السبت 14 مايو 2022 03:48 م

بلطجة وعربدة تستبطن ضعفا وخوفا

انقضت شرطة الاحتلال على مشيعي جنازة الإعلامية شيرين أبو عاقلة بالهراوات، ولاحقت المشيعين الذين يحملون أعلام فلسطين.

الاحتلال يحاول تأكيد سيطرته على القدس والحرم القدسي التي تعرضت لهزات عديدة آخرها المواجهات العنيفة وتصدي المقدسيين والفلسطينيين الباسل برمضان.

قد يبدو المشهد بلطجة وعربدة لأنظمة عربية ترى "إسرائيل" دولة قوية وقادرة لكن الحقيقة أن المشهد يظهر توترا عاليا لدى قيادة الكيان الصهيوني وهلعا على مستقبله.

* * *

مشهد انقضاض شرطة الاحتلال على مشيعي جنازة الإعلامية شيرين أبو عاقلة بالهراوات، وملاحقتها المشيعين الذين يحملون الأعلام الفلسطينية، قد يراه البعض غطرسة وعربدة وتحديا للعالم رغم علم الاحتلال اليقيني أن الجنازة تبث مباشرة في كل أنحاء العالم تقريبا.

هل الأمر كذلك فعلا؟ ربما يراه كذلك، لكن حقيقة الأمر قد تدل على عكس ذلك.

الاحتلال يحاول ومنذ فترة تأكيد فرض سيطرته الكاملة على القدس وعلى الحرم القدسي كذلك، وقد تعرضت تلك السيطرة إلى هزات عديدة، ليس آخرها المواجهات العنيفة والتصدي الباسل للمقدسيين والفلسطينيين لجنود الاحتلال في شهر رمضان المبارك.

المواجهات بين المرابطين والفلسطينيين وبين مخططات الاحتلال كانت لصالح أصحاب الحق في الآونة الأخيرة؛ انتصار في معركة البوابات الالكترونية، وانتصار في معركة الكاميرات، وانتصار ساحق في معركة باب الرحمة، وانتصار في معركة "ذبح القرابين" ومعركة "مسيرة الأعلام". ناهيك بمعركة "سيف القدس" التي أسفرت عن انخراط الفلسطينيين في كل مكان في تداعيات أحداث القدس.

قد يبدو المشهد بلطجة وعربدة لبعض الأنظمة التي ما زالت ترى في "إسرائيل" دولة قوية وقادرة، لكن الحقيقة هي أن المشهد يدل على توتر عال لدى أصحاب القرار في الكيان الصهيوني، وخوف عميق على مستقبله.

* عبد الله المجالي كاتب صحفي أردني

المصدر | السبيل