الاثنين 14 فبراير 2022 05:53 ص

تعود العلاقات التجارية والدينية بين دول الخليج وإندونيسيا إلى عدة قرون، ما يؤكد الروابط القوية والأخوة الإسلامية بين الشعوب في تلك الدول.

ومع ذلك، فقد افتقرت العلاقات عموما إلى وجود تقارب اقتصادي كبير، أو أولويات تنموية مشتركة، أو تنسيق وثيق للسياسة الخارجية.

وكانت إيران حريصة على تطوير علاقات أوثق مع جاكرتا بعد التحول الديمقراطي في إندونيسيا عام 1998، وسعت إلى بناء العلاقات الاقتصادية والدينية والأكاديمية مع إندونيسيا على عكس بعض دول مجلس التعاون الخليجي.

ولم تصوت إندونيسيا لفرض عقوبات على إيران خلال تصويت الأمم المتحدة عام 2007، ومع ذلك أظهرت حساسيتها لمصالح الأمن القومي السعودي عبر إثارة مخاوفها مع الحكومة الإيرانية بشأن برنامجها النووي، والتأكيد على احترام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، و دعم خطة العمل الشاملة المشتركة.

وفي هذا السياق، أصبحت العلاقات التجارية والاستثمارية المتنامية مع دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما السعودية والإمارات، هي القاعدة في العقد الأول من القرن الـ21، حتى زيارة الملك "سلمان" بحضور 1500 عضو في عام 2017.

وتمثل إندونيسيا، مع عدد سكانها الذي يبلغ نحو 275 مليون نسمة يمثلون نحو 40% من سكان جنوب شرق آسيا، الاقتصاد الأكبر في رابطة دول جنوب شرق آسيا، ومن المقرر أن تلعب دورا أكثر بروزا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في الأعوام القادمة.

وكدولة غير منحازة مع تفضيلها لنظام عالمي متعدد الأقطاب، فإنها تتناسب أيضا بشكل جيد مع استراتيجيات التحوط طويلة المدى التي تتبعها السعودية والإمارات بما يتجاوز العلاقات الأمنية التقليدية مع الولايات المتحدة.

وتزامن تصاعد نشاط مجلس التعاون الخليجي مع إندونيسيا مع صعود "جوكو ويدودو" للرئاسة، حيث اتبع، منذ انتخابه عام 2014، سياسات تسعى إلى توسيع دور إندونيسيا في الشؤون الدولية.

وفي عام 2020، أعلن وزير الخارجية الإندونيسي أولويات السياسة الخارجية للدولة، بما في ذلك: "تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، ودبلوماسية حماية السيادة، ودبلوماسية الجنسية، ودور إندونيسيا في المنطقة والعالم، وتعزيز البنية التحتية للدبلوماسية".

وكزعيم لدولة مسلمة، من المنطقي أن ينظر الرئيس "ويدودو" في علاقات اقتصادية أوثق، لا سيما مع الإمارات، وهي دولة تجارية يمكن لإندونيسيا من خلالها توسيع علاقاتها في أفريقيا والشرق الأوسط الأوسع.

وسيكون جذب المزيد من الاستثمار الداخلي أمرا حيويا في تطوير العاصمة الإندونيسية الجديدة في شرق كاليمانتان، بالإضافة إلى معالجة الأهداف الاقتصادية الوطنية الرئيسية مثل تحسين أرقام التوظيف.

السعودية

وتجددت العلاقات الاقتصادية السعودية الإندونيسية منذ زيارة الملك "سلمان" لإندونيسيا خلال جولته الآسيوية عام 2017؛ حيث تم توقيع مذكرات تفاهم في مجالات مثل التجارة والتعليم والصحة والثقافة والحج والسياحة وتبادل المعلومات والعلوم والتكنولوجيا والطيران المدني وصيد الأسماك والأمن والدفاع ومكافحة الإرهاب.

وتم إطلاق مبادرة المشاريع الصغيرة والمتوسطة بين البلدين عام 2021 لتحقيق إمكانات توليد ما يصل إلى 60 مليون دولار في التجارة الثنائية.

لكن افتقار الرياض للنمو الاقتصادي المتنوع؛ حيث يبقى النفط ومنتجاته الصادرات الرئيسية من المملكة إلى إندونيسيا، والافتقار إلى الربط بين العرض والطلب، يواصلان تقويض العلاقات الاقتصادية.

على سبيل المثال، صدرت إندونيسيا ما يقرب من 500 مليون دولار من السيارات و318 مليون دولار من السفن ذات الأغراض الخاصة في عام 2019. لكن السعودية أطلقت بالفعل الشركة الوطنية السعودية لتصنيع السيارات عام 2019، وقبل ذلك بعامين منحت عقدا بقيمة 3 مليارات دولار لمجموعة "تشاينا باور كونستراكشن جروب" الصينية لبناء مرافق أحواض بناء السفن. ويمكن أن تؤثر تلك الصناعات الناشئة على أجزاء مهمة من التجارة الثنائية.

ولفت إعدام عاملات منازل إندونيسيات في المملكة تمت إدانتهما بارتكاب جرائم قتل عام 2015 الانتباه إلى قضية حقوق العمال المهاجرين.

وقال وزير القوى العاملة الإندونيسي "محمد حنيف الذكيري"، في ذلك الوقت إنه "لا توجد لوائح عمل موحدة تلزم بلدان الشرق الأوسط المذكورة بشأن العمال المهاجرين".

وكان هناك حظر على إرسال العمال الإندونيسيين إلى المملكة من عام 2011 إلى عام 2015، وتم التوصل إلى اتفاق جديد بين السعودية وإندونيسيا في أكتوبر/تشرين الأول 2018. وشمل ذلك إدخال نظام إلكتروني جديد لتوظيف العمال وتتبعهم وحمايتهم ومنحهم حقوقا تعاقدية أفضل.

وفي حين أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مثل هذا النظام سيحل قضية حقوق العمال، فإن مجموعة من التغييرات في نظام الكفالة في المملكة في مارس/آذار 2021 قد تقطع شوطا ما في معالجة هذا التحدي.

ومع ذلك، فإن انخفاض الطلب على العمالة الوافدة خلال جائحة "كوفيد-19" سيؤدي إلى انخفاض التحويلات. وتستمر هذه القضية في إضعاف العلاقات بين دول الخليج ودول جنوب شرق آسيا على نطاق أوسع، مع التركيز مؤخرا على وكالات التوظيف وملف الإتجار بالبشر.

وفيما يتعلق بالقضايا الأمنية، وقعت السعودية وإندونيسيا اتفاقية تعاون دفاعي عام 2014، تغطي التدريب والتعليم ومكافحة الإرهاب والتعاون في صناعة الدفاع، ما يعكس هدف المملكة المتمثل في بناء وتوسيع صناعة دفاعية محلية.

وبعد اتفاق سعودي مماثل مع باكستان، فإن عنصر مكافحة الإرهاب مقنع لأنه يعمل على الحد من الإضرار بالسمعة وتعزيز العضوية السعودية والإندونيسية في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، المصمم لمشاركة الممارسات الجيدة.

وتدرك إندونيسيا خطر التطرف، وقد قادت مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز وإعادة الإدماج في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.

ولا بد أن القلق بشأن مجموعات مثل "تنظيم الدولة الإسلامية" قد أصبح أكثر حدة بعد البحث الذي أجرته "كينجز كوليدج لندن" عام 2020، الذي وجد أن مقاتلي "القاعدة" وتنظيم الدولة ينزحون من الخطوط الأمامية في سوريا والعراق إلى إندونيسيا وماليزيا.

وسيبقى التعاون السعودي والإندونيسي حيويا في احتواء التهديد العابر للحدود الناشئ عن الجماعات الإرهابية المحظورة، خاصة بعد الهجمات في سوريا والعراق التي تشير إلى احتمال عودة تنظيم الدولة.

وكانت إندونيسيا قد رفضت المشاركة في الحرب التي تقودها السعودية في اليمن، وركزت جهودها بدلا من ذلك على إعادة مواطنيها.

وظلت جاكرتا محايدة طوال الصراع. ومع ذلك، يُزعم أن الرياض حذرت إندونيسيا من أنها إذا لم تصوت ضد إجراء لتمديد التحقيق في جرائم الحرب المستقلة في اليمن في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول 2021، فإنها ستخلق عقبات أمام سفر الإندونيسيين إلى مكة، مثل عدم الاعتراف بشهادات اللقاح المحلية ضد "كوفيد-19".

وإذا كان هذا التوجه السياسي قد حدث، فستكون السعودية قد استغلت مكانتها الدينية لاستهداف إندونيسيا بالضغط فيما يتعلق بمصالح الأمن القومي السعودي الحيوية، حيث لا توجد الكثير من المصادر الأخرى لدى الرياض للضغط المباشر على جاكرتا.

الإمارات

ومثل السعودية، طورت الإمارات علاقاتها التجارية مع إندونيسيا في الغالب منذ 2010. وفي عام 2017، استثمرت الإمارات 2 مليار دولار في الاقتصاد الإندونيسي.

ويرتبط الأساس المنطقي لعلاقاتهما الثنائية، التي أصبحت أكثر استراتيجية بمرور الوقت، بالنهوض الاقتصادي لإندونيسيا كمركز إقليمي، وقوة إقليمية، وكواحد من اقتصادات مجموعة العشرين الذي يمكنه أن يساهم في تنويع اقتصاد دولة الإمارات.

وبصفتها من دعاة الإسلام المعتدل والتسامح والتنوع، فإن إندونيسيا مهمة أيضا لجهود الإمارات في الترويج لبدائل التطرف العنيف، فضلا عن المساهمة بثقلها وراء الجهود الإندونيسية في العلمنة والتحرير.

وأصبحت الإمارات شريكا اقتصاديا ثمينا لإندونيسيا، خاصة عندما تم توقيع صفقات بقيمة 23 مليار دولار خلال زيارة ولي العهد "محمد بن زايد" لإندونيسيا عام 2019.

واستهدفت الاستثمارات إمدادات شركة بترول أبوظبي الوطنية في المنطقة، وتم توسيعها لتشمل التعليم والصحة والزراعة والتعاون في مكافحة الإرهاب.

وفي أبريل/نيسان 2021، قال وزير الطاقة الإماراتي للطاقة والبنية التحتية، "سهيل المزروعي"، إن الإمارات قد تستثمر في إنتاج لقاح "كوفيد-19" الإندونيسي.

وفي سبتمبر/أيلول 2021، أطلقت الإمارات وإندونيسيا محادثات حول شراكة اقتصادية شاملة، وأبرمتا "اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة".

وفي حالة استمرار ازدهار التجارة الثنائية لتصل إلى 3 أضعاف على مدى الأعوام الـ4 بدءا من عام 2021 كما هو مخطط له، قد تصبح الإمارات واحدة من أكبر 5 شركاء تجاريين لإندونيسيا، وهي المرتبة التي تهيمن عليها حاليا الصين والولايات المتحدة واليابان وسنغافورة والهند.

وصرحت الإمارات في مارس/آذار 2021 أنها تستثمر أيضا 10 مليارات دولار في صندوق الثروة السيادية الإندونيسي، "هيئة الاستثمار الإندونيسية".

ويستثمر جهاز أبوظبي للاستثمار 400 مليون دولار في مجموعة "غوتو" الإندونيسية كجزء من عملية جمع الأموال قبل الاكتتاب العام.

ويعد ذلك أول استثمار رئيسي لجهاز أبوظبي للاستثمار في جنوب شرق آسيا وأكبر استثمار له في إندونيسيا حتى الآن.

وفي الشهر نفسه، تم إهداء نسخة طبق الأصل من أكبر مسجد في الإمارات، "مسجد الشيخ زايد"، بقيمة 20 مليون دولار إلى إندونيسيا، وبدأت أعمال البناء في مقاطعة جاوا الوسطى.

ومن المتوقع أن يكتمل في عام 2022، ويتسع هذا المسجد لـ 10 آلاف مصلي. وتستغل الإمارات هنا فراغ النفوذ الإسلامي والاقتصادي في جميع أنحاء العالم الإسلامي، وتستهدف بشكل خاص القوى الناشئة مثل إندونيسيا والهند.

ووافقت الإمارات على استثمار 32.7 مليارات دولار في مجموعة من الصناعات في إندونيسيا بعد زيارة الرئيس "ويدودو" للإمارات في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2021.

ومن المتوقع أن تشمل المشاريع استثمار موانئ دبي العالمية في البنية التحتية للموانئ، وصفقة مع شركة "بيرتامينا" الإندونيسية بشأن الألواح الشمسية العائمة، واستثمارات أخرى في مشاريع المدن الذكية، ومختبرات الاتصالات، وعلوم الجينوم.

وقد أظهرت إندونيسيا عزمها على توسيع البنية التحتية، وهنا ستلعب العلاقات الشخصية بين الرئيس "ويدودو" والشيخ "محمد بن زايد آل نهيان" دورا رائدا.

وسيكون "بن زايد" ضيف شرف في قمة مجموعة العشرين في بالي عام 2022. وهو مرتبط شخصيا بالتنمية الاقتصادية الإندونيسية من خلال دوره كرئيس للجنة التي ستشرف على بناء عاصمة إندونيسية جديدة في شرق كاليمانتان بتكلفة تقديرية تبلغ 34 مليار دولار.

وبتمويل بـ19% فقط من ميزانية الدولة الإندونيسية، هناك توقعات كبيرة بأن اللجنة ستكون قادرة على جذب استثمارات إضافية كبيرة. ويضم أعضاؤها شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء البريطاني السابق "توني بلير" و"ماسايوشي سون" الملياردير المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "سوفت بنك".

وفي مجال الدفاع، تتمتع كلتا الدولتين بعضية في "ندوة المحيط الهندي البحرية"، وهي مبادرة لزيادة التعاون البحري، وكانت الإمارات رئيسا لـ"رابطة حافة المحيط الهندي" في الفترة من 2020 إلى 2021، التي تعد إندونيسيا أيضا عضوا فيها.

وتتعاون الإمارات وإندونيسيا أيضا في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، ويمكن للإمارات تقديم الخبرة لإندونيسيا عبر مراكزها لمكافحة الإرهاب "صواب" و"هداية".

وتمكنت إندونيسيا من تحقيق التوازن بين الولايات المتحدة والصين، جزئيا من خلال لعب دور رائد في "رابطة دول جنوب شرق آسيا".

لذلك يمكن أن تكون تجربة جاكارتا مفيدة للإمارات، التي تعرضت بالفعل لضغوط من إدارة الرئيس الأمريكي "جو بايدن" بشأن بناء منشأة عسكرية صينية مزعومة في ميناء خليفة وبشأن شروط حصول الإمارات على الطائرة الأمريكية المقاتلة من طراز "إف-35"، ما أدى إلى تعليق الشراء من قبل دولة الإمارات عام 2021.

وبينما تتمتع إندونيسيا والإمارات بعلاقات اجتماعية واقتصادية متنامية، يبدو أن أكبر عائق أمام الحفاظ على العلاقات السياسية القوية يأتي من وجود إيران كهدف رئيسي لتركيز الإمارات.

تنافس القوى العظمى.. الخليج والمحيطين الهندي والهادئ

وبينما تسعى السعودية والإمارات وإندونيسيا جاهدة نحو المزيد من العلاقات الاستراتيجية، فهناك خطر التعرض للتلاعب أو الضرر خلال تنافس الولايات المتحدة والصين على النفوذ خلال الأعوام القادمة.

وربما تستفيد الصين من التعاون الحصري مع دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وعلم الوراثة الحيوية والمراقبة الرقمية وعمليات الموانئ.

وأدى عمل الشركات الصينية في صناعات حساسة في بعض دول مجلس التعاون الخليجي بالفعل إلى رد فعل أمريكي، ولكن بشكل عام سعت إدارة "بايدن" إلى طمأنة حلفاء الولايات المتحدة من خلال بيع المزيد من الأسلحة الهجومية ونشر مدمرة بحرية وطائرات مقاتلة ردا على هجمات الحوثيين على أبوظبي بدايات هذا العام.

وفي حين أن أمير قطر هو أول زعيم خليجي يزور البيت الأبيض، لا يوجد الكثير مما يوحي بأن استراتيجيات التحوط السعودية والإماراتية كانت غير فعالة.

وتنظر واشنطن أيضا إلى إندونيسيا على أنها حليف مهم. ورفعت الولايات المتحدة علاقاتها مع إندونيسيا إلى شراكة استراتيجية في عام 2016، وسلطت الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" إلى إندونيسيا وماليزيا في ديسمبر/كانون الأول 2021 الضوء على الأهمية الجيوستراتيجية لهذه الدول لإدارة "بايدن" وهدفها لتركيز المزيد من الموارد الاقتصادية في المحيطين الهندي والهادئ.

وفي حين تخشى إندونيسيا من الانجرار إلى التوترات في بحر الصين الجنوبي، قد تكون هناك المزيد من الجهود من قبل الولايات المتحدة للحفاظ على السيادة في المنطقة، على سبيل المثال من خلال تجنيد مجموعة واسعة من الحلفاء للمساعدة في قلب ميزان القوى لصالحها.

وبشكل عام، هناك فرصة أكبر للسعودية والإمارات وإندونيسيا لتحقيق التوازن بين الولايات المتحدة والصين للحصول على مزيد من الاستقلالية في القرار والحكم أكثر من أي وقت مضى منذ نهاية الحرب الباردة.

وستكون الصورة أكثر تعقيدا كلما أصبحت الولايات المتحدة والصين والهند أكثر نشاطا في المحيطين الهندي والهادئ، إلى جانب اليابان وأستراليا.

ومع ذلك، يبقى الحافز لدول مجلس التعاون الخليجي لتجنب التشابك وتحقيق أهداف رؤيتها، ولإندونيسيا للتركيز على دفع إصلاحاتها الهيكلية وتعزيز أجندات النمو الخضراء والزرقاء، ما يجعلها تعتمد إلى حد ما على الولايات المتحدة، ولكن بشكل متزايد على الإمارات.

الملخص

نظرا للانشغال السعودي والإماراتي بالتهديد الإيراني، والافتقار التاريخي للتعاون مع إندونيسيا، والخلافات السابقة حول ممارسات العمل، كانت سرعة التعاون الاقتصادي بينهما وبين إندونيسيا مفاجئة ولكنها تتماشى مع الجداول الزمنية للاستراتيجيات والرؤى الخاصة بكل منهما.

ولا توجد تأثيرات أمريكية أو صينية واضحة على هذه العلاقات الثنائية في حد ذاتها، ولكن هناك سلسلة من السيناريوهات التي يمكن أن تعززها أو تقوضها، بما في ذلك الاستراتيجية التجارية الصينية في الخليج.

وتنشأ الأسئلة الأكثر إلحاحا في هذه العلاقات الثنائية من التهديد المتصاعد من الإرهاب، ومصادر الشعور بالتبعية والضغط مثل حصص الحج، والمد والجذر في العلاقات الشخصية.

المصدر | روبرت ماسون - ميدل إيست آي - ترجمة وتحرير الخليج الجديد