السبت 1 يناير 2022 10:43 ص

أقالت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، قائد شرطة محافظة بابل، بينما أوقفت القوات الأمنية عددًا من الضباط عقب عملية  أمنية انتهت بمصرع 20 شخصًا من عائلة واحدة.

ووقعت الفاجعة في قرية الرشايد بمحافظة بابل وسط العراق، حين دهمت قوة مشتركة من الاستخبارات والمهمات الخاصة منزل العائلة.

وفي بيان مساء الخميس، قالت خلية الإعلام الأمني التابعة لرئاسة الوزراء، إن القوات الأمنية كانت تلاحق "متهمين اثنين بالإرهاب في منطقة جبلة شمالي محافظة بابل" مضيفة أنه "بعد تضييق الخناق عليهما قاما بفتح النار العشوائي على القوات الأمنية".

وتحدّث البيان عن "فتح تحقيق على خلفية العثور على عدد من جثث لمواطنين في منزل بالمنطقة".

وتعددت الروايات بشأن ملابسات الحادثة، حيث نقلت وكالة الأنباء العراقية عن السلطات الأمنية المحلية في بابل قولها في بيان إن "قوة أمنية من قوات سوات وبموافقات قضائية حاصرت المنزل الذي امتنع صاحبه عن تسليم نفسه، وبعد تمكّن القوة الأمنية من دخول المنزل وجدت أن جميع أفراد عائلته البالغ عددهم 20 مدنيًّا قد استشهدوا وهم داخل المنزل".

لكن وزير الداخلية "عثمان الغانمي" الذي تفقّد مكان الواقعة قرر "إقالة قائد شرطة محافظة بابل على خلفية الحادث وراح بسببه عدد من الضحايا" وفق بيان.

لجنة تحقيق

وذكر البيان أن الوزير "وجّه بتشكيل لجنة تحقيق مختصة للتحقيق مع القوة التي نفذت الواجب في هذا الحادث".

وأورد بيان لخلية الإعلام الأمني، الجمعة، أن "جهاز الأمن الوطني سيتولى التحقيق في ملف هذه القضية بالتنسيق مع محكمـة استئناف محافظة بابل".

وأشار البيان إلى "توقيف عدد من الضباط والأشخاص على خلفية هذا الحادث" من دون ذكر تفاصيل عن هوياتهم.

وفي مقطع مصوّر نشره على "تويتر"، أكد مدير العلاقات والإعلام بوزارة الداخلية رئيس خلية الإعلام الأمني اللواء "سعد معن"، إثر زيارة لموقع الحادث، أنه سيتم "الوقوف على كل الملابسات لأن لا شيء في الدنيا يبرر أن تكون هنالك حالة مثل هذه، هي جريمة بكل تفاصيلها".

وأضاف: "التحقيق جارٍ بأعلى المستويات، ولن يكون هنالك أي تقصير أبدًا لأننا فقدنا مجموعة من الناس من أهالينا" في حين بدا خلفه المنزل الذي وقع فيه الحادث وجدرانه شبه محترقة ونوافذه وأبوابه محطمة.

من جهته، وصف محافظ بابل "حسن منديل" حادثة ناحية جبلة شمالي المحافظة بأنها "إجرامية جنائية".

خلاف شخصي

وجاءت الرواية الشعبية مناقضة للرواية الرسمية، حيث نفى مواطنون أي صلة للمجني عليه وعائلته بتنظيم "الدولة" أو بالمخدرات، مشيرين إلى أنه رجل بسيط.

وقال مواطن من بابل في تصريح لقناة محلية: "الحادثة ليست إرهابية، ولم يكن تاجر مخدرات، ولا يملك أي شيء، وحتى وضعه المادي كان سيئًا للغاية".

وأضاف: "نحن جيرانهم منذ زمن بعيد، وما حدث هو كارثة بمعنى الكلمة"، مضيفًا: "أتت قوة من بغداد قتلته وغادرت".


 

 

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات