منعت حركة "طالبان" الأفغانية، وسائل الإعلام المحلية من عرض المسلسلات التلفزيونية الأجنبية التي تتعارض مع قواعد الشريعة وكذلك نساء بلا حجاب وأي أغان.

وأبلغ ممثلون لوسائل الإعلام وكالة أنباء "نوفوستي" أن لجنة الثقافة في حكومة "طالبان" حظرت إظهار الفتيات بملابس عصرية حتى في الإعلانات، ويجب على جميع النساء ارتداء الحجاب.

كما أبلغتهم بأنه يتوجب على وسائل الإعلام الامتناع عن عرض البرامج التلفزيونية الأجنبية التي تتعارض مع الثقافة الأفغانية والشريعة الإسلامية، علاوة على أن استخدام الأغاني محظور بشكل تام.

وشددت اللجنة على أن وسائل الإعلام يجب عليها تقديم أخبار "متوازنة" لا تستند إلى الإشاعات،  ويجب على وسائل الإعلام الأجنبية التي تُبث في أفغانستان أن تلتزم بالمعايير التي وضعتها سلطات البلاد، وإلا فسيتم حظرها.

ويقول ممثلون لوسائل الإعلام إن بعض الفروع سيتعين إغلاقها بسبب هذا الحظر، فيما رأى أحد المصادر أن "القيود التي تفرضها "طالبان" تعقد عمل وسائل الإعلام"، مضيفا أنه لا يعرف كيفية جعل الأخبار "متوازنة" إذا لم تعلق "طالبان" عليها لمدة يومين أو ثلاثة.

ويأتي ذلك بعد أسابيع من طلب الوزارة من القنوات التلفزيونية الأفغانية التوقف عن عرض الأفلام الدرامية والمسلسلات التي تمثل فيها نساء.

والأحد، أعلنت حركة "طالبان" التي تتولى السلطة في أفغانستان، أنه لن يتم السماح بنقل النساء اللواتي ينوين السفر إلى مسافات تبلغ أكثر من 72 كم، إلا إذا كن بصحبة أحد أفراد العائلة المقربين.

ومنذ تولت السلطة في أغسطس/آب الماضي، فرضت "طالبان" قيودا عديدة على النساء والفتيات، رغم تعهدها بحكم أقل تشددا مقارنة بأول ولاية لها في تسعينيات القرن الماضي.

وتم إقناع سلطات "طالبان" في عدد من الولايات بإعادة فتح المدارس، لكن الفتيات ما زلن محرومات من ارتياد المدارس الثانوية.

وفي وقت سابق هذا الشهر، أصدرت الحركة مرسوما باسم زعيمها يأمر الحكومة بمنح النساء حقوقهن، دون ذكر حق الفتيات في التعليم.

ويأمل ناشطون بأن تقدم "طالبان" تنازلات في مجال حقوق النساء، في مسعى لكسب الاعتراف الدولي، وعودة المساعدات إلى البلد الذي يعد بين الأفقر في العالم، وفقا لـ"فرانس برس".

ولطالما أشارت أبرز الجهات المانحة إلى أن احترام حقوق النساء شرط لإعادة تقديم المساعدات.

وفرضت الحركة في ولايتها الأولى على النساء ارتداء البرقع، ولم تسمح لهن بمغادرة منازلهن من دون مرافق، ومنعتهن من العمل والتعليم، لكنها تبدو منفتحة أكثر في ولايتها الحالية التي بدأت منذ سيطرتها على كامل البلاد في أغسطس/آب الماضي.

المصدر | الخليج الجديد + نوفوستي