الاثنين 16 مايو 2022 10:17 ص

عبر عدد من البحرينيين المنفيين عن غضبهم من استقبال الملكة إليزابيث الثانية، لملك البحرين الشيخ "حمد بن عيسى آل خليفة"، واعتبروا أن "المملكة المتحدة أصبحت ملاذا للتبييض الرياضي وملجأ للديكتاتوريين".

جاءذلك في تقرير نشرته صحيفة "أوبزيرفر"، سلط الضوء على اتهامات دعاة حقوق الإنسان لبريطانيا بالمشاركة في "التبييض الرياضي" لنظام تزداد ممارساته القمعية، في إشارة إلى تلقي ملك البحرين دعوة شخصية من ملكة بريطانيا لحضور سباق خيل في قصر ويندسور، الأحد.

ورغم ملاحقة الحليف في الشرق الأوسط، للمعارضة السياسية وقمعها وتعذيبها، فقد وجهت الملكة في أغسطس/آب الدعوة للملك، الذي قدم تهانيه الحارة للرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" في "يوم النصر" الذي عقد الأسبوع الماضي.

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن المناسبة الرياضية ستشهد احتجاجا نظمته حملة ضد عملية "التبييض الرياضي لانتهاكات حقوق الإنسان في البحرين".

وسيحضر التظاهرة، الناشط البحريني في المنفى "سيد أحمد الوادعي"، الذي جُرّد من جنسيته البحرينية بعدما تظاهر ضد الملك أمام قصر ويندسور في احتجاج سابق، ما جعله بدون جنسية.

وقال "الوادعي"، الذي يدير المعهد البحريني لحقوق الإنسان: "في الوقت الذي يعيش فيه سكان البحرين في ظل القمع الوحشي لديكتاتورية آل خليفة، والسجون المليئة بالناشطين السلميين، يُفرش البساط الأحمر للملك حمد في بريطانيا".

وأضاف: "أظهرت دعوته إلى قصر ويندسور إفلاسا أخلاقيا، وترسل رسالة واضحة بأن بريطانيا تحولت إلى ملجأ للديكتاتوريين ومنتهكي حقوق الإنسان".

والجمعة الماضي، أرسل 5 نواب في البرلمان البريطاني، بينهم زعيم العمال السابق "جيرمي كوربن"، رسالة مفتوحة إلى الملكة "إليزابيث الثانية" حذروا فيها من استقبال ملك البحرين، واعتبروا ذلك "خطأ في التقدير يرسل الرسالة الخاطئة والمدمرة لضحايا حكمه الوحشي".

وفي رسالة أخرى إلى الشركات الراعية لسباق الخيل، ومنها Land Rover و Rolex، عبرت جماعات حقوقية عن قلقها من "عملية تبييض رياضي كلاسيكية".

وقالت رئيسة فريق الشرق الأوسط بمنظمة ريبريف، "جيد بسيوني": "في كل عام يعود حكام البحرين إلى وطنهم وهم مرتاحون من أنه سيرحب بهم في إنجلترا مهما مارسوا من تعذيب ضد شعبهم".

وفي عام 2014، اعتبرت محكمة في لندن أن الأمير "ناصر بن حمد آل خليفة" لا يمتلك الحصانة من المحاكمة في قضية تتعلق باتهامات تعذيب في البحرين والتي تنفيها الحكومة بالمطلق.

ومنذ فشل الانتفاضة البحرينية عام 2011 والتي كانت تهدف للإطاحة بالعائلة الحاكمة، دخلت البحرين مرحلة من القمع، وتقول منظمات حقوق الإنسان إن النظام الحاكم بالمملكة يستخدم محاكمات جماعية بالإرهاب وتجريد الناشطين من الجنسية.

وأكدت منظمة العفو الدولية، في تقييمها الأخير، أن الحكومة البحرينية واصلت انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك "التعذيب وغيره من سوء المعاملة وكذا قمع حرية التعبير والتظاهر، وانتهت التحقيقات الرسمية بسوء المعاملة بحماية مرتكبي الانتهاكات".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات