليبي، المعنية بمتابعة العملية الانتخابية والتواصل مع مفوضية الانتخابات الليبية، بإعادة تشكيل الحكومة ووضع خارطة طريق جديدة وتعديل مشروع الدستور.

وتضمنت توصيات اللجنة، بناءً على ما ورد إليها من تقرير المفوضية، وضع خارطة طريق جديدة قابلة للتنفيذ، مضبوطة بمدد ومراحل وتواريخ في إطار دستوري، وفقا لما أوردته صحيفة "القدس العربي".

وشددت اللجنة على ضرورة تعديل مشروع الدستور عن طريق لجنة فنية يعينها مجلس النواب بإشراك عادل لمجلس الدولة، كما اقترحت إعادة تشكيل السلطة التنفيذية؛ "لتحقيق متطلبات الاستقرار، الذي عجزت عنه السلطة الحالية".

وتأجلت الانتخابات الليبية، التي كان مقررا عقدها في 24 ديسمبر/كانون الأول إلى 24 يناير/كانون الثاني المقبل.

وفي وقت سابق، أكد الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، على أهمية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الليبية في ظروف مناسبة، لإنهاء الانتقال السياسي سلميا، ونقل السلطة إلى المؤسسات المنتخبة ديمقراطيًا.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات