الأربعاء 16 فبراير 2022 05:22 ص

أبلغ مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن "هانس جروندبرج" مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، اعتزامه طرح "خطة تسوية سياسية شاملة" علي أطراف الصراع اليمني.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المبعوث الأممي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في المقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك، وفقا لما أوردته وكالة الأناضول.

وقال "جروندبرج" في كلمته: "من الممكن إنهاء الحرب، وأنا أقوم حاليا بتطوير إطار عمل، وخطة نحو تسوية سياسية شاملة (..) بما في ذلك إنشاء عملية متعددة المسارات حيث يمكن معالجة مصالح الأطراف المتحاربة في سياق أجندة يمنية أوسع".

وأضاف: "سأشرع في إجراء سلسلة من المشاورات مع الأطراف المتحاربة والسياسية، والخبراء الأمنيين والاقتصاديين؛ بهدف إطلاعهم على إطار العمل المقترح والعمل على تدقيقه".

وتابع: "سوف تستكشف المشاورات أولويات اليمنيين الفورية وطويلة المدى وتطلعاتهم ورؤيتهم لإنهاء الصراع، وأعتقد أن هذه فرصة للأطراف اليمنية لرسم طريق سلمي محتمل للمضي قدمًا".

وأردف المبعوث الأممي: "وبالتوازي مع ذلك، أواصل استكشاف خيارات خفض التصعيد، وانخرط مع الأطراف بشأن حلول وسط ممكنة يتفق عليها الطرفان.. وحتى الآن، ظلت الدعوات إلى ضبط النفس دون إجابة".

يأتي ذلك فيما حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "مارتن جريفيث" مجلس الأمن الدولي من "عدم وجود أي علامة علي انحسار الأزمة في اليمن".

وقال المسؤول الأممي في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن: "لا تزال الحرب في اليمن تهدد حياة الملايين في جميع أنحاء البلاد (..) في الشهر الماضي فقط تم الإبلاغ بسقوط أكثر من 650 ضحية مدنية، وهذا يعني في المتوسط قتل أو إصابة 21 مدنيا كل يوم بسبب الغارات الجوية والقصف ونيران الأسلحة الصغيرة وأعمال العنف الأخرى.. إنها أعلى حصيلة خلال السنوات الثلاث الأخيرة على الأقل".

وأضاف: "وطوال هذه الأزمة، يبذل الشركاء في المجال الإنساني كل ما في وسعهم لتقليل معاناة الناس.. لكن تظل معوقات الوصول مشكلة رئيسية من جراء القيود المفروضة على عمال الإغاثة، والتحديات الأمنية، إضافة إلى التحدي الأكبر المتعلق بالتمويل".

وحذر "جريفيث" من أن "أموال وكالات الإغاثة تنفد بسرعة، حيث تقلص بالفعل ما يقرب من ثلثي برامج المساعدات الرئيسية للأمم المتحدة، نهاية الشهر الماضي، وسنضطر في شهر مارس/آذار المقبل إلى إلغاء معظم الرحلات الجوية الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن".

وتابع: "إذا لم نواجه ذلك، فسيكون ببساطة حكمًا بالإعدام على الذين يعتمدون على المساعدة من أجل بقائهم على قيد الحياة".

وشدد "جريفيث" على ضرورة "ضخ العملات الأجنبية في شرايين الأقتصاد (اليمني) بالإضافة إلى تغيير بعض السياسات، مثل استئناف الرحلات الجوية المدنية عبر مطار صنعاء، ورفع القيود المفروضة على الواردات التجارية، واستخدام عائدات الاستيراد لدفع أجور القطاع العام".

وأنهى المسؤول اليمني كلمته قائلا: "أريد أن أؤكد أن أفضل شيء يمكننا القيام به من أجل الشعب اليمني هو إيجاد نهاية عادلة ودائمة للحرب".

ومنذ نحو 7 سنوات، يعاني اليمن حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة، مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران والمسيطرين على محافظات، بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ، أنه بنهاية العام 2021، تكون الحرب في اليمن قد أسفرت عن مقتل 377 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر.

وأدت الحرب إلى خسارة اقتصاد البلاد 126 مليار دولار، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم، حيث يعتمد معظم السكان البالغ عددهم 30 مليونا على المساعدات، وفق الأمم المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول