ماكينزي: الحوثيون الأكثر زعزعة للاستقرار بين أذرع إيران

الجمعة 18 مارس 2022 09:53 م

قال قائد القيادة الأمريكية المركزية الجنرال "كينث ماكينزي"، إن جماعة الحوثي في اليمن، هم الأكثر زعزعة للاستقرار من بين جميع الفروع التابعة لإيران في المنطقة.

وفي إحاطته أمام لجنة الخدمات العسكرية بالكونجرس الأمريكي، الخميس، التي تناولت الأنشطة الإيرانية في المنطقة، أوضح "ماكينزي"، أن الحوثيين وباستخدام أكثر الأنظمة تطوراً من طائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، التي تهربها إيران إلى اليمن، استهدفوا أكبر مدن السعودية وبنيتها التحتية النفطية الحيوية.

واتهم "ماكنزي"، الحوثيين بازدراء الأعراف الدولية، عندما اقتحموا مجمع السفارة الأمريكية في صنعاء في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، واحتجزوا الموظفين اليمنيين المحليين بالسفارة، وتصاعد وتيرة عمليات الخطف والسطو المسلح والسرقة في أجزاء اليمن التي يسيطر عليها الحوثيون.

ولفت إلى أن هجمات الحوثيين تخاطر بتعطيل الاقتصاد العالمي إذا نجحوا في ضرب البنية التحتية النفطية الرئيسية أو الاقتصادية.

وفي عام 2021، نفذ الحوثيون أكثر من 325 هجوما عبر الحدود باستخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ.

ومنذ بداية عام 2022، شن الحوثيون ما لا يقل عن 45 هجومًا عبر الحدود ضد السعودية والإمارات بهجمات تهدد في الوقت نفسه الأفراد الأمريكيين المتمركزين في المنطقة والمصالح البحرية الدولية في البحر الأحمر وخليج عمان، حسب الجنرال الأمريكي.

وذكر الجنرال "ماكينزي"، بأنه "على مدار العام الماضي، حقق الحوثيون تقدمًا تدريجيًا نحو مدينة مأرب الغنية بالنفط واستعادوا المناطق المحيطة بميناء الحديدة بعد انسحاب القوات المتحالفة مع الحكومة اليمنية".

وقال إن "تراجع الدعم الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية، جعل الحوثيين يرافقون حملتهم للاستيلاء على مأرب، بهجمات شبه يومية عبر الحدود ضد السعودية، باستخدام الطائرات بدون طيار والصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز".

وتعليقاً، على المكاسب الأخيرة التي حققتها "ألوية العمالقة"، المدعومة من الإمارات جنوب مأرب، قال: "وسع الحوثيون هجماتهم الصاروخية والطائرات بدون طيار على أهداف في الإمارات، بما في ذلك أهداف مدنية، فضلاً عن أهداف عسكرية في قاعدة الظفرة الجوية، موطن وحدة كبيرة من القوات الأمريكية".

وتابع: "لكن نيران الدفاع الجوي من قبل البطاريات الإماراتية والأمريكية بما في ذلك أول اشتباكات لمنظومة الدفاع (ثاد) القتالية الناجحة، تصدت للهجوم الحوثي المعقد، ومع ذلك أظهر الحوثيين استعدادهم لزيادة تصعيد هذا الصراع باستخدام أي وسيلة يضعها الإيرانيون تحت تصرفهم، حتى مع خطر إلحاق خسائر كبيرة بالمدنيين وتهديد القوات الأمريكية".

وقال: "تشبه الهجمات الأخيرة على الإمارات هجمات الحوثيين الصاروخية والطائرات بدون طيار المدعومة من إيران على شبه الجزيرة العربية، والتي تستهدف أهدافًا عسكرية ومدنية على حد سواء، وتعرض حياة المدنيين للخطر".

وتابع "ماكينزي"، أنه "على الرغم من أن الولايات المتحدة تقدم معلومات ومساعدة دفاعية للقوات المسلحة السعودية والإماراتية، إلا أنها لا تقدم دعمًا عسكريًا هجومياً، حيث تواصل القيادة المركزية الأمريكية دعم الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع في اليمن".

وعن مواجهة التهديدات الإيرانية، قال الجنرال الأمريكي: "يجب على الولايات المتحدة أن تثبت لحلفائنا وشركائنا أن قوتنا هي قوة موثوقة ويمكن الاعتماد عليها في المنطقة، وتمكين هؤلاء الحلفاء والشركاء من المساهمة بشكل أكثر فعالية في الدفاع عن أنفسهم"، لافنا إلى "أن التهديد الأكبر لأمن المنطقة هي القوة الصاروخية الإيرانية".

وفي إحاطته عن تنظيم "القاعدة" في اليمن، قال "ماكينزي": "أدت عمليات مكافحة الإرهاب الأحادية الجانب والمدعومة من قبل الولايات المتحدة، إلى تعطيل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، مما أفقده فعاليته وقدرته على شن عمليات خارج اليمن".

وأضاف: "ومع ذلك، فإن التنظيم لازال متمسكا بتطلعاته المتعلقة بمهاجمة الوطن الأمريكي، حيث هددت القيادة العليا للقاعدة في شبه الجزيرة العربية بشن هجمات ضد الولايات المتحدة مؤخرًا في أكتوبر/تشرين الأول 2021".

وأشار أن "تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في اليمن ما يزال يشكل تهديدًا نشطًا أيضًا، على الرغم من وجود قدرات وأتباع أقل مقارنة بالقاعدة في شبه الجزيرة العربية".

وكشف الجنرال الأمريكي، أن "الولايات المتحدة تحتفظ ببصمة صغيرة وقابلة للتخصيص في اليمن، مدعومة بمقرات إقليمية لمكافحة الإرهاب تمكّن قوات مكافحة الإرهاب الشريكة الإقليمية من مراقبة وتعطيل هذه المنظمات المتطرفة العنيفة".

ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حربا مستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده الجارة السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر/ أيلول 2014.

وحتى نهاية عام 2021، أودت الحرب بحياة 377 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر، وبات معظم السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات، في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

وأدت الحرب إلى خسارة اقتصاد البلاد 126 مليار دولار، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

المصدر | الخليج الجديد

  كلمات مفتاحية

الحوثيون الحرب في اليمن اليمن السعودية الإمارات ماكينزي

إنتلجنس أونلاين: هكذا أعاد سفير إيران باليمن هيكلة جماعة الحوثي

اليمن.. الحكومة تضبط خلية حوثية تهرب الأسلحة من إيران