الأربعاء 18 مايو 2022 06:05 ص

قدم المدعي العام في نيويورك لائحة ادعاء جديدة ضد المتبرع الجمهوري "توم باراك"، يتهمه فيها بمحاولة الحصول على استثمارات من صندوقي ثروة سياديين بالإمارات بما يعزز مصالح البلد الخليجي بشكل غير قانوني.

وجاء في لائحة الاتهام، أنه في عام 2017، قام صندوق إدارة الاستثمارات، الذي يديره "باراك"، وكان يُدعى آنذاك "كولوني كابيتال"، بجمع ما يقرب من 374 مليون دولار من الالتزامات الرأسمالية من صندوقي ثروة سياديين بالإمارات، وفقا لما أوردته شبكة NBC الأمريكية.

ولاحظ الادعاء أن هذه الاستثمارات جاءت بعد 7 سنوات (من 2009 إلى 2016) لم يجمع خلالها صندوق إدارة الاستثمار سُمي لاحقا "ديجيتال بريدج" أي رأس مال جديد من صناديق الثروة السيادية بالبلد الخليجي.

وتستند لائحة الادعاء إلى رسائل بريد إلكتروني أرسلها الموظف السابق في  الصندوق"ماثيو جرايمز" (متهم أيضًا في القضية) في ديسمبر/كانون الأول 2016 عندما تم إنشاء الصندوق، حيث كتب أن هذا "الصندوق الإماراتي" يهدف إلى "تحقيق عوائد مالية ضخمة"، وسيحقق ذلك عبر الاستفادة من وجود "دونالد ترامب" رئيسا للولايات المتحدة آنذاك.

وزعم الادعاء أن "باراك" حافظ على اتصالات عبر القنوات الخلفية مع قادة الإمارات خلال فترة رئاسة "ترامب" وعمل على الترويج لأجندة الإمارات في واشنطن، وقدم بالتفصيل سلسلة من الخطوات التي يُزعم أن باراك اتخذها لمساعدة الإمارات.

وفي رسالة نصية بتاريخ 12 أبريل/نيسان 2017 إلى عميل مزعوم في الإمارات، كتب "باراك" أن تعيينه "سيمنح أبوظبي مزيدًا من النفوذ"، ما يمثل انتهاكا للقانون الذي يلزم الوكلاء الأجانب بالتسجيل لدى المدعي العام.

و"باراك" هو صديق قديم لـ"ترامب"، ومتهم أيضا بأنه سعى بشكل غير قانوني إلى التأثير على مواقف السياسة الخارجية والتعيينات في حملة "ترامب" الانتخابية عام 2016 وإدارته، استجابة لتوجيهات تلقاها من مسؤولين إماراتيين كبار.

لكن "باراك" دفع بأنه "غير مذنب"، فيما تم إطلاق سراحه بكفالة قدرها 250 مليون دولار.

واعتُقل "باراك" بمدينة لوس أنجلوس (غربي الولايات المتحدة)، في يوليو/تموز الماضي، حيث وجهت له لائحة من 7 تهم، مرتبطة بالعمالة للإمارات، في الفترة بين أبريل/نيسان 2016 وأبريل/نيسان 2018، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقا بشروط، منها ارتداؤه سوارا إلكترونيا في كاحله يحدد مكانه للسلطات.

وذكرت لائحة الاتهام أن "باراك" (74 عاما) ورجل أعمال إماراتيا (راشد سلطان الشحي) لم يسجلا نفسيهما ضمن لائحة الوكيل الأجنبي بموجب قانون "فارا" (FARA)، الذي ينظم عمل جماعات الضغط في الولايات المتحدة، واستغلا نفوذهما لخدمة أهداف السياسة الخارجية الإماراتية داخل الولايات المتحدة.

كما أوردت اللائحة أن "الشحي" تواصل مع "باراك" في 2017 بشأن معارضة الإمارات عقد قمة في منتجع كامب ديفيد الأمريكي لحلحلة الأزمة الخليجية، وأخذ مستشار "ترامب" الأمر على عاتقه وأقنع الرئيس الأمريكي بعدم عقد القمة التي ألغيت فكرة انعقادها لاحقا.

وبات "باراك" الأحدث في سلسلة طويلة من مساعدي "ترامب" الذين يواجهون تهماً جنائية، بما في ذلك رئيس حملته السابقة، ونائبه السابق لرئيس حملته الانتخابية، وكبير استراتيجيته السابقة، وضابط الأمن القومي السابق، ومحاميه الشخصي السابق، والمدير المالي لشركته منذ فترة طويلة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات