الجمعة 21 يناير 2022 08:08 ص

قال وزير الداخلية الأفغاني بالوكالة "سراج الدين حقاني" إن استمرار أمريكا في عدم الاعتراف بحكومة بلاده وتجميد أموالها، واستمرار وضعه على قوائم الإرهاب عقاب جماعي للشعب الأفغاني.

ودعا "حقاني" في أول ظهور إعلامي له، واشنطن لتنفيذ تعهداتها كما نص عليها اتفاق الدوحة.

وأكد "حقاني" -الذي طلب عدم إظهار صورته لأسباب قال إنها أمنية- أن العقوبات المفروضة على بلاده ألحقت الضرر بالشعب وهو ما ترفضه الحكومة الأفغانية، وفقا لـ"الجزيرة".

وكشف "حقاني" عن اعتقال عشرات من عناصر تنظيم الدولة وعناصر من أجهزة الأمن في الحكومة السابقة، ممن تورطوا في جرائم عنف وإرهاب، مؤكدا أن كل من يرتكب جرائم سيقدم للعدالة حتى لو كان ممن يدّعون الانتساب للإمارة الإسلامية، حسب وصفه.

ونفى وزير الداخلية الأفغاني بالوكالة الاتهامات له بتزعم ما تعرف بـ"شبكة حقاني"، قائلا إن هدفها إحداث الانقسام داخل الإمارة الإسلامية، وهو ما لن يحدث.

وتعدّ واشنطن شبكة "حقاني" -التي أسسها والده "جلال الدين حقاني"- مجموعة إرهابية، وهي واحدة من أخطر الفصائل التي قاتلت القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العقدين الماضيين في أفغانستان.

وتتهم الولايات المتحدة "سراج الدين حقاني" بالضلوع في هجوم أوقع 6 قتلى، بينهم أمريكي، على دار للضيافة (فندق سيرينا) في العاصمة الأفغانية كابل في يناير/كانون الثاني 2008، ووضعته واشنطن على لائحة المطلوبين لأجهزتها الأمنية.

وعرضت الحكومة الأمريكية أكثر من 5 ملايين دولار مكافأة لمن يدلي بمعلومات تساعد على اعتقاله.

وحاول الأمريكيون قتل "سراج الدين حقاني" بضربات جوية نفذت اثنتان منها في فبراير/شباط 2010، وأسفرت إحداهما عن مقتل شقيقه الأصغر "محمد حقاني".

وتعتبر "شبكة حقاني" فرعا من حركة "طالبان"، وتتمتع باستقلالية أكثر من الفصائل الأخرى داخل الحركة.

كما أن زعيم الشبكة "سراج الدين حقاني" هو أيضا أحد نواب قادة "طالبان"، وهو ابن شقيق "خليل الرحمن حقاني".

وتنحدر عائلة "حقاني" من جنوب شرق أفغانستان بالقرب من الحدود مع باكستان.

واتُهمت الشبكة أو أعلنت مسؤوليتها عن بعض الهجمات الأكثر دموية في أفغانستان، بما في ذلك هجوم عام 2008 على فندق سيرينا في كابل، وهجوم عام 2012 على قاعدة أمريكية في خوست، شارك فيه عشرات من مقاتلي الشبكة، وهم يرتدون سترات انتحارية.

وخلال الحرب ضد القوات الروسية المحتلة في الثمانينيات، كانت مجموعة "حقاني" أول الجماعات المتمردة المناهضة للسوفييت التي ترحب بالمقاتلين المسلمين الأجانب، ومن بينهم "أسامة بن لادن"، الذي تدرب في معسكر يديره "حقاني".

وأدارت شبكة "حقاني" و"القاعدة" معسكرات تدريب مشتركة في منطقة شمال وزيرستان الباكستانية بعد عام 2001.

كما ساعدت الشبكة "بن لادن" على الهروب من أفغانستان عندما كانت القوات الأمريكية تحاصره في عام 2001.

المصدر | الخليج الجديد