الخميس 5 مايو 2022 01:54 م

سجلت الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعا ملحوظا في عدد الإصابات الجديد بفيروس كورونا.

وتشير الأرقام إلى أنّه سُجّل ارتفاعًا بعدد الحالات في غالبية الولايات الأمريكية، حيث فاقت نسبة 50% مقارنة مع الحالات المسجلة الأسبوع الماضي، وذلك في واشنطن، وميسيسيبي، وجورجيا، ومين، وهاواي، وداكوتا الجنوبية، ونيفادا، ومونتانا. وفي ولاية نيويورك، يعيش أكثر من ربع السكان في مناطق تعاني من مستوى تفشي مجتمعي "مرتفع" لـ"كوفيد-19"، حيث أوصت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC) بوضع الكمامات الواقية داخل الأماكن المغلقة.

أما متوسط حالات الاستشفاء اليومي، فارتفع بنسبة تقارب 10% مقارنة مع الأسبوع الماضي، بحسب البيانات التي جمعتها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية.

والسبب هذه المرة يكمن بمتفرّع لمتحوّر أوميكرون "BA.2"، وأُطلق عليه اسم "BA.2.12.1"، الذي اكتشفه مسؤولو الصحة في ولاية نيويورك للمرة الأولى، في أبريل/ نيسان.

ويشكّل هذا المتفرّع "BA.2.12.1" الذي يتفشى بسرعة تفوق متحوّر أوميكرون الأساسي "BA.2" بنحو 25%، قرابة 37% من مجمل حالات"كوفيد-19" المسجلة في الولايات المتحدة، استنادًا إلى تقديرات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها.

وشكّلت حالات الإصابة بمتحور "BA.2" المسجلة نسبة 62% تقريبًا من مجمل حالات "كوفيد-19" الأسبوع الماضي، بتراجع عن نسبة 70% المسجلة في الأسبوع السابق.

ولا يُعتبر "BA.2.12.1" المتفرّع الوحيد من "أوميكرون" الذي يراقبه العلماء. فبعد أسابيع من تراجع الإصابات في جنوب أفريقيا، ها هي تسجّل ارتفاعًا حادًا بعدد الإصابات بفيروس "كوفيد-19" في الأسبوعين الماضيين.

وارتفعت نتائج الاختبارات الموجبة وحالات الاستشفاء، بالتزامن مع اكتشاف العلماء متحوّرين فرعيين جديدين نسبيًا، هما "BA.4" و"BA.5"، السائدين في البلاد، إذ يشكلان مجتمعين نحو 60% من مجمل إصابات "كوفيد-19" الجديدة بحلول نهاية أبريل/ نيسان، بحسب المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب أفريقيا.

وينتشر هذان المتحوران الجديدان المتفرّعان من "أوميكرون" في العالم، حيث رصد تسلسل "BA.4" في 15 دولة و10 ولايات أمريكية، فيما رُصد متحوّر "BA.5" في 13 دولة وخمس ولايات أمريكية، وفقًا لموقع "Outbreak.info" الإلكتروني الذي يديره اتحاد يتألف من مراكز أبحاث أكاديمية، بدعم تمويلي من المعاهد الوطنية للصحة (NIH).

وإسوة بمتحوّر "BA.2.12.1"، يتمتع كل من "BA.4" و"BA.5" بسرعة انتشار تفوق سرعة تفشي متحور "BA.2".

وكشفت دراسة جديدة تحتاج إلى مراجعة الأقران، أنّ سبب سيطرة متحوري "BA.4" و"BA.5" يعود إلى قدرتهما على التهرّب من الأجسام المضادة الناتجة عن الإصابات السابقة بفيروس أوميكرون الأول، "BA.1"، المتحوّر الذي تسبّب بموجة كبيرة من الإصابات، ضربت العديد من الدول في ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني.

وأجرى باحثون في جنوب أفريقيا اختبارًا على قدرة الأجسام المضادة في الدم على تعطيل فيروسات "BA.4" و"BA.5" في المختبر. ولاحظوا انخفاضًا بأكثر من 7 أضعاف لدى الأشخاص الذين لم يتم تلقيحهم لكنّهم تعافوا منذ فترة قصيرة من عدوى "BA.1"، في قدرة أجسامهم المضادة على تحييد فيروسات "BA.4" و"BA.5". ولكن هذا الانخفاض كان أقل بثلاثة أضعاف لدى الأشخاص الذين تلقوا اللقاح، وأصيبوا بـ"BA.1" في الآونة الأخيرة.

المصدر | الخليج الجديد