الثلاثاء 18 يناير 2022 05:30 م

بدأت إيران، الثلاثاء، محاكمة معارض إيراني-سويدي، محتجز منذ أكثر من عام، بشبهات "الإرهاب" و"الإفساد في الأرض".

ومثل "حبيب فرج الله شعب"، الملقب بـ"حبيب أسيود"، أمام المحكمة الثورية في طهران، وهو متّهم بتزعم "حركة النضال العربي لتحرير الأحواز"، التي تنشط في محافظة خوزستان (جنوب غربي البلاد)، وتعدها السلطات منظمة "إرهابية"، وتحمّلها مسؤولية هجمات أبرزها تفجير أودى بنحو 30 شخصا.

فُقد أثر "أسيود" الذي كان مقيما في السويد، في أكتوبر/تشرين الأول 2020، بعدما توجه إلى إسطنبول، قبل أن يظهر بعد نحو شهر محتجزا في إيران، وفق شريط بثه التليفزيون الرسمي في حينه.

واليوم، ظهر في قاعة المحكمة، مرتديا زيا مخصصا للسجناء باللونين الأزرق والكحلي، وهو يضع نظارتين وكمامة للوقاية من "كوفيد-19"، وفق لقطات مسجّلة من المحاكمة عرضتها قنوات التلفزة امتدت نحو 50 دقيقة.

ويعدّ عرض تسجيلات من المحاكمات خطوة نادرة في إيران.

وجلس "أسيود"، على كرسي في القاعة، وحيدا في ركن المتهمين، بينما جلس خلفه رجال وسيدات قال القاضي إنهم عائلات ضحايا هجمات يتحمّل المتهم مسؤوليتها، وحمل هؤلاء الأشخاص، صورا للضحايا.

وقال ممثل الادعاء: "وفق التحقيق الذي أجرته وزارة الأمن (الاستخبارات)، واعترافات المشتبه به والقرائن المتوافرة، حبيب شعب متّهم بالافساد في الأرض من خلال تشكيل، إدارة، وتزعّم مجموعة حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، والتخطيط وتنفيذ عمليات إرهابية وتدمير ممتلكات عامة".

وأضاف أن الحركة "نفّذت عمليات إرهابية مشينة، بما يشمل تفجيرات في منشآت حكومية، التجسس، والسرقة بقوة السلاح (...)، ما أدى الى مقتل وإصابة 74 مواطنا إيرانيا".

وعدّد ممثل الادعاء سلسلة عمليات قال إن المتهم والحركة يقفان خلفها، مشيرا الى أنه قام أيضا "بالتواصل" مع الاستخبارات السعودية، وعمل على "تفكيك" محافظة خوزستان بالتعاون مع قياديين آخرين للحركة موجودين في دول مثل السويد والدنمارك وهولندا.

وهذه التهم تصل عقوبة الإدانة بها إلى الإعدام.

وتعتبر محافظة خوزستان المطلة على الخليج والغنية بالنفط من المناطق القليلة في إيران التي تقطنها أقلية كبيرة من السكان العرب، وسبق لهؤلاء أن شكوا من تعرضهم للتهميش.

وتنشط "الحركة العربية لتحرير الأحواز" المعروفة باسم "حركة نضال"، منذ عام 2005، وتقول الجماعة إنها تقاتل من أجل "استقلال محافظة خوزستان وانفصالها عن إيران".

ورفع القاضي الجلسة الأولى اليوم، من دون تحديد موعد للثانية.

حصل "أسيود"، على الجنسية السويدية أثناء إقامته في المنفى في السويد.

ونظرا لعدم اعتراف إيران بازدواجية الجنسية لمواطنيها، رُفض طلب ستوكهولم إتاحة التواصل القنصلي معه.

وبثّ التليفزيون الإيراني بعد شهر من فقدان أثر "أسيود" في 2020، مقطع فيديو يُظهر المعارض الإيراني، يدلي باعترافات منها العمل لصالح الاستخبارات السعودية، والمسؤولية عن هجوم استهدف عرضا عسكريا في 22 أيلول/سبتمبر 2018 في الأحواز، وأسفر عن سقوط نحو 30 قتيلا.

ومثل هذه الاعترافات المسجلة شائعة في إيران، لكنها تلقى إدانة من المنظمات الحقوقية التي تتهم السلطات الإيرانية بأنها تنتزعها تحت التعذيب.

في ديسمبر/كانون الأول 2020، أعلنت تركيا توقيف 11 شخصًا يشتبه في قيامهم بالتجسس، وخطف معارض لصالح إيران.

ويعتقد أن المشتبه بهم خطفوا "أسيود" في إسطنبول، قبل نقله إلى منطقة فان، على الحدود الإيرانية، وتسليمه للجمهورية الإسلامية، حسب الشرطة التركية.

المصدر | الخليج الجديد