الجمعة 31 ديسمبر 2021 01:37 م

قال تقرير أمريكي إن التهديدات الأخيرة التي وجهها الرئيس الشيشاني "رمضان قديروف"، إلى تركيا كشفت التوترات القائمة بالفعل في العلاقات بين روسيا وأنقرة، التي تشتعل منذ فترة.

وذكر التقرير الذي نشره موقع "المونيتور" الأمريكي، أن "قديروف، رئيس الشيشان والحليف الوثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تسبب في نشوب خلاف مؤخرا بين تركيا وروسيا".

وأضاف أن ذلك الخلاف جاء بعد "اقتراح قدمه قديروف علانية بإطلاق اسم العدو الأول لأنقرة، عبدالله أوجلان، الزعيم الكردي المسجون في تركيا حاليا، على اسم حديقة عامة في الشيشان".

وأشار إلى أن "التهديد الصادر عن رمضان قديروف، جاء ردا على ما فعلته أنقرة بإطلاق اسم جوهر دوداييف، الزعيم الشيشاني الموالي للاستقلال في التسعينيات، على حديقة عامة في تركيا".

ونقل التقرير عن الرئيس الشيشاني قوله في تصريحات على "تليجرام" أن "رسالتي المفتوحة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إما أن تغير أفكارك، أو تضع دولتك في مصاف الدول الراعية للإرهاب".

وقال "قديروف" لـ"أردوغان": "يمكنك أيضا أن تكون لديك علاقات قائمة على الشفافية والمصداقية مع الاتحاد الروسي".

ورأى "المونيتور" أنه "كان من الممكن أن تمر تصريحات قديروف، بوصفها واحدة من سلوكياته الغريبة، ما لم تحظ بدعم وتأييد من وزارة الخارجية الروسية والكرملين".

ونقل عن المتحدث باسم الكرملين "ديمتري بيسكوف"، قوله إن "تصريحات قديروف عاطفية، ولكنها في نفس الوقت تحمل قدرا كبيرا من المنطق".

وأضاف "بيسكوف" أن "روسيا أبلغت تركيا عبر القنوات الدبلوماسية، رفضها إطلاق مثل هذه الأسماء في مدن تركية".

من جانبها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية "ماريا زخاروفا"، إن "إطلاق اسم جوهر دوداييف على حديقة تركية أمر غير مقبول، وإن هذا الأمر يجب أن يتم إدانته من جانب كل المجتمع الدولي".

ومضى الموقع الأمريكي يقول: "مدعوما بتشجيع موسكو، ضاعف قديروف من خطابه، ودعا أردوغان إلى إزالة اسم دوداييف من الحديقة، كما حث وزارة الخارجية الروسية على اتخاذ إجراءات وقائية لمواجهة التحركات التركية التي تهدد العلاقات التركية الروسية".

ورأى موقع "المونيتور" أن "المواجهة بين قديروف وأنقرة تتعلق أيضا بسخط الكرملين على تركيا".

وتابع: "يمكن النظر إلى رسائله الأخيرة في أنقرة على أنها رد موسكو على تركيا بشأن تعاونها العسكري مع أوكرانيا، ورفضها وضع مشكلة شبه جزيرة القرم في مقدمة أولوياتها".

وأردف التقرير: "يعتبر قديروف من أشد الموالين لموسكو، وقدم مساعدة كبيرة لاستراتيجيات الكرملين لدعم الحكومة السورية والانفصاليين في إقليم دونباس شرق أوكرانيا عسكريا".

وزاد: "كما أنه يشتهر بأسلوبه البعيد عن الدبلوماسية، فعلى سبيل المثال، وفي خطاب ألقاه هذا الأسبوع، اقترح أن تضم روسيا أوكرانيا، مثلما فعلت مع شبه جزيرة القرم".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات