الأحد 16 يناير 2022 09:00 م

اعتبرت وكالة "بلومبرج" أن التقاعس السياسي للحكومات المتعاقبة في الكويت عن اتخاذ تدابير وإجراءات لخفض وموازنة انبعاثات غازات الدفيئة، وعادات السكان، سوف يقود الدولة الخليجية لكي تكون غير صالحة للعيش في المستقبل.

وذكرت الوكالة أن الكويت سجلت  أعلى قراءة لدرجة حرارة على وجه الأرض في آخر 76 عاماً، ببلوغها 54 درجة مئوية فى 2016.    

وشهد العام الماضي اختراق الحرارة لـ 50 درجة مئوية في شهر يونيو/ حزيران، قبل أسابيع من ذروة الطقس المعتادة.

ووفقاً للهيئة العامة للبيئة، قد ترتفع درجة الحرارة في أجزاء من الكويت بمقدار 4.5 درجة مئوية من عام 2071 إلى 2100، مقارنة بالمعدل الوسطي التاريخي؛ ما يجعل مناطق واسعة من البلاد غير صالحة للسكن. 

وبالرغم من ذلك، قالت الوكالة إن تعهدات الكويت باتخاذ إجراءات للحد من الانبعاثات الدفيئة والوصول إلى الحياد الكربوني لا تزال أقل بكثير حتى مقارنة بجيرانها الخليجيين التي يعتمد اقتصادها على عائدات النفط.

والعام الماضي، أعلنت السعودية أنها تستهدف الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية (من الكربون) بحلول 2060، فيما حددت الإمارات هدفاً بحلول 2050.

على النقيض من ذلك،  تعهدت الكويت في قمة المناخ (كوب 26)، في نوفمبر/ تشرين الثاني، بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري 7.4 % بحلول 2035. 

وبحسب الوكالة، فإن الهدف الكويتي المعلن أقل بكثير من نسبة الخفض البالغة 45%، اللازمة لتحقيق هدف اتفاقية باريس الممتد للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية بحلول 2030.

ووفق "بلومبرج"، فإن نقص الموارد ليس ما يقف في طريق خفض انبعاثات غازات الدفيئة والتكيف مع كوكب أكثر دفئاً، بل بالأحرى التقاعس السياسي.   

وإضافة إلى ذلك، فإن التخلي عن السيارة لركوب وسائل مواصلات تعمل بالطاقة الكهربائية، مثل المترو، تعد فكرة غريبة تماماً على معظم السكان في بلد سعر البنزين فيه أرخص من "كوكاكولا".

وأظهر استطلاع لكلية لندن للاقتصاد، أن السكان الأكبر سناً مازالوا متشككين في الضرورة الملحة لمواكبة التغير المناخي، في حين تحدث البعض عن مؤامرة لتقويض اقتصادات الخليج.

وفي استطلاع عام، عارض كل مَنْ تجاوز عمره الخمسين خططاً لبناء شبكة مترو مثل تلك التي تعمل بالفعل في الرياض ودبي.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات